الشرطة الإسرائيلية تحقق في الاعتداء على دبلوماسيين بالضفة الغربية

آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 3:02 ص بتوقيت القاهرة

د ب أ

 قالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقا في اعتداء مزعوم على دبلوماسيين في الضفة الغربية المحتلة. وأشار بيانها إلى مقاطع مصورة متداولة عبر الإنترنت، يبدو أنها تظهر تعرض عدد من الدبلوماسيين للاعتداء في قرية الطيبة.

وأفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان" بأن الدبلوماسيين كانوا يضمون ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا. وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إن الزيارة لم تنسق معه، وإنه لم يكن هناك أي جنود في موقع الحادث.

وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون يهود ضد الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون السنوي. ويقول ناشطون إن السلطات لا تبذل جهودا كافية لوقف هذه الاعتداءات. وكان هجوم وقع يوم الجمعة قد أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح خطيرة، من بينهم مصورة صحفية تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست".

وجاء في بيان الشرطة: "تدين الشرطة الإسرائيلية العنف بجميع أشكاله، وستعمل على استكمال هذه التحقيقات حتى يقدم جميع المتورطين في هذه الحوادث إلى العدالة".

وقالت الشرطة إنها تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية للمساعدة في تحديد هوية الأشخاص الذين تعرضوا للاعتداء والوصول إليهم.

وكتب المراسل العسكري دورون كادوش، يوم السبت، على منصة "إكس"، أن المستوطنين هاجموا مركبات دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

ونقل عن شهود عيان أن سبعة مسلحين ملثمين حاصروا بسيارات دفع رباعي مركبةً دبلوماسية، وطالبوا ركابها بإظهار هوياتهم قبل أن يحطموا إحدى نوافذها. وأظهرت مقاطع مصورة دبلوماسيا ملقى على الأرض.

ووقع الحادث أثناء موسم حصاد الزيتون بالقرب من قرية الطيبة.

وفي بيان له، وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الواقعة بأنها "هجوم مزعوم على دبلوماسيين أوروبيين"، لكنه حذر من أن "الاتهامات الخطيرة تتطلب أدلة قوية".

وأضاف البيان: "نحث على توخي الحذر قبل استخلاص الاستنتاجات من تقارير اليوم التي تفيد بتعرض دبلوماسيين أوروبيين للهجوم من قبل إسرائيليين ملثمين".

وفي المقابل، كتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: "أدين بشدة أعمال العنف الجسيمة التي ارتكبها مثيرو الشغب الإسرائيليون في منطقة الطيبة".

وقال إن سلطات إنفاذ القانون "تعمل على تحديد هويات المهاجمين وتقديمهم إلى العدالة".

وأدان وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو الهجوم بأشد العبارات. وكتب على موقع "إكس": "بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، يجب على السلطات الإسرائيلية حماية الفلسطينيين وضمان سلامة الدبلوماسيين والصحفيين وتقديم المسؤولين إلى العدالة"، مؤكدا على ضرورة محاسبة المستوطنين المتطرفين وإنهاء إفلاتهم من العقاب.

وقال بريفو إن القنصل العام البلجيكي كان من بين المجموعة التي تعرضت للهجوم.

وكشف وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن تعرض رئيس بلدية فرنسي لاعتداء عنيف من قِبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية.

وكتب بارو: "يتعين على السلطات الإسرائيلية اعتقال المسؤولين عن هذه الأفعال المخزية وتقديمهم إلى العدالة، كما يتوجب عليها المسارعة إلى وضع حد لعنف هذه الممارسات الإجرامية، وضمان حماية المدنيين كما يلزمها القانون الدولي."

وتأتي هذه الواقعة بعد حادث عنيف آخر يوم الجمعة، هاجم خلاله مستوطنون إسرائيليون قرويين فلسطينيين كانوا يجمعون الزيتون بالقرب من قرية أبو فلاح في الضفة الغربية.

وأصيبت المصورة في صحيفة "واشنطن بوست" هايدي ليفين في الهجوم على الرغم من ارتدائها سترة واقية عليها كلمة "صحافة" بشكل واضح من الأمام والخلف.

وقالت الصحيفة إن المصورة الأمريكية طرحت أرضا وتعرضت لركل متواصل، وجرى الاستيلاء على هاتفها وكاميراتها. 

وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأنه تم علاج ليفين في مستشفيات رام الله وإسرائيل من جروح في مختلف أنحاء جسدها، وكسر في ضلع، وأربعة كسور في الفقرات.

وقالت إن ليفين كانت بحاجة إلى عملية جراحية في يدها بعد أن أصيب إصبعها بجرح قطعي مما أدى إلى انكشاف العظم. 

وقالت الصحيفة إن العشرات من المستوطنين الإسرائيليين الملثمين هاجموا القرويين، وألقوا الحجارة وأضرموا النار في بساتين الزيتون.

وفي بيان على موقع "إكس"، قال نتنياهو إن ظروف المواجهة التي "يزعم أن ليفين تعرضت فيها للاعتداء" كانت غير واضحة وسيجري التحقيق فيها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved