منتخب نيوزيلندا يبحث عن فوزه الأول في تاريخه بالمونديال أمام مصر

آخر تحديث: الجمعة 19 يونيو 2026 - 2:38 م بتوقيت القاهرة

محمد ثابت

يخوض منتخب مصر مواجهة مهمة أمام نظيره النيوزيلندي فجر الإثنين عند الرابعة صباحًا على ملعب بي سي بليس بمدينة فانكوفر الكندية، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة السابعة في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، المقامة في ضيافة المكسيك وكندا والولايات المتحدة خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو المقبل، في مباراة تحمل طموحًا مشتركًا لكسر الجمود وتحقيق الانتصار الأول في البطولة.

ويدخل المنتخب المصري اللقاء بحثًا عن خطوة جديدة في مشواره بالمونديال، فيما يطمح المنتخب النيوزيلندي لمواصلة حضوره القوي أمام كبار المنتخبات، مستندًا إلى سجل متنامٍ في القارة الأوقيانية وتجربة دولية باتت أكثر نضجًا خلال السنوات الأخيرة.

ويحمل منتخب نيوزيلندا تاريخًا كرويًا ممتدًا، إذ تأسس اتحاده عام 1891 قبل أن ينضم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1948، ثم إلى اتحاد أوقيانوسيا عام 1966. وعلى مستوى الإنجازات القارية، تُوّج المنتخب بلقب كأس أمم أوقيانوسيا 6 مرات في أعوام 1973 و1998 و2002 و2008 و2016 و2024، ليؤكد هيمنته الإقليمية على مدار عقود طويلة.

ورغم حضوره القاري، فإن مشاركات نيوزيلندا العالمية كانت محدودة، إذ شارك في كأس القارات 4 مرات دون تحقيق أي فوز، واكتفى بتعادل وحيد أمام العراق في نسخة 2009، وهي البطولة التي نال خلالها جائزة اللعب النظيف في مشاركته الأولى عام 1999، ما يعكس جانبًا انضباطيًا في أداء الفريق رغم ضعف النتائج.

وفي التصفيات الحالية، ظهر المنتخب النيوزيلندي بصورة قوية، حيث استهل مشواره في المجموعة السابعة بتعادل مثير أمام إيران بنتيجة (2-2) على ملعب صوفي في مدينة إنجلوود بولاية كاليفورنيا، بعدما سجل هدفيه عبر أيلياه جاست في الدقيقتين السابعة والخامسة والخمسين، قبل أن تعود إيران بهدفين عبر رامين رضائيان ومحمد مهدي محبي في الدقيقتين 32 و64.

وجاء تأهل نيوزيلندا إلى كأس العالم بعد حصول اتحاد أوقيانوسيا على مقعد مباشر في النسخة الموسعة التي تضم 48 منتخبًا، ما منحها فرصة خوض التصفيات بشكل مباشر دون مرحلة تمهيدية. وتمكن المنتخب من تصدر مجموعته الثانية بالعلامة الكاملة أمام تاهيتي وفانواتو وساموا، محققًا ثلاثة انتصارات كبيرة بنتائج (3-0) و(8-1) و(8-0)، قبل أن يواصل تفوقه في الأدوار الإقصائية بفوز عريض على فيجي (7-0) في نصف النهائي، ثم على كاليدونيا الجديدة (3-0) في المباراة الحاسمة المؤهلة للمونديال.

وخاض المنتخب النيوزيلندي خمس مباريات في التصفيات محققًا العلامة الكاملة، سجل خلالها 29 هدفًا مقابل هدف وحيد فقط في شباكه، فيما تصدر قائده وهدافه كريس وود قائمة هدافي التصفيات برصيد 9 أهداف. ويُعد وود الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 45 هدفًا في 91 مباراة دولية منذ عام 2009، كما يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا لقميص بلاده.

وعلى مستوى التصنيف، يحتل منتخب نيوزيلندا المركز الأول في منطقة أوقيانوسيا والـ82 عالميًا، بينما كان أفضل تصنيف له المركز 47 في أغسطس 2002، في دلالة على تقلب حضوره بين القوة الإقليمية والطموح العالمي.

وتضم قائمة المنتخب في البطولة 26 لاعبًا، بينهم 17 محترفًا في 10 دوريات مختلفة حول العالم، أبرزها إنجلترا التي تضم 5 لاعبين، إلى جانب لاعبين في كل من ويلز وأستراليا والولايات المتحدة، ولاعبين فرديين في فرنسا والنرويج واسكتلندا والدنمارك وهولندا وبولندا، ما يعكس اعتماد الفريق على خبرات خارجية متعددة.

ويبلغ متوسط أعمار المنتخب 28 عامًا و3 أشهر، ويعد المدافع مايكل بوكسال الأكبر سنًا بعمر 37 عامًا، يليه تومي سميث بعمر 36 عامًا، فيما تبلغ القيمة السوقية للفريق نحو 34.30 مليون يورو، يتصدرها كريس وود بقيمة 5 ملايين يورو، ثم جوي بيل بـ3.5 ملايين يورو، وماركو ستامينيتش بـ3 ملايين يورو.

ويقود المنتخب المدير الفني دارين بازلي منذ يوليو 2023، حيث خاض مع الفريق 31 مباراة حقق خلالها 12 انتصارًا مقابل 5 تعادلات و14 خسارة، مسجلًا 64 هدفًا مقابل 38 هدفًا استقبلتها شباكه.

وتحمل هذه المشاركة الرقم الثالث لنيوزيلندا في كأس العالم بعد نسختي 1982 في إسبانيا و2010 في جنوب أفريقيا، حيث خاض خلالها 6 مباريات حقق 3 تعادلات وتلقى 3 هزائم، وسجل 4 أهداف واستقبل 14، وكانت أبرز محطاته في نسخة 2010 حين خرج دون خسارة بعد تعادلات أمام سلوفاكيا وإيطاليا وباراجواي، واحتل المركز الثالث في مجموعته متفوقًا على إيطاليا بطلة العالم 2006.

وتبقى مواجهة مصر ونيوزيلندا الأولى رسميًا بين المنتخبين، رغم أن تاريخ اللقاءات الودية يشهد ثلاث مواجهات سابقة، انتهت الأولى عام 1999 بالتعادل (1-1)، قبل أن تفوز مصر في الثانية بهدف نظيف، ثم تجدد التفوق المصري في اللقاء الثالث عام 2024 بهدف دون رد، في إشارة إلى أفضلية تاريخية طفيفة للفراعنة قبل صدام جديد يحمل طابعًا تنافسيًا مختلفًا في المونديال.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved