محمد فؤاد: الاقتصاد تُحرِّكه صدمة طاقة كبيرة.. ومصر تواجه اضطرابا اقتصاديا وليس زلزالا
آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 11:42 م بتوقيت القاهرة
أحمد علاء
قال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن الاقتصاد الحالي تُحرِّكه صدمة طاقة كبيرة.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية»، الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، عبر شاشة «MBC مصر»، مساء السبت، أن هناك تقريرًا صدر عن بنك «جي بي مورجان» تحدث عن أنه من غير المعروف كيفية وضع نموذج لنهاية الأزمة.
وأوضح أن هناك حالة كبيرة من عدم اليقين، ما يثير مخاطر مستقبلية، مؤكدًا أن هناك إشكالية تثيرها حرب المضايق والحرب الجغرافية القائمة حاليًا، والتي أثرت على الإمدادات.
ونوه إلى أن هذا الأمر انعكس على ارتفاع أسعار الوقود، ثم على التضخم بشكل كبير، موضحًا أن هذا السيناريو يؤثر على جميع الدول.
وأشار إلى أن بعض الدول بدأت تتحسس هذا الأمر، فأقدم البنك الفيدرالي الأمريكي على رفع سعر الفائدة بربع نقطة، وتبعه في ذلك بنك اليابان، في حين اختارت بريطانيا أن تتحفظ وألا ترفع سعر الفائدة.
ولفت إلى أن الحالة الراهنة تتسم بالترقب لأسعار الطاقة، موضحًا أنه في حال استمرار تعطل الإمدادات لفترة طويلة، سترتفع المخاطر وسيكون السيناريو سيئًا.
وشدد على أن هناك قنوات انتقال واضحة وصريحة بين ما يحدث في الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد المصري، موضحًا أن جزءًا مما حدث في الولايات المتحدة بسبب رفع الفائدة له تأثير مباشر على سعر الدولار والتدفقات النقدية.
وتابع: «عندما ترتفع الفائدة ترتفع قيمة الدولار، وفي هذه الحالة يزيد الطلب عليه، وهذا ما حدث في الأيام العشرة الأخيرة، حيث ارتفع مؤشر الدولار، وبناءً عليه زادت قيمته أمام الجنيه المصري».
وأوضح أن هناك أمرًا ثانويًا لكنه يشكل ضغطًا، وهو حال خروج أموال ساخنة أو عدم قدومها بنفس المعدلات القوية، لكنه أكد أن الأمر لا يسبب مشكلة في الوضع الحالي، نظرًا لوجود فائدة إيجابية وفي وضع جيد، وأن الأمر لا يشبه أزمة 2022.
ولفت إلى أن مصر في 2022 كانت أمام زلزال اقتصادي، لكنها حاليًا تشهد اضطرابًا، في اقتباس نقله عن المفكر الاقتصادي زياد داود، مؤكدًا أن مصر واجهت نفس هذا السيناريو في 10 أبريل الماضي، بوصول الدولار إلى 54.60 جنيهًا، وذلك في ذروة الصراع.
وتابع: «نحن أمام عالم على كف عفريت.. عندما تشتد الأزمة وتحدث الاشتعالات نجد الوضع يتفاقم».