عطل خلال «تدريب أفريقيا» للقوات الجوية الألمانية يثير ضجة

آخر تحديث: الأربعاء 19 أغسطس 2026 - 12:17 م بتوقيت القاهرة

د ب أ

 من المرجح أن تستأنف الطائرة الحكومية التابعة للقوات الجوية الألمانية التي تقطعت بها السبل في سيشل رحلة عودتها إلى ألمانيا بعد بضعة أيام.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في برلين إنه من المقرر أن تقلع الطائرة من سيشل بعد غد الجمعة، رغم أن قطع الغيار اللازمة لإصلاح العطل موجودة بالفعل في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي.

وأوضح المتحدث أن سبب تحديد موعد الإقلاع يعود إلى انتظار الحصول على تصاريح التحليق فوق أراضي دول أخرى، والتي تعرف باسم "التصاريح الدبلوماسية"، وهو ما يتطلب الحصول على تصاريح من الدول المعنية أولا، ولذلك تحتاج الرحلات العسكرية عادة إلى فترة تحضير مسبقة.

وكانت طائرة "بومباردييه جلوبال 5000" في رحلة تدريبية من مصر إلى جزيرة لا ريونيون الفرنسية، عندما اضطرت بسبب مشكلة فنية إلى الهبوط بشكل غير مخطط له في الدولة الجزرية. ونقلت طائرة النقل الفرنسية "إيه 400 إم" المعدات اللازمة للإصلاح، من بينها مضخة هيدروليكية.

وأثار هبوط الطائرة في هذا المنتجع السياحي تساؤلات بعدما نشر النائب عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" في البرلمان الألماني مالته كاوفمان صورة للطائرة على منصة "إكس". وكان السياسي، الذي قال إنه يقضي عطلة في سيشل، قد افترض أن المستشار الألماني أو أحد الوزراء يقوم بعطلة غير معلنة.

ونفت وزارة الدفاع الألمانية ذلك، موضحة أن الطاقم كان ينفذ ما يسمى "تدريب أفريقيا"، الذي يتضمن التدرب على إجراءات الطيران في المجال الجوي غير الخاضع للمراقبة، لا سيما إجراءات الاقتراب للهبوط، إضافة إلى تشغيل الطائرات في ظل ظروف مناخية خاصة. وقال متحدث باسم الوزارة: "عمليات الطيران في أفريقيا تختلف بشكل أساسي عن مثيلاتها في أوروبا أو أمريكا الشمالية".

وبينما تعتمد حركة الطيران في أوروبا إلى حد كبير على إجراءات الاقتراب المعتمدة على نظام الملاحة العالمي "جي بي إس" القائم على الأقمار الاصطناعية، لا يزال أسلوب الملاحة باستخدام المنارات اللاسلكية مستخدما بشكل واسع في أفريقيا.

كما توجد في أفريقيا ما يسمى بظروف "الحرارة والارتفاع"، أي درجات الحرارة المرتفعة والمناطق المرتفعة. ومن الأمثلة على ذلك المرتفعات الإثيوبية. ويمكن أن يؤثر كلا العاملين على أداء الطائرة. كما أشار المتحدث إلى ظروف جوية ومناخية لا تسود في أوروبا، ومنها "منطقة التقارب بين المدارية".

وكان طاقم الطائرة التابعة للقوات الألمانية يعتزم تنفيذ رحلة طويلة المدى. ووفقا لوزارة الدفاع الألمانية، كان من المقرر أن يمتد مسار الرحلة من الساحل الشرقي عند خط الاستواء عبر أفريقيا وصولا إلى الساحل الغربي، ثم العودة إلى أوروبا. وكان من شأن ذلك إتاحة "الاختبار العملي لمختلف هذه الظروف".

وقال المتحدث: "بسبب العطل الفني، كان لا بد من إنهاء الرحلة في الساحل الشرقي في سيشل".

وأضافت الوزارة أن التدريب يمثل عنصرا مهما في المسار المهني لأفراد الطواقم الشباب الذين لا يزالون يفتقرون إلى الخبرة، وقالت: "هذه الانطباعات التي لا يمكن نقلها عبر جهاز المحاكاة يجب اختبارها بشكل مباشر والتدرب عليها في الموقع. وعندما يتم تنفيذ رحلات لمختلف الوزارات، أو للمستشار الألماني أو لرئيس ألمانيا إلى هذه المناطق، فإن هدفنا هو أن تكون أطقمنا مدربة بأفضل شكل وأن تكون على دراية بظروف المنطقة المعنية".

لكن هذه الممارسة التدريبية العسكرية ليست معروفة بشكل عام حتى في الأوساط المتخصصة في الطيران المدني. وقال متحدث باسم شركة "لوفتهانزا للتدريب على الطيران" في ميونخ ردا على استفسار من وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "لا يوجد في التدريبات التي تفرضها هيئة الطيران المدني الألمانية برنامج خاص بأفريقيا".

وأوضح المتحدث أن الخصائص الموجودة هناك قد تشمل غياب المراقبة الجوية من الأرض أو وجود إجراءات اقتراب خاصة ببعض المطارات، مضيفا أن كلا الأمرين يمكن التدرب عليهما عبر جهاز المحاكاة، ويتم إدراجهما عند الحاجة. وفي حال غياب المراقبة الجوية، يعمل نظام يتيح للطائرات الموجودة في الجو التواصل فيما بينها وتبادل المعلومات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved