من جمعيتي إلى كاري أون.. وزير التموين يبحث خطة تطوير المنافذ واستقرار الأسواق

آخر تحديث: الأربعاء 19 أغسطس 2026 - 3:49 م بتوقيت القاهرة

إسلام عبد المعبود

- وزير التموين: القطاع التجاري شريك أساسي في تطوير منظومة التجارة الداخلية وضمان استقرار وانتظام الأسواق
- التحول إلى كاري أون بتطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني وفق نموذج تجاري حديث وموحد ورفع كفاءة التشغيل والخدمات
- مناقشة تحديات أصحاب المنافذ والبدالين التموينيين بالمحافظات ووضع آليات واضحة للحل والتظلم والمتابعة
- وزير التموين يقرر تشكيل لجنة مشتركة مع الشعبة العامة للمواد الغذائية لحل مشكلات أصحاب المنافذ وإزالة المعوقات خلال 15 يوما

عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعا موسعا مع أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وعدد من رؤساء الغرف التجارية بالمحافظات وممثلي الشعبة العامة للمواد الغذائية ورؤساء الشعبة الفرعية على مستوى المحافظات، وذلك بمقر رئاسة مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة؛ لمناقشة عدد من الملفات المشتركة المرتبطة بمنظومة السلع التموينية والتجارة الداخلية، وبحث التحديات التي تواجه التجار وأصحاب المنافذ، وآليات تطوير منظومة العمل بما يسهم في استقرار الأسواق وانتظام إتاحة السلع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

شارك في الاجتماع مصطفى إسماعيل، نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية، والدكتور علاء ناجي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والدكتور محمد شتا، مساعد الوزير للخدمات الرقمية، وأحمد كمال، مساعد الوزير للشئون الفنية والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد الوزير للرقابة وشئون التموين، وسارة العزازي، رئيسة الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، ومخلوف شعبان، مدير عام الشئون القانونية، إلى جانب ممثلي الشعبة العامة للمواد الغذائية بالمحافظات.

وتناول الاجتماع عددا من الملفات المرتبطة بانتظام عمل منظومة صرف السلع التموينية، والتحديات التي تواجه البدالين التموينيين ومنافذ "جمعيتي"، وفي مقدمتها انتظام عمليات إتاحة وصرف السلع، وآليات تطوير المنافذ التموينية، والمنظومة الإلكترونية وماكينات نقاط البيع (POS)، وأعمال الصيانة والتشغيل والتسويات، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بالتراخيص والتكاليف التشغيلية والمحاسبة والقرارات المنظمة للعمل.

كما ناقش الاجتماع عددا من الملفات المالية والمطالبات، حيث تم التأكيد على أهمية وجود مستندات رسمية وآليات واضحة للمراجعة والتظلم والتسوية، بما يضمن وضوح المسئوليات، وسرعة التعامل مع المشكلات، وعدم تحميل أصحاب المنافذ أية أعباء مالية غير مستندة إلى مستندات معتمدة، مع العمل على دراسة المقترحات المقدمة بما يحقق انتظام واستدامة عمل المنظومة.

استعراض مستجدات المشروع القومي كاري أون

وشهد الاجتماع استعراضا لمستجدات المشروع القومي "كاري أون"، وخطة تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها تدريجيا إلى نموذج تجاري حديث قائم على الهوية الموحدة ورفع كفاءة التشغيل والإدارة، والاستفادة من الحلول التكنولوجية والتحول الرقمي في التشغيل والحوكمة، بما يسهم في تطوير منظومة التجارة الداخلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي هذا الإطار، تم استعراض ما تم إنجازه من خطوات بالمشروع، وبحث المراحل التنفيذية المقبلة وآليات التوسع، بما يضمن تنفيذ عملية التطوير بصورة منظمة وتدريجية، مع مراعاة طبيعة عمل المنافذ القائمة والحفاظ على دور أصحابها كشركاء أساسيين في منظومة توزيع السلع التموينية.

كما تم خلال الاجتماع حصر واستعراض أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه شُعب المواد الغذائية وأصحاب المنافذ بمختلف المحافظات، والاتفاق على تقديمها بصورة موثقة ومدعومة بالبيانات والمستندات، وتصنيفها وترتيبها وفقا للأولوية، بما يسمح بدراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها بصورة أكثر سرعة وفاعلية، مع تحديد الجهات المسئولة عن التعامل مع كل ملف ومتابعة ما يتم اتخاذه من إجراءات.

وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، حرص الوزارة على الاستماع إلى مطالب ومقترحات ممثلي القطاع التجاري، واستمرار التواصل المباشر مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية والغرف التجارية بالمحافظات، باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير منظومة التجارة الداخلية وتنفيذ السياسات التموينية على أرض الواقع.

وشدد الوزير على أن التعامل مع الملفات المطروحة لا يستهدف فقط حصر المشكلات والتحديات، وإنما الوصول إلى حلول عملية وقابلة للتنفيذ، مع تحديد واضح للمسئوليات وآليات التنفيذ والمتابعة والجداول الزمنية، بما يضمن انتظام عمل المنافذ التموينية واستمرار إتاحة السلع للمواطنين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم.

تطوير منظومة التجارة الداخلية والمنافذ التموينية

وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تشهد خطوات متسارعة لتطوير منظومة التجارة الداخلية والمنافذ التموينية، بما يتطلب مزيدا من التنسيق والتكامل بين الوزارة والاتحاد العام للغرف التجارية وممثلي القطاع التجاري، مؤكدا أن تطوير المنظومة يجب أن يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين، وضمان كفاءة واستدامة عمل أصحاب المنافذ، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة منظومة السلع التموينية بكفاءة وفاعلية.

وقرر الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، على الفور تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة التموين والتجارة الداخلية والشعبة العامة للمواد الغذائية، تتولى مراجعة ودراسة كل المطالب والمقترحات والمشكلات التي طرحتها الشعبة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للعمل على حلها وإزالة أية معوقات تواجه التجار وأصحاب المنافذ التموينية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، على أن تنتهي اللجنة من أعمالها خلال مدة أقصاها 15 يوما، وترفع تقريرا متكاملا بنتائج أعمالها وما تم اتخاذه من إجراءات وتوصيات إلى الدكتور وزير التموين والتجارة الداخلية، لاتخاذ ما يلزم بشأنها.

ومن جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أهمية استمرار الحوار والتنسيق المباشر مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، مشيرا إلى أن القطاع التجاري يمثل شريكا أساسيا في تنفيذ السياسات التموينية وضمان وصول السلع إلى المواطنين واستقرار الأسواق.

وأكد رئيس الاتحاد أهمية العمل المشترك على إزالة المعوقات التي تواجه التجار والبدالين التموينيين ومنافذ "جمعيتي"، ومناقشة المشكلات بصورة مباشرة مع الجهات المختصة للوصول إلى حلول عملية، مشددا على أهمية أن تتم عملية تطوير المنظومة في إطار من الشراكة والتنسيق، وأن التاجر التمويني شريك أساسي في تنفيذ المنظومة.

واتفق المشاركون على استمرار التنسيق وعقد اللقاءات الدورية لمتابعة الملفات المطروحة وما يتم اتخاذه من إجراءات بشأنها، ووضع آليات واضحة للتعامل مع كل ملف وفقا لطبيعته وأولويته، بما يضمن الانتقال من مرحلة رصد المشكلات إلى تنفيذ الحلول ومتابعتها على أرض الواقع.

ويأتي الاجتماع في إطار حرص وزارة التموين والتجارة الداخلية على تعزيز الشراكة والتنسيق مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية والغرف التجارية بالمحافظات، وتطوير منظومة السلع التموينية وبيئة العمل التجاري، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز توافر السلع ويرفع كفاءة منظومة التجارة الداخلية، ويحقق التوازن بين مصالح الدولة والمواطن والتاجر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved