حزب الله: سوريا رفضت المشاركة في كماشة إسرائيلية ضد لبنان

آخر تحديث: الجمعة 19 يونيو 2026 - 8:17 م بتوقيت القاهرة

إسطنبول - الأناضول

قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الجمعة، إن سوريا رفضت المشاركة في "كماشة" مع إسرائيل عبر التدخل عسكريا ضد لبنان، مضيفا: "الحمد لله أن ذلك لم يحدث".

وقال قاسم في كلمة متلفزة: "نمر اليوم في لبنان بأخطر مرحلة، وأخطر مخطط أمريكي ـ إسرائيلي، وأخطر مشروع مؤامرة، وأخطر ما يمكن أن يواجه مستقبل وطننا".

وأضاف: "عملوا"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، "على الضغط على سوريا من أجل أن تتدخل من الشرق، لتكون كماشة هي وإسرائيل من الشمال، ولكن الحمد لله النظام السوري لم يستجب، ونحن ملتزمون بحماية بلدنا".

وقبل نحو أسبوع، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا"، "شائعات" بشأن تدخل بلاده في لبنان.

وفي تصريحات صحفية على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا، الثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل".

وأضاف: "إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة ضد حزب الله دون قتل الجميع، فإنه سيتولى ذلك"، في إشارة إلى الشرع.

وعلى صعيد الموقف اللبناني الرسمي، ذكرت قناة "سي إن إن" الأمريكية، الأربعاء، أن وزير العدل عادل نصار قال خلال حديثه ببرنامج "Connect the World" إن نزع سلاح الحزب هو "مسؤولية الدولة اللبنانية، وليس قوات أجنبية".

وبشأن سلاح "حزب الله"، قال قاسم إن السلاح "موجه للعدو الإسرائيلي فقط"، مضيفا أن "هدف مخطط الأعداء إنهاء مشروع المقاومة".

وعن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قال قاسم إن "حزب الله صبر 15 شهرا على خروقات إسرائيل، لكنه بدأ الرد عليها منذ 2 مارس الماضي، ولن يتراجع عن ذلك".

وأضاف: "عندما يواجهنا العدو بالسلاح نواجهه بالسلاح، والخسائر الضخمة أقل من الاستسلام والانهزام، وحاضرون في الساحة، ونتحمل كل الصعوبات والعقوبات، وإذا كنا قادرين على النصر فلماذا نستسلم؟".

ويتزامن خطاب قاسم مع تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان، رغم توقيع ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مساء الأربعاء، إلكترونيا، "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي تمهد لإنهاء الحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي.

وتنص المذكرة على وقف العمليات العسكرية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

غير أن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، لاسيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، وأكدت التمسك باستمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس الماضي، قتل 3980 شخصا وأصيب 12001 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved