موسم الرمان يبدأ بوفرة في المعروض وتوقعات بزيادة الصادرات
آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 4:38 م بتوقيت القاهرة
أحمد نصر
- نجيب: الأسعار المحلية منخفضة والمعروض لم يشهد ذروته حتى الآن
- أبو صدام: زيادة 5% في الأشجار المثمرة و20% زيادة متوقعة في الصادرات
يشهد الموسم الحالي من إنتاج الرمان المحلي نموًا في المساحات المزروعة بنسبة 5%، ما أدى إلى وفرة في المعروض بالسوق المحلية بلغت 20%، ويتوقع المصدرون أن تنعكس هذه الزيادة إيجابيًا على حركة التصدير لتنمو بنسبة 20%، بعد النجاح القياسي الذي حققه المحصول العام الماضي بتصدره قائمة صادرات الفاكهة، بحسب خبراء ومصدر لـ«الشروق».
وبحسب تقرير صادر عن الحجر الزراعي، بلغ إجمالي الكميات المصدرة من فاكهة الرمان المصري نحو 154 ألفا و565 طنًا، ليحتل المركز السابع ضمن قائمة أهم الصادرات الزراعية لموسم 2025، مشيرًا إلى أن الرمان المصري عزز وجوده في أكثر من 50 سوقًا دولية.
وقال حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار الرمان في السوق المحلية حاليًا منخفضة، رغم أن المعروض لم يشهد ذروة طرحه حتى الآن.
وأضاف نجيب، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن الأسعار تتراوح بين 19 و20 جنيهًا للكيلو في سوق الجملة، وتصل إلى المستهلك بما يتراوح بين 25 و30 جنيهًا، متوقعًا أن تنخفض الأسعار عن ذلك مع استمرار زيادة المعروض.
وتشير إحصاءات قطاع الاستصلاح الزراعي إلى أن المساحة المزروعة بمحصول الرمان في مصر تبلغ 80 ألف فدان، يتركز معظمها في محافظات الصعيد، وعلى رأسها أسيوط، التي تستحوذ وحدها على أكثر من نصف هذه المساحة، تليها محافظات سوهاج والمنيا والبحيرة والأراضي المستصلحة بالنوبارية.
ومن جانبه، قال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام إن الموسم الحالي يشهد وفرة في المعروض، بسبب وجود تعاقدات لم تبدأ في التصدير، مؤكدًا أن هناك انتشارًا لزراعات الرمان الجديدة التي لم تجد أسواقًا خارجية لها بعد، ما يزيد من المعروض في السوق المحلية.
وأضاف أبو صدام أن الرمان المصري من المحاصيل الواعدة التي تلقى رواجًا في الأسواق الأوروبية، وأن انخفاض القوة الشرائية وارتفاع تكلفة الزراعة يجعلان من الصعب التوافق بين المزارع والمستهلك على سعر يرضي الجميع.
وأكد أن المساحة الإجمالية لزراعة الرمان في مصر تبلغ نحو 120 ألف فدان، تشمل 80 ألف فدان مثمر، وتتصدر محافظة أسيوط المساحة بـ50 ألف فدان منها، مشيرًا إلى دخول مساحات إنتاجية جديدة هذا العام بزيادة قدرها 5%.
ومن ناحيته، قال حسن جمال، مالك إحدى الشركات المصدرة للرمان بأسيوط، إن هناك زيادة في المساحات المزروعة بالرمان خلال العام الحالي تصل إلى 20% مقارنة بالعام الماضي، بسبب انتشار زراعة الرمان في الظهير الصحراوي، مضيفًا أن الزيادة ذاتها من المتوقع أن تطال الصادرات.
وأضاف أن الرمان يشهد رواجًا في الزراعة، إذ تتزايد المساحات كل عام بنسب مختلفة، متوقعًا بلوغ إنتاج العام الحالي 200 ألف طن في محافظة أسيوط.
وأكد أن الأسعار تصل إلى 19 جنيهًا للكيلو من المزارع، وتصل إلى الأسواق بما يتراوح بين 20 و35 جنيهًا حسب الجودة، لافتًا إلى أن موسم التصدير سيحقق الأرباح المنشودة للمزارع، ولن يؤثر على الأسعار المحلية.
يُذكر أن إجمالي الإنتاج السنوي لمصر يبلغ نحو 400 ألف طن، يُوجه جزء كبير منه إلى الأسواق الخارجية، إذ تحتل مصر مرتبة متقدمة ضمن قائمة الدول المصدرة للرمان عالميًا، بمتوسط صادرات سنوي يتجاوز 170 ألف طن، وبقيمة تصديرية تُقدر بنحو 90 مليون دولار، وتتوزع الصادرات بشكل أساسي على أسواق الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربي وروسيا وبعض دول شرق آسيا.