الصومال تجدد حربها ضد حركة الشباب بدعم أمريكي
آخر تحديث: الخميس 19 فبراير 2026 - 2:15 ص بتوقيت القاهرة
د ب أ
أعلنت الحكومة الصومالية أن الهجمات الجوية المدعومة من الولايات المتحدة، إلى جانب العمليات البرية التي تم توسيعها مؤخرا، غيرت مسار الحرب الطويلة الأمد ضد حركة "الشباب" المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة، مشيرة إلى تحقيق نجاحات في القتال، مثل استعادة أراض من المتشددين واستهداف قيادات الحركة وشبكة تصنيع القنابل التابعة لها.
ويأتي هذا التحول في لحظة حاسمة إذ بدأت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بالانسحاب تدريجيا، بينما تتولى الصومال مسؤولية أكبر عن أمنها، بعد نحو من عقدين من بروز حركة الشباب كقوة تمرد رئيسية.
وظهرت حركة الشباب في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية كجناح مسلح لتحالف "اتحاد المحاكم الإسلامية" المحظور حاليا، قبل أن تعلن انضمامها إلى تنظيم القاعدة. وفي ذروة قوتها، سيطرت على أجزاء واسعة من جنوب ووسط الصومال، من بينها أجزاء من العاصمة مقديشو.
وقال وزير الدولة لشؤون الدفاع الصومالي، عمر علي عبدي، لوكالة أسوشيتد برس (أ ب)، إن مواقع في إقليم "شبيلي السفلى"، من بينها جلب ماركا وجندرشي ودهناني، التي كانت تعتبر معاقل لحركة الشباب لفترة طويلة، أصبحت الآن تحت سيطرة الجيش.
وأشار الوزير أيضا إلى تحقيق مكاسب في إقليم هيران بوسط البلاد، بما في ذلك منطقتي تيدعان وياسومان، إضافة إلى عمليات قرب مسجد علي جدوود في شبيلي الوسطى.
وفي منطقة كودها في جوبالاند، أوضح عبدي أن عمليات مشتركة شاركت فيها قوات الدراويش الإقليمية وقوات "دنب" الخاصة الصومالية المدربة أمريكيا أسفرت عن مقتل العشرات من المسلحين والاستيلاء على مركبات.
ولم تؤكد حركة الشباب الخسائر المعلن عنها. كما أن الوصول إلى العديد من المناطق المتنازع عليها يظل مقيدا، ما يجعل التحقق المستقل أمرا صعبا.
وطردت قوات الاتحاد الأفريقي حركة الشباب إلى خارج مقديشو عام 2011، لكن الجماعة تكيفت مع الوضع ولجأت إلى أساليب حرب العصابات والتفجيرات الانتحارية وعمليات الاغتيال المستهدفة.
وقال المحلل الأمني المقيم في مقديشو، عبد الله أحمد علي، إن التوسع في المراقبة الجوية وتعزيز قدرات الضربات الجوية غيرا طبيعة المواجهة التي كانت في السابق أكثر تكافؤا بين الطرفين.
وأوضح أنه في المراحل السابقة، كانت كل من القوات الحكومية وحركة الشباب تمتلك أنواعا متشابهة من الأسلحة البرية، لكن ما كانت تفتقر إليه الحكومة هو قوة جوية مستدامة ومراقبة مستمرة.
وأضاف أن اتساع نطاق تغطية الطائرات المسيرة أتاح للقوات تحديد المخابئ السرية لحركة الشباب وطرق الإمداد التي كان يصعب الوصول إليها سابقا.