الأزهر يوضح حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد

آخر تحديث: الخميس 19 مارس 2026 - 11:50 م بتوقيت القاهرة

آلاء يوسف

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن خروج المسلمين رجالًا ونساء وأطفالًا لصلاة العيد أمر مستحب؛ ليكبروا الله ويشهدوا الخير، مشددًا على عدم جواز صلاة المرأة بجوار الرجل.

وأوضح في بيان أصدره أنه ينبغي الفصل بين الرجال والنساء إذا أقيمت الصلاة، فيصطف الرجال في الصفوف الأولى ثم الصبيان ثم النساء؛ ولا تقف المرأة عن يمين الرجل ولا عن شماله؛ فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: ألا أحدثكم بصلاة النبي ﷺ: «فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ صَلَاتَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا صَلَاةُ -قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: صَلَاةُ أُمَّتِي-».

واستشهد بما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ أَنَا ويَتِيمٌ، في بَيْتِنَا خَلْفَ النبيِّ ﷺ، وأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا»، موضحًا أن في هذا التنظيم والترتيب تعظيم لشعائر الله، وحفاظ على مقصود العبادة، ومنع لما قد يخدش الحياء، أو يدعو لإثم، أو يتنافى مع الذوق العام.

وأشار إلى تخصيص سيدنا محمد ﷺ باب من أبواب مسجده لخروج النساء تأكيدًا على هذه المعاني، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال ﷺ: «لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ».

وختم بالتشديد على أنه لا ينبغي أن تُصلِّي المرأة بجوار الرجل إلا في وجود حائل بينهما، فإن صلَّت بجواره دون حائل فالصلاة باطلة عند الأحناف، ومكروهة عند جمهور الفقهاء.

واستكمل: "خروجًا من هذا الخلاف، وحرصًا على صحة الصلاة بالإجماع، ومراعاة للآداب العامة التي دلَّت عليها الشريعة، وحثَّت عليها الفطرة، ووافقها العرف؛ فإننا ننصح بالتزام تعاليم الشرع بترتيب الصفوف، ووقوف كلٍّ في مكانه المحدد له".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved