الحزب المسيحي البافاري يعتزم تأكيد رفض التعاون مع البديل وينتقد اليسار

آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 5:13 م بتوقيت القاهرة

ميونخ - (د ب أ)

ردًا على تزايد الضغوط القادمة من الكيانات السياسية المتطرفة، يعتزم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري اتخاذ موقف واضح في مؤتمره الحزبي، من خلال إعلان النأي بنفسه عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" وحزب اليسار.

وجاء في مسودة الوثيقة التوجيهية الرئيسية، المؤلفة من ثلاث صفحات، والمقرر أن يقرها المؤتمر الحزبي في العطلة الأسبوعية المقبلة في العاصمة البافارية ميونخ، القول:"ننأى بأنفسنا بشكل قاطع عن كل من يحارب نظامنا الديمقراطي الحر، ويصنف الناس بحسب أصولهم أو معتقداتهم، ويسعى إلى تدمير الثقة في مؤسساتنا". وحصلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في ميونخ على نسخة من الوثيقة، التي تحمل عنوان "حماية الديمقراطية. الدفاع عن الحرية. صياغة المستقبل".

وتتبنى الوثيقة موقفًا حازمًا في التعامل مع حزب "البديل" وحزب اليسار. وجاء فيها: "لا تساهل لدينا مع أعداء الديمقراطية". وفي الوقت نفسه، يؤكد الحزب أنه لا يدين ناخبي الحزبين بصورة عامة، إذ تنص الوثيقة على ما يلي:"وفي الوقت نفسه، ليست كل الآراء الحادة متطرفة، وليس كل انتقاد للدولة مناهضًا للديمقراطية. فالعبرة بالأهداف والتصريحات والأفعال. ولذلك، لا يجوز وصم أحد بالتطرف دون دليل".

يذكر أن الحزب المسيحي البافاري يُشَكِّل مع شقيقه الأكبر الحزب المسيحي الديمقراطي (الذي يرأسه المستشار الألماني فريديش ميرتس) ما يُعْرَف بالاتحاد المسيحي، وهو الشريك الأكبر في الحكومة الألمانية.

ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر الحزبي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري يومي الجمعة والسبت المقبلين في ميونخ، بحضور متوقع للمستشار ميرتس. وعلى الرغم من الانتقادات المتواصلة الموجهة إلى ميرتس، فقد أكدت قيادة الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في الآونة الأخيرة مرارًا دعمها الواضح له ولنهجه السياسي.
وتتعرض الحكومة الاتحادية لضغوط كبيرة بسبب تعثر مشروعات الإصلاح التي لم تُحسم بعد. ومؤخرًا، زادت استقالة رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ووزيرة العمل الاتحادية بيربل باس من الضغوط على الائتلاف، بعدما ذكرت باس أن من بين الأسباب التي دعتها إلى الاستقالة أيضًا الهجمات التي تعرضت لها من داخل صفوف الاتحاد المسيحي.

ومع ذلك، لا يزال الحزب المسيحي البافاري يرفض اتخاذ إجراءات لحظر حزب "البديل"، وجاء في الوثيقة القول:" لا يمكن التنبؤ بالمدة التي ستستغرقها مثل هذه الإجراءات، كما أن العقبات القانونية أمامها كبيرة. فضلًا عن ذلك، فإن إجراءات الحظر قد تمنح حزب البديل مكانة مزعومة بوصفه شهيدا".

كما وجّه الحزب المسيحي البافاري انتقادات حادة إلى حزب اليسار. وجاء في الوثيقة، في إشارة إلى احتمال تشكيل حكومة ائتلافية في ولاية برلين بقيادة حزب اليسار:" لا يجوز مطلقًا تقديم أي تنازلات في مواجهة معاداة السامية. ويجب أن تضع السياسات دائمًا الحرية والقوة الاقتصادية والتماسك الاجتماعي في صميم اهتماماتها. وعلى من يرغب في تحمل المسؤولية، أن يقدم حلولا قابلة للتطبيق، وأن يشرح كيفية تمويلها أيضًا".

وأضافت الوثيقة أن " التصورات المتعلقة بنزع الملكية، وإضعاف الأجهزة الأمنية، مثل الشرطة وهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، والتقارب مع العشائر الإجرامية، تتعارض تمامًا مع هذه المبادئ".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved