وزير المالية: تحسين الصادرات وزيادة الموارد أساس الإصلاح الاقتصادي
آخر تحديث: الخميس 19 مارس 2026 - 2:26 م بتوقيت القاهرة
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، حتمية تحسين هيكل الصادرات وزيادة موارد الدولة وتمكين القطاع الخاص، باعتبارها منطلقات أساسية لأي إصلاح اقتصادي مستدام.
جاء ذلك خلال لقاء موسع نظمه حزب العدل بمقره الرئيسي، أمس، بحضور قيادات الحزب ونوابه، وبمشاركة عدد من المهتمين بالشأن الاقتصادي، لمناقشة محاور الإصلاح الضريبي والاستدامة المالية، في إطار تعزيز الحوار حول أولويات السياسة المالية.
وذكر بيان صادر عن حزب العدل أن وزير المالية شدد في كلمته على أن تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين السياسات المالية والنقدية، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال بما يدعم الاستثمار والإنتاج، ويسهم في زيادة الصادرات وتعظيم موارد الدولة.
من جانبه، أكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن الحزب يتبنى نهج «المعارضة البناءة» القائمة على تقديم حلول واقعية قابلة للتطبيق، مشيرًا إلى أن رؤية الحزب للإصلاح الضريبي تقوم على تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات العامة، ودعم النشاط الإنتاجي، وضمان العدالة الضريبية، بما يعزز الثقة بين الدولة والممولين.
وشهد اللقاء مداخلات موسعة من نواب وقيادات الحزب، تناولت التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد المصري، حيث جرى التأكيد على أن نمط النمو الحالي يعاني من هشاشة نتيجة الاعتماد على مصادر دخل خارجية غير إنتاجية، مثل تحويلات العاملين بالخارج، وإيرادات قناة السويس، والسياحة، والمساعدات، وهو ما يرسخ نموذجًا اقتصاديًا يعتمد على الموارد الريعية أكثر من الإنتاج الحقيقي.
كما ناقش المشاركون محدودية الإيرادات العامة كنسبة من الناتج المحلي، والاعتماد النسبي المرتفع على الضرائب غير المباشرة، وهو ما يفرض أعباء أكبر على الطبقات المتوسطة والأقل دخلًا، في ظل وجود إعفاءات وتفاوتات لا تدعم العدالة الضريبية ولا تعزز التنافسية.
وفي السياق نفسه، جرى التأكيد على ضرورة تحسين بيئة المنافسة وتشجيع دور القطاع الخاص، بما يتطلب إعادة ضبط العلاقة بين الدولة والسوق لتحقيق تكافؤ الفرص وتحفيز الاستثمار.
وتطرق اللقاء إلى تحديات أمن الطاقة في ظل تراجع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وما يترتب على ذلك من ضغوط مالية نتيجة ارتفاع فاتورة الطاقة، وهو ما يستدعي تبني سياسات أكثر استدامة في إدارة الموارد.
وأدار اللقاء النائب الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بمشاركة النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، حيث ركز النقاش على الجوانب الفنية وربط المقترحات بالتطبيق العملي.
كما تناول اللقاء تطوير المنظومة الضريبية، وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، وتعزيز الشفافية المالية عبر التوسع في مفهوم «الحكومة العامة»، إلى جانب تحسين التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لدعم الاستقرار الاقتصادي.
وعرض وزير المالية ملامح الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية التي تعتزم الحكومة بدء تطبيقها قريبًا.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار المؤسسي بين الحكومة والقوى السياسية لصياغة سياسات مالية أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات الهيكلية للاقتصاد وتحقيق نمو قائم على الإنتاج والتشغيل.