الشورت سيلينج يدخل البورصة المصرية.. هل تنتهي خسائر المستثمرين من هبوط الأسهم؟
آخر تحديث: الأربعاء 19 أغسطس 2026 - 11:14 م بتوقيت القاهرة
محمد عصام
تفتح البورصة المصرية بعد سنوات من الانتظار، الباب أمام آلية استثمارية جديدة تتيح للمستثمرين الاستفادة من انخفاض أسعار الأسهم، وذلك بعد إصدار الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم (155) لسنة 2026 لتنظيم عمليات «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة (البيع على المكشوف).
وتقوم الآلية على اقتراض المستثمر أسهمًا من مالكها وبيعها بالسعر الحالي، ثم إعادة شرائها لاحقًا بسعر أقل وردها إلى مالكها؛ بما يسمح بتحقيق ربح من فارق السعر حال تحقق توقعات الهبوط، مقابل تحمل خسائر إذا تحرك السهم في الاتجاه المعاكس.
وتعد هذه الآلية من الأدوات التي طال انتظار تفعيلها في السوق المصرية منذ سنوات؛ لما توفره من إمكانية الاستفادة من تحركات أسعار الأسهم في الاتجاه الهابط.
ما هي آلية الشورت سيلينج؟
تعتمد آلية الشورت سيلينج على وجود "مُقرض"، وهو المالك الأصلي للأوراق المالية، و"مُقترض"، وهو المستثمر الذي يقترض الأوراق المالية للتعامل عليها بالبيع والشراء، حال توقعه انخفاض سعرها.
ويتحقق ربح المقترض من الفارق بين سعر البيع وسعر الشراء، بناءً على توقعاته لتحركات السوق وسعر الورقة المالية، وحال توقع المُقترض انخفاض سعر ورقة مالية معينة، فإنه يقترضها من مالك الأسهم الذي يرغب في إقراض جزء من أسهمه، ثم يبيعها في السوق بالسعر الحالي، مع إيداع ضمان نقدي.
وعند تحقق توقع المقترض وانخفاض سعر السهم، يعيد شراء الأسهم بسعر أقل، محققًا نسبة الربح، ثم يرد الأسهم إلى المُقرض، على أن تُخصم تكلفة الاقتراض من الربح.
لكن حال ارتفاع سعر السهم ورغبة المقترض في إيقاف خسائره، فإنه يعيد شراء الأسهم بسعر أعلى، متكبدًا خسارة، ثم يرد الأسهم إلى المُقرض، بالإضافة إلى تكلفة الاقتراض.
ويحصل المُقرض في المقابل، على عائد نتيجة إقراض أسهمه يقارب العائد الخالي من المخاطر، بالإضافة إلى المزايا الأخرى الناتجة عن ملكيته للأسهم.
القواعد الأساسية للآلية
وتتضمن القواعد الأساسية للآلية، أن تُصدر البورصة معايير تحديد أسهم الشركات المقيدة التي يمكن إتاحتها للإقراض، على أن تعتمد الهيئة هذه المعايير.
كما تتيح الآلية للعميل المُقترض الاطلاع على جميع عروض الإقراض المتاحة، لاختيار ما يتوافق مع أهدافه الاستثمارية، فيما تسمح للعميل المُقرض بالاطلاع على جميع عروض الإقراض المسجلة من خلال النظام.
وتلزم القواعد بتوثيق جميع مراحل وإجراءات العمل، وبالأخص إثبات المتاح للإقراض وبيانات عمليات الاقتراض، وبيانات المقترضين والمقرضين، وبيانات إغلاق المراكز المفتوحة.
وتُسجل طلبات عرض الأوراق المالية على نظام الإقراض المركزي، متضمنة اسم الورقة المالية المطلوب إقراضها، والكمية، ومدة الإقراض، ومعدل الإقراض المقبول من المُقرض.
كما يلتزم أمين الحفظ بإمساك دفاتر وحسابات مستقلة خاصة بتلك العمليات، تتضمن البيانات ذاتها، وتنص القواعد على ألا يزيد الإقراض على 40% من إجمالي عدد الأوراق المالية حرة التداول للشركة المقيدة.
كما لا تزيد نسبة ما يقترضه كل عميل والأشخاص المرتبطة به على 2% من إجمالي عدد الأوراق المالية حرة التداول للشركة المقيدة، وتُخصص نسبة 5% بحد أقصى للعقود المباشرة المبرمة بين شركة السمسرة والمُقرض والمُقترض، والتي تحتفظ بها شركة السمسرة تحت مسئوليتها.
الحقوق والمزايا
ويتمتع المُقرض بالحقوق والمزايا المرتبطة بالأوراق المالية المقترضة، بما في ذلك توزيعات الأرباح النقدية والعينية وحقوق الاكتتاب وغيرها من الحقوق، ويكون حق التصويت لمالك الورقة المالية في تاريخ انعقاد الجمعية العامة.
كما تلتزم شركة الإيداع والقيد المركزي بتعديل كمية الأوراق المقرضة والمقترضة في حال تأثير الحقوق والمزايا المرتبطة على الكمية الإجمالية للأوراق المصدرة، سواء كان ذلك بالزيادة أو النقصان.