عودة كابتن كابونجا.. فيلم يوثق رحلة أشرف محروس لإثبات نفسه كأقوى رجل في العالم وتقديم عروض ترفيهية للمصارعة الحرة

آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 12:00 م بتوقيت القاهرة

أحمد فاروق

-العمل استغرق 5 سنوات من التحضير والتصوير وشهد إقبالا جماهيريا لافتا في عرضه الأول بمهرجان الجونة

يتمتع الفيلم المصري في المهرجانات المصرية خاصة والعربية عامة، بسطوة وجاذبية لا ينافسه أحد عليها، بداية من حجز جميع التذاكر المتاحة لأكبر قاعات المهرجان من حيث العدد، بمجرد فتح الباب، إلى حرص النجوم والمشاهير على الحضور والتواجد، ليس فقط للاستفادة من سجادته الحمراء والكاميرات، ولكن لمشاهدته حتى النهاية.

ولا تقتصر هذه الخصوصية على الأفلام الروائية الطويلة أو التي يشارك فيها نجوما جماهيريين، ولكنه يشمل أيضا السينما الوثائقية، كما في حالة فيلم "عودة كابتن كابونجا" للمخرج أمير الشناوي، الذي يوثق تفاصيل عالم المصارعين غير المحترفين في مدينة الإسماعيلية، من خلاله بطل هذا العالم أشرف محروس الشهير بـ "كابتن كابونجا"، والذي يسعى بالتوازي لإثبات نفسه عبر السعي المستمر للحصول على لقب "أقوى رجل في العالم" عبر تحطيم أرقام قياسية عدة في موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، والتي يحققها بالفعل عبر أكثر الطرق درامية، مثل سحب قطار كامل بفكه وأسنانه فقط أو تحريك سفينة يصل وزنها 700 طن عبر البحر في الغردقة، أو جر سيارة نقل ثقيل.

يشار إلى أن رحلة صناعة فيلم "كابتن كابونجا" استغرقت 5 سنوات من التحضير والتصوير لتوثيق تجربة المصارعة الحرة فى مصر ومحاولات تأسيس فريق محترف فى هذا المجال، تحت اسم  «EWR».

وبعد أن اكتملت رحلة الفيلم، حضر كابتن "كابونجا" معه إلى مهرجان الجونة، ليمر على سجادته الحمراء وسط النجوم، وهو حاملا حزام المصارعة الحرة على كتفه، ومن حوله مجموعة المصارعين الذين يشاركونه في العروض الترفيهية التي يقدمها للجمهور، وقد نال شعبية كبيرة بعد انتهاء عرض الفيلم بين الحضور، تجاوز فيه فكرة التعاطف مع قصته الإنسانية إلى الإعجاب به وبأداءه خلال الفيلم، الذي كان يحول المأساة دائما إلى نكتة ترسم الضحكة على الوجوه، وهو ما جعل عدد كبير من الجمهور يلتف حوله بعد انتهاء العرض لالتقاط الصور معه، ليس فقط من الجمهور العادي ولكن أيضا من الفنانين والمشاهير، مؤكدين أنهم وقعوا في غرام كابونجا.

أحلام "كابونجا" التي رصدها الفيلم لا تعترف بظروفه الاقتصادية، فرغم أنه من بيت بسيط، يعاني طول حياته من الدخل المنخفض، إلا أن كل ذلك لم يثنيه عن هدفه، في نشر عروض مصارعة المحترفين لأكبر جمهور ممكن، وهو ما يتتبعه الفيلم، خطوة بخطوة، وهو يواجه العقبات وعدم وجود التمويل الكافي حتى لبناء حلبة للمصارعة لتدريب مصارعيه، أمام منزله المتواضع.

ويقول الناقد والمبرمج موفق الشوربجي، عن الفيلم، في كتالوج المهرجان، إن كابتن كابونجا كسب بفضل قوته الخارقة وعروضه الرائعة ولاء جيش صغير من المعجبين المبهورين بقدراته، كما نجح في كسب الاعتراف المعنوي والجوائز المادية من مسؤولين حكوميين محليين، لكن تحت قشور تلك الهيبة الشبيهة بالعملاق "هالك"، تقبع روحه الهشة التي تستوعب تدريجيا أن الشغف لا يؤدي بالضرورة إلى مصادر ثابتة للدخل لإعالة زوجتيه وأطفاله، وأن دخول موسوعة جينيس لا يؤدي إلا لنجاح عابر.

الفيلم ينتقل من رصد أفعال كابونجا الخارقة إلى حياته اليومية العائلية والشخصية، ليرسم بورتريه لرجل يحاول فهم واستيعاب "العالم الحقيقي"، فتطير معه كاميرا الفيلم إلى بحثه عن فرصة للعمل في دولة الإمارات، حيث تجمع شقة صغيرة كابونجا بعمال مصريين، وهناك يحاول بحماس أن يجد وظيفة توفر له الاستقرار اللازم لإكمال حياته. لكن مع اكتشافه أن قدراته الخارقة لا تمثل عملة مطلوبة في سوق العمل، نرى الشرارة التي تحرك شغفه و شخصيته تختفي بالتدريج.

لا ينتهي الفيلم إلا مع تحقيق كابتن كابونجا، شيء من أحلامه، بتقديم عرض للمصارعة الحرة، في مدينة فايد وسط جمهور كبير من مدينة الإسماعيلية، الذي رصدته الكاميرا منبهرا وسعيدا برؤيته استعراض حي لهذا الفن، خاصة من الأطفال.

يذكر أن أمير الشناوي مخرج ومنتج سينمائي مصري حصل على ماجستير في الأفلام الوثائقية من جولد سميث، جامعة لندن في 2017 شهد فيلمه الوثائقي الطويل الأول "الكيلو 64 " عرضه الأول في مهرجان القاهرة السينمائي عام 2018، وفاز بجائزة أفضل عمل أول من المهرجان القومي للسينما المصرية. حصل فيلمه الوثائقي القصير "إدريس" 2022 على تنويه خاص من مهرجان قرطاج. شهد فيلمه الطويل الثاني "سبع قمم 2025 عرضه الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ليكون عودة كابتن كابونجا هو الفيلم الطويل الثالث له.

من المشاهير الذين حرصوا على حضور الفيلم، خالد الصاوي، ومحمد شاهين، وأمينة خليل، وريهام حجاج، وروجينا، وحسن الرداد، ومحمد فراج، وبسنت شوقي، وشقيقتها داليا شوقي، وهنادي مهنا، ومي سليم، وميس حمدان، ونيكول سابا، وبسمة وشريف منير، وركين سعد، وكارولين عزمي، وجهاد حسام الدين، وأروى جودة وزوجها، وصدقي صخر، ونجلاء بدر، وصدقى صخر، وياسمينا العبد، ولينا صوفيا، إلى جانب المخرج كريم الشناوى، والكاتبان تامر حبيب وهيثم دبور، والمخرجة الشابة زينة أشرف عبد الباقي، وغيرهم الكثير من المشاهير.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved