رئيس التخطيط بالرقابة الإدارية: الفساد يؤثر سلبا على الإصلاح الحكومي

آخر تحديث: الأربعاء 19 يناير 2022 - 7:12 م بتوقيت القاهرة

واصل معهد إعداد القادة بحلوان فعاليات البرنامج التدريبي الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، لمديري العموم ومديري الإدارات بالجامعات.

وتناول اللواء عصام زكريا، رئيس قطاع التخطيط بهيئة الرقابة الإدارية، خلال محاضرة جهود الدولة المصرية في مكافحة الفساد، التعريف بهئية الرقابة وتطور دورها في منع ومكافحة الفساد واستراتيجية الدولة، وتعريف الفساد وفقا للبنك الدولي في تقرير التنمية الصادر عام 1997 وهو إساءة استغلال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة.

وأوضح زكريا اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد حيث وقعت مصر عليها ديسمبر 2003، حيث حددت الاتفاقية الممارسات الفاسدة التي ينبغي أخذها فى الاعتبار في كل اختصاص تتناوله الاتفاقية وتشمل الرشوة والاختلاس وكذلك غسل الأموال وعرقلة سير العدالة.

وتحدث عن أنواع الفساد وأبرزها الفساد الكبير وهو فساد كبار المسئولين، والفساد الصغير وفساد صغار الموظفين التنفيذيين بالأجهزة والمصالح الحكومية.

وتناول الآثار السلبية للممارسات الفاسدة على المجتمعات، ومنها آثار اقتصادية وتتمثل فى هروب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، الركود الاقتصادي، ظهور الاحتكارات في إنتاج بعض السلع والخدمات، بالإضافة إلى عجز موارد الدول نتيجة انتشار التهرب الضريبي والجمركي.

وانتقل إلى الآثار الاجتماعية وتتمثل في نقص الولاء وعدم الشعور بالانتماء وانتشار الاحباط والعنف وظهور الإرهاب، إلى جانب انتشار البطالة وانخفاض مستويات المعيشة، والآثار السياسية تتمثل في فقدان الثقة فيما تقوم به الحكومات من برامج إصلاح، العزوف عن المشاركة في الحياة السياسية، بجانب الآثار القانونية وتتمثل في عدم فعالية تطبيق القوانين وبطء إجراءات التقاضي.

وانتقل لتوضيح التطور الزمني لأليات مكافحة الفساد في العصر الحديث، مشيرا إلى دستور مصر ورؤيته في مجال مكافحة الفساد وشرح المادة 215 المختصة بالهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، وتوضيح المادة 218 وهي تلتزم الدولة بمكافحة الفساد ويحدد القانون الهيئات والأجهزة الرقابية، شارحًا اختصاصات الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية التي ورد ذكرها في الدستور والمتمثلة في البنك المركزي المصري، وهو المختص بوضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية والإشراف على تنفيذها ومراقبة أداء الجهاز المصرفي وإصدار النقد، وأيضا الهيئة العامة للرقابة المالية وتختص بالرقابة والإشراف على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، منها أسواق رأس المال وأنشطة التأمين والتمويل العقاري، بالإضافة إلى الجهاز المركزي للمحاسبات وتختص بالرقابة على أموال الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة وغيرها، طبقا للقانون ومراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة والموازنات المستقلة ومراجعة حساباتها الختامية.

وشرح اللواء عصام زكريا الجهات الرقابية بجمهورية مصر العربية ومقسمة طبقا لسلطات الدولة إلى السلطة التشريعية وهي مجلسى النواب والشيوخ، السلطة التنفيذية وهى مقسمة الى وحدات رقابة داخلية وجهات رقابية خارجية ومنها هيئة رقابية مستقلة متمثلة فى هيئة الرقابة الإدارية، والسلطة الثالثة هي السلطة القضائية ومقسمة إلى المحكمة الدستورية العليا، محكمة النقض، المحكمة الإدارية العليا، النيابة العامة.

وأبرز اختصاصات بعض الوحدات التي استحدثتها هيئة الرقابة الإدارية وهي وحدة دعم الاستثمار وتنشيط الصادرات بهدف دعم مناخ الاستثمار، وأيضا بنك الكفاءات وترشيح القيادات بهدف حسن اختيار القيادات ودعم اتخاذ القرار، إلي جانب وحده لاقتراح ومتابعة التشريعات بهدف إبداء الرأي في التشريعات المتعلقة بمجال عمل الهيئة وفقا لما أوجبه الدستور، ووحدة البنية المعلوماتية بهدف إنشاء مشروع البنية المعلوماتية للدوله المصريه دعمًا لحقوق الانسان والتنمية الشاملة، مشيرا خلال المحاضرة إلى نطاق اختصاص هيئة الرقابة الإدارية والمتمثلة في الجهاز الحكومي وفروعه، الهيئات والمؤسسات العامة والشركات التابعة لها، الجمعيات العامة والخاصة، أجهزة القطاع الخاص التي تباشر أعمال عامة، وجميع الجهات التي تساهم فيها الدولة وكذلك الاختصاص القانونى لهيئه الرقابه الاداريه كالقيام بأعمال المكافحة والتحري وجمع الاستدلالات، ووفقا للقانون تختص الهيئة بضبط الجرائم التي تقع من العاملين أثناء مباشرة واجبات وظائفهم وضبط الجرائم التي تقع من غير العاملين والتي تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة أو الخدمة العامة كما تختص بضبط جرائم الاتجار بالبشر، انتحال الصفة، النقد الأجنبي، الاتجار غير المشروع بالأعضاء البشرية.

وعرض فيلما تسجيليا عن أحد قضايا الإتجار بالأعضاء البشرية وعلاقتها بقانون هيئة الرقابة الإدارية، كما شرح سيادته الجرائم التي تختص الهيئة بضبطها، وتوضيح المحاور الرئيسية للهيئة وتتمثل فى تلبية مطالب قطاعات الدولة، التحريات، بحث الشكاوى، وخطة العمل السنوية والأعمال التنفيذية.

وعرض جهود هيئة الرقابة الإدارية في مجال التعاون الدولي حيث انضمت جمهورية مصر العربية للعديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية في مجال مكافحة الفساد والوقاية منها، وأوضح اتفاقيات دولية وثنائية وقعتها الهيئة على مدار ٥٧ عاما، كما شرح أبرز الممارسات الناجحة التي حققتها الاستراتيجية 2014 /2018 وتتمثل في تطوير البنية التشريعية الداعمة لمكافحة الفساد بإصدار تشريعات جديدة منها قانون الخدمة المدنية، قانون الاستثمار، قانون مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار في البشر، وقانون الهجرة غير الشرعية، وايضا تعديل بعض التشريعات في قانون العقوبات فى تجريم رشوة الموظف العام الأجنبي، قانون هيئه الرقابه الاداريه، تعديلات قوانين مثل الإجراءات الجنائية، الكسب غير المشروع، وغسل الأموال.

وأشار إلى أن الرؤية الخاصة بالاستراتيجية تتمثل في مجتمع يدرك مخاطر الفساد ويرفضه بدعم من جهاز إداري يُعلي قيم الشفافية والنزاهة ومشهود له بالكفاءة والفاعلية وشرح رسالة الاستراتيجية، موضحا الأهداف الرئيسية وهي تصوير جهاز إداري كفء وفعال، تقديم خدمات عامة ذات جودة عالية، وتفعيل آليات الشفافية والنزاهة بالوحدات الحكومية، تطوير البنية التشريعية الداعمة لمكافحة الفساد، تحديث الإجراءات القضائية لتحقيق العدالة الناجزة، دعم جهات إنفاذ القانون للوقاية من الفساد ومكافحته، زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من الفساد ومكافحته، تفعيل التعاون الدولي والإقليمي في منع ومكافحة الفساد، مشاركة منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في منع الفساد والوقاية منه، واختتم سيادته المحاضرة بأبرز حملات التوعية الإعلامية التي تم إطلاقها من جهة هيئه الرقابة الإدارية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved