نصر أكتوبر.. اللواء سمير فرج: إسرائيل كانت تنوي قذف قنبلتين نوويتين على الجيش الثاني والثالث المصري لوقف الزحف نحو سيناء
آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 7:50 م بتوقيت القاهرة
محمد فتحي
• العبقرية الهندسية العسكرية المصرية كان لها دور بارز في قهر خط بارليف
استعرض اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجي، وأحد أبطال حرب أكتوبر، تفاصيل التحول التاريخي الذي شهدته مصر من الانكسار عقب هزيمة عام 1967 إلى الانتصار العظيم الذي حققته القوات المسلحة المصرية في السادس من أكتوبر عام 1973
وخلال الاحتفالية التي نظمتها نقابة المهندسين بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، سلط اللواء سمير فرج الضوء على أبرز المشاهد التي جسدت عزيمة الجيش المصري وقوته وإرادته، والتي أبهرت العالم، مشيرا إلى ظهور أنماط جديدة من الحروب لا تعتمد على استخدام المدافع والدبابات، وإنما تقوم على أساليب أخرى، من بينها حروب الجيلين الرابع والخامس.
وقد استهل اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج محاضرته معربا عن سعادته بوجوده في نقابة المهندسين للمرة الثالثة، للمشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية الغالية، التي وصفها بأنها أغلى الأعياد، احتفاء بانتصار أكتوبر.
وأشاد فرج بالدور الكبير الذي قام به المهندسون العسكريون خلال حرب أكتوبر، مؤكدا أن العبقرية الهندسية العسكرية المصرية كان لها دور بارز في قهر خط بارليف، الذي مثل أحد أبرز التحديات أمام القوات المسلحة المصرية، موضحا أن التخطيط لعبور هذا الخط اعتمد على فكرة المقدم باقي زكي يوسف، التي أسهمت في تجاوز أحد أهم العوائق الهندسية أمام القوات المصرية خلال معركة العبور.
كما تناول"فرج" الدور الكبير الذي قام به الفريق "سعد الشاذلي" والذي خطط لعبور قناة السويس من خلال 12 موجة، قائلا:" إن مفاجأة حرب أكتوبر تمثلت في غلق البحرية المصرية لمضيق باب المندب في تمام الساعة الثانية والربع يوم السادس من أكتوبر، وهو ما حرم إسرائيل من إمدادات البترول التي كانت تصلها من إيران، وهو ما كان يهدد بألا تجد إسرائيل وقود لدباباتها إذا ما استمر غلق باب المندب".
وأشار إلى أن أفضل الأخبار التي سمعها في الساعات الأولى من المعركة كان عبارة عن رسالة إسرائيلية مشفرة تم التقاطها عن طريق المخابرات المصرية، وكانت فحواها تحذير من القيادة الإسرائيلية لطياريها بعدم الاقتراب لمسافة 15 كم من قناة السويس تفاديا للصواريخ المصرية، مؤكدا أن هذا الخبر كان دليلا مبكرا على أن النصر سيكون حليف مصر.
وكشف "فرج" أن إسرائيل كانت تنوي قذف قنبلتين نوويتين على الجيش الثاني المصري والثالث لوقف الزحف نحو سيناء، لكن أمريكا رفضت هذا التوجه واقنعت تل أبيب بأنها ستمدها بجسر جوي ضخم يحقق لها ما تريد دون اللجوء لحرب نووية، مشيدا بما حققه سلاح الطيران المصري في حرب أكتوبر.
وقال:" حسني مبارك قائد القوات الجوية بالحرب كان رجلا عظيما وأدار معارك الطيران بكفاءة عالية، لدرجة أن الحرب شهدت أكبر معركة طيران في التاريخ ، شارك فيها 200 طائرة منها 120 إسرائيلية و80 مصرية، واستمرت 53 دقيقة وخلال تلك المعركة خسرت إسرائيل 17 طائرة ولم نفقد سوى 5 طائرات فقط".
وأشاد "فرج" بعبقرية الرئيس محمد أنور السادات والمخابرات المصرية في خداع إسرائيل وأمريكا، وهو ما اعترف به رئيس المخابرات الامريكية كيسنجر، مختتما محاضرته بعرض مشاهد من فيلم "جولدا" الذي وثق أيام حرب أكتوبر وردود الفعل في إسرائيل خلال الحرب، حيث رصد الفيلم 3 أسابيع في حياة رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة جولدا مائير، خلال حرب أكتوبر 1973، وتحديدا منذ الخامس من أكتوبر وحتى قرار وقف إطلاق النار في الثاني والعشرين من الشهر ذاته.