مدير معهد بحوث الإسكان والبناء: الدخان وراء 75% إلى 80% من وفيات الحرائق
آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 8:22 م بتوقيت القاهرة
بسملة عودة
أكد الدكتور أحمد مدحت، مدير معهد بحوث فيزيقيا المنشآت بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أهمية تطوير اشتراطات الحماية من الحريق، مع التركيز على أنظمة سحب الدخان والإنذار والإطفاء، بما يعزز سلامة الأفراد داخل المنشآت الصناعية والتخزينية.
جاء ذلك خلال فعاليات الندوة التخصصية الثانية التي تنظمها لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور كمال دسوقي، تحت عنوان «الحماية من أخطار الحريق والصحة والسلامة»، وذلك بقاعة مسرح اتحاد الصناعات المصرية، بحضور علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية.
وأوضح مدحت أن التقديرات التي عرضها خلال المحاضرة تشير إلى أن الوفيات المرتبطة بالدخان تمثل نحو 75% إلى 80% من إجمالي الوفيات الناجمة عن الحرائق، مشيرًا إلى أن الغازات الناتجة عن الاحتراق قد تتسبب في التسمم أو الاختناق وفقدان الوعي، بما يمنع الأشخاص من الوصول إلى مخارج الطوارئ.
ولفت إلى أن هذه المخاطر تعزز أهمية إدراج أنظمة سحب الدخان وإدارته ضمن متطلبات الحماية الحديثة، إلى جانب أنظمة الإنذار والإطفاء وتصميم مسارات الإخلاء الآمنة.
3 أجزاء رئيسية لكود الحماية من الحريق
وأشار مدحت إلى أن الكود الجديد يتضمن ثلاثة أجزاء رئيسية تغطي الجوانب الأساسية للحماية من الحريق، وهي:
الجزء المعماري والإنشائي: يتناول متطلبات تصميم المنشآت وسلامة الهيكل الإنشائي ومسارات الهروب والإخلاء.
الجزء الميكانيكي: يشمل أنظمة مكافحة الحريق والأنظمة المساعدة، وعلى رأسها أنظمة سحب الدخان وإدارته.
جزء أنظمة الإنذار: يتناول أنظمة الكشف والإنذار والعلامات الإرشادية وأبواب الحماية والعناصر المرتبطة بتأمين حركة الأفراد وتسهيل الإخلاء.
وأكد أن هذه الأجزاء تمثل الحد الأدنى من متطلبات السلامة التي تقبلها الدولة، بما يوفر أساسا واضحا لتطبيق اشتراطات الحماية عند إنشاء المنشآت الصناعية والتخزينية أو تقييم جاهزيتها.
الكود المصري يدعم ثقة المستثمرين وشركات التأمين
وأوضح مدحت أن أهمية الكود لا تقتصر على تنظيم اشتراطات السلامة، بل تمتد إلى تعزيز ثقة المستثمرين وشركات التأمين في المشروعات المقامة داخل مصر.
وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي قد يستعين بشركة تأمين أو خبير تأميني لتقييم المنشأة قبل ضخ استثماراته، للتحقق من جدواها الاقتصادية ومدى توافر إجراءات الحماية اللازمة، وما إذا كانت المخاطر المرتبطة بها مقبولة من الناحية التأمينية.
وأضاف أن توافق الكود المصري مع الأكواد والمعايير الدولية يمثل عنصرًا مهمًا في تهيئة بيئة استثمارية أكثر أمانًا، خاصة أن اشتراطات السلامة وإدارة المخاطر تدخل ضمن العوامل التي تقيم المشروعات على أساسها.
وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين الالتزام بمتطلبات الحماية من الحريق ومراعاة طبيعة المنشآت الصناعية القائمة والجديدة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات ويشجع المصانع على تطبيق اشتراطات السلامة.