إسرائيل تعلن مقتل 4 عسكريين وإصابة 5 في هجومين جنوب لبنان
آخر تحديث: الجمعة 19 يونيو 2026 - 11:39 ص بتوقيت القاهرة
إسطنبول/ الأناضول
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، مقتل 4 عسكريين وإصابة 5 آخرين في هجومين منفصلين بجنوب لبنان، بينهم قائد كتيبة مدرعة، في واحدة من أقسى الضربات التي تلقاها خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن المقدم دور جداليا بن سمحون (32 عاما)، قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، قتل مع 3 جنود آخرين جراء استهداف دبابتهم خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الدبابة التابعة للكتيبة 52 كانت تعمل ضمن قوة قتالية يقودها لواء "جفعاتي" في منطقة قرية منطيف جنوبي لبنان.
وأضافت أن التحقيقات الأولية ترجح تعرض الدبابة لهجوم بواسطة هدف جوي مشبوه، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان عبارة عن طائرة مسيرة مفخخة.
وفي هجوم منفصل، أعلن جيش الاحتلال إصابة 5 عسكريين بينهم ضابط إثر إصابتهم بمسيرة مفخخة في جنوب لبنان.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن الضابط أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب 3 جنود في الاحتياط وجندي في الخدمة الدائمة بجروح طفيفة جراء الهجوم.
وأضاف أن العسكريين الخمسة نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما جرى إبلاغ عائلاتهم بالحادث.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان "حزب الله" تنفيذ كمين ضد قوة إسرائيلية في مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، قال إنه أسفر عن تدمير 3 دبابات من طراز "ميركافا" وإيقاع قتلى وجرحى، قبل استهداف قوة أخرى حاولت إخلاء المصابين.
ولم يعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ما إذا كانت الخسائر التي أقر بها مرتبطة مباشرة بالعملية التي أعلنها "حزب الله".
وتمثل هذه الخسائر إحدى أكبر الضربات التي يتكبدها الجيش الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية خلال الأسابيع الأخيرة.
إذ ارتفع عدد قتلاه في لبنان إلى 23 عسكريا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق استمرار عملياته داخل مناطق في جنوب لبنان، رغم توقيع واشنطن وطهران اتفاقا لوقف الحرب يشمل لبنان.
وحسب نص الاتفاق، يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما بعضا، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الأحكام الأخرى الواردة في هذا البند.
لكن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، وأكدت التمسك باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبي لبنان ومواصلة العمليات العسكرية.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3912 شهيدا و11873 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.