في ذكرى رحيل منير مراد.. لماذا وصفه عبدالوهاب برجل المهام الصعبة؟

آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2020 - 2:20 م بتوقيت القاهرة

مرت ذكرى وفاة الفنان منير مراد، أمس (17 أكتوبر)، والذي فارق عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1981 عن عمر ناهز 59 عاما، بعد مروره بأزمة مرضية، تلت ابتعاده عن الساحة الفنية.

وبدأ مراد حياته وسط بيت فني، فوالده كان المطرب زكي مراد الذي كان من أهم أصوات الوقت المبكر من القرن العشرين، كذلك كانت شقيقته الفنانة ليلى مراد، وبدأ رحلته الفنية من خلال عمله كمساعد« كلاكيت» بأفلام الثلاثينيات والأربعينيات، وتطور الأمر ليعمل كمساعد مخرج، ثم يجد ضالته الأخيرة؛ حينما توجه لتقديم الألحان التي تميزت بخفة الظل.

وكما كانت ألحانه قريبة من قلوب المستمعين، كانت حياته كذلك حافلة بمواقف طريفة ومميزة.

• التلحين بالعكس

كان منير مراد صاحب أفكار غير تقليدية، وظهر ذلك في مشروعه بتقديم أوبريت غنائي أطلق عليه اسم "ضوضاء القاهرة"، والذي كان يقوم على توليف ومزج بين أصوات الباعة والمسحراتي والمزامير، وكل ما تتخيله من ضوضاء في قالب فني، وذلك بحسب ما نشرت مجلة "الكواكب" عام 1963.

ولم يتوقف الاختلاف عند هذا الحد، بل قرر منير أن يضع اللحن أولا، ثم يوفق كلمات على تلك النغمات، وهو الأمر الذي لم يكن متبعا في ذلك الوقت.

ولم يظهر هذا الأوبريت للنور، لأن البيروقراطية وعدم تفهم الفكرة وقفت حائطا ضد استكمالها، كما جاء في كتاب "التياترجي" وسام الدويك، والصادر عن "المجلس الأعلى للثقافة" في 2013.

• رجل المواقف الصعبة

تعود الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب أن يذهب في رحلة سنوية للعاصمة النمساوية، وفي أحد المرات اصطحب عبد الحليم حافظ ومنير مراد، حدثا موقفاً طريفاً ذكره مجدي العمروسي (صديقهم المشترك) في مقال له بالكواكب.

ويحكي العمروسي، بأن وفي أحد جلساتهم، أخبرهم عبدالوهاب أن فيينا تمتلك أعظم دار أوبرا بالعالم، وأن يتمنى لو يحضر إحدى حفلاتها؛ لكن الأمر مستحيل فهو يتطلب حجزا مسبقًا بوقت قد يصل للعام. ليرد عبدالحليم: "طب ما منير يحاول يجيب لنا تذاكر ده بيتكلم ألماني لبلب!".

ويقول عبد الوهاب: "والله ياواد يا منير لو قدرت تعملها تبقى معجزة ولك عندي 5000 مارك".

وبالفعل يحاول مراد، ويذهب للأوبرا ويطلب مقابلة مديرها لـ5 دقائق فقط، بعد أن أخبر سكرتيره بأنه ملحن مصري ويرده في أمر هام.

وبعد لقاء المدير، أخبره أن ملحناً مصرياً كبيرا (عبدالوهاب) أمنيته أن يحضر إحدى الحفلات، وبدا على المدير أنه سمع هذا الاسم قبل ذلك، ويتصفح أحد الدوريات الموسيقية، ليجد فيها اسم عبدالوهاب.

وبمجرد ذلك، وجه المدير التحية لمراد، وقال له إنه يسعده ويشرفه أن يوجه الدعوة لعبدالوهاب وضيوفه بحضور حفل الغد في التاسعة مساء.

وأعجب عبدالوهاب بهذا الموقف، ووصف مراد بأنه "رجل المواقف الصعبة".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved