قطار فاخر ينطلق من ألمانيا إلى الصين لمناقشة قضايا مستقبلية
آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 9:56 م بتوقيت القاهرة
د ب أ
انطلقت اليوم الأحد من مدينة دويسبورج غربي ألمانيا رحلة قطار فاخر إلى مدينة شيآن الصينية، بمشاركة سيدة الأعمال يوفانكا بورشه وعدد من الشخصيات البارزة في مجالات الفن والأعمال والسياسة والعلوم. وتندرج الرحلة، التي تحمل شعار "طرق نحو المستقبل" وتستمر حتى 4 نوفمبر المقبل، ضمن مشروع يهدف إلى جمع هذه الشخصيات لإجراء نقاشات حول قضايا مختلفة، على أن تُقطع معظم مسافتها بالقطار.
وقالت بورشه قبيل المغادرة من المحطة الرئيسية في دويسبورج:" هذا مشروع يجمع الفنانين ورجال الأعمال والسياسيين والعلماء"، وأضافت:" ما أريد أن أُظهره هو أننا قادرون أيضًا على التنقل والحركة، وأن لدينا قدرة على المبادرة، وأننا لا ننشغل بأنفسنا فحسب".
وتابعت بورشه أنه جرى تحويل إحدى عربات القطار إلى قاعة للمؤتمرات، حيث ستُعقد نقاشات جماعية حول موضوعات، منها الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي، فضلًا عن موضوعات مثل "اقتصاد الفضاء". واستطردت بورشه:" هذا الموضوع لا يزال غير مطروح بقوة على جدول الأعمال هنا، لكنه عاد ليحظى باهتمام كبير في بلدان أخرى، ولا سيما الصين". وقد عاشت سيدة الأعمال فترة طويلة في آسيا، وأسست عام 2022 مركز الأبحاث والدراسات "جلوبال نيبورز"/الجيران العالميون/ ومقره في العاصمة النمساوية فيينا.
يذكر أن القطار الذي يسافر على متنه المشاركون مجهز بمرافق فاخرة للغاية حيث يوجد على إحدى عرباته حانة وبيانو، كما تضم بعض المرافق أحواض غسل ذهبية اللون، مما يتيح القيام برحلة بأسلوب أنيق وراحة فائقة.
وقالت بورشه إنها تموّل المشروع التجريبي من مالها الخاص. وأضافت:" لقد وجهنا الدعوة إلى هؤلاء الأشخاص لأننا نعتقد أن لديهم إسهامات مهمة يمكن تقديمها". ولا يمكن شراء مقعد في القطار، إذ تقتصر المشاركة على المدعوين. وكانت قائمة المشاركين تضم نحو 80 اسمًا قبيل انطلاق الرحلة.
ويستخدم المشاركون عدة قطارات فاخرة في رحلتهم إلى آسيا. وتنطلق الرحلة من دويسبورج إلى إسطنبول، ثم سينتقل المشاركون جوًا إلى سمرقند في أوزبكستان، حيث يستقلون قطارًا آخر يصل بهم إلى ألماتي في كازاخستان. ومن مدينة خورجوس الواقعة على الحدود الصينية الكازاخستانية، يواصل الركاب رحلتهم بالقطار إلى مدينة شيآن الصينية، المعروفة بجيش التيراكوتا، وهو جيش من التماثيل الفخارية. ويسير المسار على خطى طريق الحرير الأسطوري، الذي كان في الماضي محورًا رئيسيًا للتجارة والتواصل بين الشرق والغرب.
وقالت بورشه إنها تأمل أيضًا في إقامة اتصالات على المستوى الاقتصادي، مضيفة أن الرحلة قد تفضي إلى إقامة مشروعات مشتركة أو اكتشاف فرص استثمارية.
ووفقًا لما ذكرته سيدة الأعمال، فإنها تطمح مستقبلًا إلى تطوير نموذج أعمال يشبه نموذج المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث تبلغ رسوم العضوية مبالغ كبيرة، وغالبًا ما تصل رسوم المشاركة إلى مبلغ يتألف من خمسة أرقام من الدولارات.
ومن المقرر تنظيم رحلة أخرى بالقطار في عام 2027، وهذه المرة عبر كينيا، لإتاحة المجال للتأمل وتبادل الآراء والنقاشات على متن القطار.