بنوك الاستثمار تتوقع تراجع الفائدة 300 نقطة خلال العام الحالى

آخر تحديث: الأحد 19 يناير 2020 - 3:21 ص بتوقيت القاهرة

توقع عدد من الخبراء أن تواصل اسعار الفائدة فى العام الجارى 2020 تراجعها لتصل إلى أقل من 10% مع نهاية العام، وذلك بدعم من تراجع معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية وسعى الدولة لجذب الاستثمار المباشر.
«هناك توجه فى البنك المركزى لتخفيض سعر الفائدة خلال النصف الأول من 2020 بنسبة 3% للتراوح ما بين 10 أو 11% وتعتبر نسبة عادلة خلال عام 2020»، وفقا للخبراء.
وتوقع حمدى غازى رئيس القطاع المالى بأحد البنوك خفض جديد فى الفائدة خلال 2020، لكن ليس بالوتيرة التى اتسمت بها فى الربع الأخير من العام الحالى، مشيرا إلى أن تقليص معدلات الفائدة ينعكس بشكل جيد على الاستثمار وتكلفة الأموال بالنسبة للمقترضين على كل القطاعات.
واشار إلى ان البنك «المركزى» خفص أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 4.5 % خلال العام الماضى 2019 من بينها 350 نقطة أساس فى الفترة من أغسطس الماضى وحتى نهاية العام.
وأضاف أن هناك عددا من العوامل تدفع البنك المركزى لخفض الفائدة منها العمل على تحفيز معدلات النمو الإنتاجى بما يتماشى مع خطة الدولة عن طريق تسهيل الاقتراض من أجل التوسعات عن طريق خفض التكلفة، بالإضافة إلى أن المركزى يهدف إلى دفع البنوك لزيادة معدلات توظيف الأموال.
وأضاف أن من بين هذه العوامل أيضا تحفيز العملاء على طلب تمويلات فى مبادرتى البنك المركزى لتمويل القطاع الصناعى والتمويل العقارى لمتوسطى الدخل بفائدة مدعمة متناقصة 10%، والتى تم الإعلان عنهما الشهر الماضى بشريحة تمويلات 100 مليار جنيه للأولى، و50 مليارا للثانية.
وذكر أن المركزى يستهدف أيضا من خفض الفائدة تقليل تكلفة عبء الدين على الموازنة العامة للدولة عبر انخفاض العائد على أذون وسندات الخزانة التى يتم طرحها من أجل سد عجز الموازنة.
وقال حسنى السيد مدير الاستثمار بشركة بلوم مصر للسمسرة ان من ضمن العوامل التى قد تدفع المركزى لخفض الفائدة استقرار أوضاع التضخم وتراجع مستويات المعدل العام الشهرى والذى يدخل فى الاعتبار عند اتخاذ قرارات الفائدة.
واضاف أن ارتفاع معدل التضخم العام أو الأساسى السنوى خلال ديسمبر كان متوقعا لتأثر بسنة الأساس، وبالتالى لا يوجد قلق منه، طالما أن مستويات التضخم الشهرى متراجعة.
وذكر أن البنك المركزى يضع فى حساباته قبل قرار خفض الفائدة معدلات التضخم المتوقعة على المدى البعيد، وليست نسبة التضخم الحالى فقط، وذلك بناءً على بيانات ومعايير دقيقة.
وبحسب حسنى السيد يتمثل أحد العوامل الأخرى التى قد تدفع البنك المركزى لخفض الفائدة فى أن أسعار الفائدة المقدمة من البنوك على شهادات الادخار لا تزال أعلى من معدلات التضخم، حيث تعطى البنوك فائدة 12% على الشهادات مقابل معدل تضخم وصل بعد ارتفاعه إلى 6.8%. مشيرا إلى إن المركزى يرغب أيضا فى تقريب أسعار الفائدة بين المبادرات التى أعلن عنها قبل نهاية ديسمبر الماضى، وسعر الفائدة العادى فى البنوك لتحفيز العملاء على الاقتراض، وزيادة توظيف معدلات السيولة المرتفعة فى الجهاز المصرفى.

وذكر أن البنك المركزى يتجه حاليا لدعم سياسة زيادة الإنتاج ورفع معدلات الاستثمار، حيث قرر فى الفترة السابقة رفع نسبة الحد الأقصى للقسط الشهرى لسداد القروض الاستهلاكية إلى 50% من دخل العميل بدلا من 35%، وهو ما يظهر خطته فى اتباع سياسة مرنة لمزيد من خفض الفائدة.
وأضاف أن سياسة البنك المركزى فى إدارة السياسة النقدية على مدار السنوات الماضية أثبتت نجاحه فى السيطرة على التضخم وزيادة معدلات النمو.
وأرجع السيد توقعاته بالخفض الكبير المتوقع للفائدة إلى هدف البنك المركزى والدولة بزيادة تحفيز العملاء للاستثمار فى البورصة والمشروعات الإنتاجية مثل الصناعة مما يلزم خفض الفائدة بشكل أكبر.
وتوقع بلتون، خفض أسعار الفائدة بنحو 300 نقطة أساس خلال عام 2020، وتتضمن العوامل الرئيسية الأخرى فى قائمة البنود التى يراقبها وهى أولا التدفقات الأجنبية فى أدوات الدخل الثابت، بعد أثر خفض أسعار الفائدة على العائدات، ثانيا أداء صافى الأصول الأجنبية لدى البنوك والبنك المركزى المصري؛ ثالثا استقرار سعر الجنيه المصرى فى النطاق المتوقع 16ــ 17 مقابل الدولار.
ارتفع التضخم السنوى فى الحضر إلى 7.1% فى ديسمبر 2019 من 3.6% فى نوفمبر، بينما حافظ التضخم الشهرى على قراءاته السالبة، مسجلا ــ 0.2% مقارنة بنسبة ــ0.3% فى الشهر السابق، وجاء التضخم لإجمالى الجمهورية على نحو مشابه، حيث سجل 6.8% على أساس سنوى مرتفعا من 2.7% فى نوفمبر مع معدل تضخم شهرى قدره ــ0.2% كذلك، مرتفعا من ــ0.5%.
الأمر نفسه لبنك الاستثمار شعاع والذى يرى أن مسار انخفاض التضخم يسير بشكل جيد، متوقعا أن تكون قراءات التضخم متوافقة مع هدف البنك المركزى البالغ 9% ± 3% خلال عام 2020.
وكان البنك المركزى خفض الفائدة بمجموع 4.5% على 4 مرات خلال العام الحالى ليصل إجمالى الخفض خلال العامين الأخيرين إلى 6.5%، لتقترب من مستواها قبل التعويم؛ حيث وصل سعر الفائدة الآن مستوى 12.25% للإيداع، و13.25% للإقراض.
وشهدت أسعار الفائدة فى البنك المركزى خلال الشهور التسعة التالية لقرار التعويم، زيادة بمجموع 7%، قبل أن يبدأ المركزى فى خفضها فى فبراير 2018.
وتوقعت رضوى السويفى رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، أن يخفض البنك المركزى أسعار الفائدة بمجموع 3% خلال العام الجارى.
وقالت عالية ممدوح كبيرة الاقتصاديين ببنك استثمار بلتون، «نتوقع خفض أسعار الفائدة بنحو 300 نقطة أساس خلال عام 2020».
وأضافت: «تتضمن العوامل الرئيسية الأخرى فى قائمة البنود التى نراقبها: التدفقات الأجنبية فى أدوات الدخل الثابت، بعد أثر خفض أسعار الفائدة على العائدات؛ وأداء صافى الأصول الأجنبية لدى البنوك والبنك المركزى المصرى».
وتوقع محمد أبو باشا المحلل ببنك استثمار هيرميس، أن يخفض البنك المركزى أسعار الفائدة بين 1.5 و2% خلال العام الجارى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved