العناني: كان لدي مليارات الجنيهات للحفاظ على التراث والآثار رغم الخسائر التي سببتها جائحة كورونا

آخر تحديث: الأربعاء 19 يناير 2022 - 2:51 م بتوقيت القاهرة

وزير الداخلية قال لي الناس يشاهدون الاحتفالات في القهاوي كأنهم يشاهدون كأس العالم
أحتاج إلى ميزانية بلا نهاية للحفاظ على التراث والآثار
استردينا آثارا مهربة من الإمارات وإيطاليا و60% من آثار متحف ملوي المسروقة
افتتاح 3 مشروعات ترميم من أماكن سير العائلة المقدسة بكفر الشيخ والشرقية والغربية وقصر محمد علي خلال مارس المقبل
قال وزير الآثار والسياحة، الدكتور خالد العناني، إنه لدينا 2500 موقع أثري، 60% منها للحضارة الفرعونية والإغريقية واليونانية، والباقي منها حضارة إسلامية، ولدينا أماكن كثيرة تعتبر مقصدا للسياحة الثقافية ولكن لا تحظى بزيارة السياح إلا أماكن قليلة منها، مؤكدا أن الحفاظ على تلك الأماكن يحتاج إلى ميزانية بلا نهاية.

وأضاف العناني، خلال محاضرة له مساء أول أمس، بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الرئيس السيسي أصدر قرارا بتشكيل اللجنة المصرية للتراث التاريخي، في ضوء إرادة الدولة في الحفاظ على الآثار والتراث.

وأشار إلى أنه لدينا 18 بعثة مصرية لاكتشاف الآثار، وأنهم في وزارة الآثار سعداء بأن أخر الاكتشافات التي تمت على يد مصريين والتي منها اكتشاف 40 مومياء بشرية في تونا الجبل، مؤكدا حرص الوزارة التعامل مع البعثات الأجنبية لتحقيق مزيدا من الاكتشافات.

وذكر أن مصر خلال عقود فقدت كثير من الآثار بعضها هرب بغير شرعية إلى الخارج واستعادت مصر آثارها المهربة من إيطاليا والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، كما تنظم الوزارة معارض خارجية منها معرضها في فرنسا والذي شهده مليون و٤٠٠ ألف زائر خلال 180 يوم، وهو أكبر من أي عدد للزوار في فرنسا، معلنا عن جولة لرمسيس في الولايات المتحدة خلال الشهرين المقبلين في ٤ ولايات.

وتابع: الإرهابيين حاولوا تدمير هويتنا وسرقة أثارنا كما حدث في متحف المنيا، ولكن تمكنا من استعادة 60% من الآثار المسروقة في ملوي"، موضحا أن الاهتمام بالمتاحف والأماكن الأثرية كالتي في طنطا والشرقية يأتي حفاظا على أثارنا ولا يجذب سياحا ولكنه مهم حيث يزوره الآلاف من الشباب والطلاب ويحقق لديهم وعي ومعرفة بتاريخ أجدادهم، ويحقق أحد المتاحف في محافظات خارج القاهرة زيارة لعدد من ٤٠ إلى ٥٠ سائح كل شهر ولكن يزوره آلاف الطلاب المصريين ليكتشفوا بلادهم.

وتابع: ناقشت مع الرئيس السيسي أنني أحتاج إلى ميزانية ضخمة جدا، في حين أن مصر تواجه تحديات مالية وندفع للحفاظ على الآثار والتراث كما لم ندفع من قبل، على الرغم من كون عدد الافتتاحات ليست للأغراض السياحية، ولكن علينا كمصريين أن نحترم أجدادنا كما فعل الفرنسيون وأن نحترم تراثنا وأسلافنا، وحصلت على أموال أكثر مما طلبت على الرغم من خسارة جميع الموارد لغلق المتاحف خلال فترة كورونا
وبالنسبة للتراث المصري أحتاج إلى ميزانية بلا نهاية للحفاظ عليه، وأصبح لدى المليارات والمليارات من الجنيهات المصرية للحفاظ على التراث حتى خلال فترة كورونا.

وأضاف: 72 مليون جنيه تكلفة الانتهاء من متحف سوهاج القومي، وعندما زرته قبل الافتتاح وبدء العمل عليه قال لي العاملون هناك لا نصدقك وكل الوزراء قبلك قالوا سيفتتحون هذا المتحف ولم يحدث ذلك، وعلى الرغم من ذلك افتتحته بعد 29 سنة من بدء العمل به.

وكشف عن تفاصيل البطل الجديد لمتحف المصري بالتحرير وهي مجموعة تويا اكتشفت ولم تعرض بشكل لائق.

وأكد أن وزارة الآثار والسياحة لديها مشروعات كثيرة منها مشروعات تحت الماء في سوهاج وكوم إمبو، وأن هذه المشروعات يصرف عليها مئات الملايين من الجنيهات المصرية.

وأضاف: أنا مسلم وذهبت للصلاة في مسجد الفتح في عابدين وافتتحه ثم قدت سيارتي ٣ ساعات للإسكندرية لزيارة مشروع ترميم الكاتدرائية وافتتحتها، ثم عبرت الجانب الآخر لافتتاح معبد اياهو هانافي ودفعنا 64 مليون لترميمه من أجل الحفاظ على تراثنا حيث أن التراث لا علاقة له بالدين.

واستعرض بعضا من النقاشات بينه وبين السياح خلال فترة عمله مرشدا سياحيا والتي من بينها توجيه السياح له سؤالا بشأن قصر البارون ما هذا المبنى القبيح؟، لذلك تم ترميم البارون لأنه أيقونة لمن يزور مصر.

وأعلن عن افتتاح ٣ مشروعات ترميم من أماكن سير العائلة المقدسة بمحافظات كفر الشيخ والشرقية والغربية، وأيضا افتتاح قصر محمد علي خلال مارس المقبل قبل رمضان، بالإضافة إلى متحف الإغريق الروماني خلال الربع الثاني أو الثالث هذا العام،
فضلا عن الاحتفال خلال عام ٢٠٢٢ الجاري بمرور ١٠٠ عام على اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.

ولفت أنه يتلقى كل يوم طلب استثناء
لأشخاص لديهم الرغبة في زيارة أماكن العرض بابمتحف المصري الكبير قبل افتتاح المصري الكبير ولكنه يرفض لأنه سيكون مفاجأة، معلنا الانتهاء من نقل ٥٥ ألف قطعة أثرية، مضيفا: حلمت بأن أدمر المبنى السئ الذي كان يحوي مركب الملك خوفو بجوار الأهرامات الثلاثة وفعلت ذلك ونقلته للمتحف المصري الكبير وكانت عملية نقل المركب معقدة".

وقال: أمنت بأن الإعلام المحلي والعالمي لهما دورا كبيرا في الترويج للأثار، وقبل الافتتاحات لجأنا إلى شركة أجنبية أكدت لنا بعد ٨ شهور دراسة بأنه علينا أن ننظم احتفالات عالمية تعتمد على التراث والآثار للترويج لمصر، ونقلت ذلك للرئيس السيسي ورحب بالفكرة وقال لي أنني مؤمن بأنك تعمل لحدث كبير وعلينا أن نظهر للمصريين والأجانب أننا نحترم هذه الحضارة وتنوعها ووجهني بأن يكون هناك ميدان تحرير جديد في عين الصيرة".

وأكد أن احتفالية الأقصر عكست مصر كدولة شابة حيوية مليئة بالألوان، ورفعت الوعي بين المصريين، حيث علقت الاحتفاليتين في أذهان المصريين، موضحا: وزير الداخلية قال لي الناس يشاهدون الاحتفالات في القهاوي كأنهم يشاهدون كأس العالم وهذا جديد في مصر وسعيد بهذا بشأن التراث"، مؤكدا أن العمل على حدث كبير للمتحف المصري الكبير لن يكون تكرار لأنفسنا.

وطالب بضرورة نشر الوعي بين الجهات المختلفة بين وزارة الثقافة والآثار ومجلس النواب بشأن الحفاظ على التراث، لأن الوعي والميزانية هما التحديان الأكبر أمام هذا الأمر، مشيرا إلى قانون الأثار يلزم الوزارة والمجلس الأعلى للأثار رعاية كل المناطق الأثرية منذ عام 1883، ولكن كل هذه المباني تملكها وزارات أخرى وتحديدا وزارة الأوقاف.

وردا على سؤال أحد المشاركين بشأن جهود الوزارة في حفظ التراث الإسلامي، قال: انتهينا من ٢٠ مبنى أثري من المرحلة الإسلامية، ونحتاج إلى ميزانية ضخمة لأن غالبية المساجد في مناطق حضرية وهناك مشكلات بالمباني المجاورة بتلك المباني".

من جهته، قال رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، الدكتور أحمد دلّال، إن مصر تعد دائما وجهة زائرين للعالم ومغناطيسا ثقافيا وملتقى الحضارات أكثر من أي دولة أخرى في العالم وجسرا للثقافات بين الماضي والمستقبل.

وأضاف دلال أن مصر تشهد في الوقت الحالي تحولا في ثقافتها، معتبر ذلك من أحد العناصر المهمة، مضيفا: "شهد العالم موكب المومياوات واحتفالية الكباش والعالم يتطلع أيضا إلى افتتاح المتحف المصري الكبير والذي يعتبر أحد معالم الإنسانية".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved