من نجيب محفوظ إلى إدوارد سعيد.. هشام مطر يعزز حضوره عالميًا بافتتاحيات أدبية واحتفاء متواصل بأعماله
آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 11:36 ص بتوقيت القاهرة
منى غنيم
شارك الكاتب الليبي العالمي هشام مطر عبر خاصية القصص على صفحته بموقع فيسبوك إعلان دار "فيكينج" التابعة لـ "بنجوين راندوم هاوس" البريطانية عن مجموعة من الإصدارات الجديدة التي طرحتها هذا الأسبوع، ومن بينها طبعة ورقية جديدة من كتاب الأديب المصري الحائز جائزة نوبل نجيب محفوظ "وجدت نفسي: الأحلام الأخيرة"، بمقدمة للكاتب الليبي العالمي هشام مطر وصور فوتوغرافية لزوجته ديانا مطر.
وأشارت الدار، عبر حسابها الرسمي على "إنستجرام"، إلى أن الكتاب يأتي ضمن قائمة من أربعة إصدارات سلطت الضوء عليها هذا الأسبوع، بينها رواية "الغرباء" للكاتبة نعومي ألدرمان، وكتاب "جنون الأسواق" لأليكس إدمانز، كما ضمت القائمة كتاب "التعامل مع المشاعر" لمارك براكت، الذي صدر أيضًا في طبعة ورقية جديدة إلى جانب كتاب "محفوظ".
وحمل غلاف "وجدت نفسي: الأحلام الأخيرة" اسم نجيب محفوظ بوصفه "المؤلف الحائز جائزة نوبل"، فيما تصدرت صور ديانا مطر الغلاف، إلى جانب الإشارة إلى مقدمة هشام مطر للكتاب.
كما أشار مطر، إلى إعلان احتفالية فلسطين للأدب "بالفيست" عبر منصتها على تطبيق "إنستجرام" عن تقديمه مقدمة جديدة خاصة بالنسخة القادمة من السيرة الذاتية الشهيرة للمفكر الفلسطيني الراحل إدوار سعيد بعنوان "خارج المكان" أو "Out of Place"، والتي ستُعاد نشرها قريبًا عن طريق دار نشر "جرانتا بوكس".
وتزامن هذا الإعلان مع مشاركة صور أرشيفية خاصة لم تُنشر من قبل لإدوار سعيد قدمتها أرملته مريم سعيد لمجلة "The Key"، وهي مجلة إلكترونية جديدة أطلقتها الاحتفالية الفلسطينية للأدب، ومن بينها صورة له في منزله بمدينة نيويورك أواخر سبعينيات القرن الماضي.
وفي البداية، قالت "بالفيست" إن أكثر ما يثير الدهشة في الحياة التي خلقها "سعيد" لنفسه في مانهاتن، والأهم من ذلك، في صفحات هذا الكتاب وجميع أعماله، هو أن مثل هذا الاتساع الإنساني والفكري قد صُمم في أرض من الخراب، في هوة غائرة تحيط بها أطياف الخسارة الموروثة وضيق الحاضر.
وتتبعت السيرة الذاتية كيف تشكلت معالم حياة "سعيد" وإنتاجه الفكري بشكل غير مباشر عن طريق نفي عائلته القسري من فلسطين. وفي تحليل مطر، فإن حياة "سعيد" المبكرة أفسحت المجال للانشغالات التي من شأنها أن تستحوذ على دراسته ونشاطه.
وعبر مقدمته - التي نشرتها مجلة "The Key" بصورة كاملة - قال "مطر": "لا يسع المرء عند قراءة كتاب السيرة الذاتية سوى أن يشعر بأن سعيد كان ينقب عن مفهوم تكويني للسلطة، ويحدد ميلاد إرادته في المقاومة"، وأضاف:
"نقلت السيرة أيضًا كيف قام سعيد بتفكيك كيفية عمل السلطة، التي تفهم أنها تعتمد على الغموض، كما تفهم أن التحرر يبدأ بالتحليل، وأن جزءاً من العمل الفكري للمقاومة يتعلق بتسليط الضوء وكشف آليات الهيمنة الاجتماعية والعاطفية والتاريخية التي يستند إليها النظام السائد".
وفي سياق الاحتفاء بأعمال هشام مطر، تحدث الكاتب والشاعر والصحفي السوري أحمد كتليش في مقطع فيديو نشره عبر صفحته على "فيسبوك"، عن كتاب "شهر في سيينا" الصادر عن "دار الشروق" بترجمة زوينة آل تويه، مشيرًا إلى أنه اكتشف "مطر" مؤخرًا، ولاحظ في كتابته قدرته على تحويل التجربة الذاتية، من دون ابتذال، إلى كتابة ذات أبعاد عامة وسياسية وأدبية وفنية.
وأوضح أن مطر لا يتعامل مع اللوحات في "شهر في سيينا" بوصفه ناقدًا أكاديميًا، وإنما يجعل منها وسيلة للتفكير في الموت والأب والغياب والحب، لافتًا إلى أن الكتاب، رغم تناوله موضوعات ثقيلة، يتميز بلغة هادئة ومتزنة تضع القارئ في قلب هذا التفاعل الداخلي مع العوالم التي يستكشفها الكاتب.
ونقل الكاتب الحائز على جائزة البوليتزر أيضًا مشاركة صفحة Bookoholics - وهي مساحة أدبية كبيرة على منصة "فيسبوك" تضم أكثر من 575,000 متابع مخصصة للقرّاء والكُتّاب - في إطار الاحتفاء بأحدث أعماله رواية "أصدقائي"، التي حصدت جائزة "أورويل" للكتابة السياسية، كـ"كتاب الشهر" وذلك شهر يوليو الماضي.
وكانت الصفحة قد جمعت القراء للغوص في عالم هشام مطر الفكري عبر مناقشات أدبية؛ وأشارت لتوفر الرواية - التي تعد بمثابة رحلة أدبية تستكشف أعماق الغربة والروابط الإنسانية وأثر السياسة على مصائر الأفراد - حاليًا بطبعتها الإنجليزية الأصلية، وكذلك بترجمتها العربية الصادرة عن "دار الشروق"، مع إتاحتها رقميًا عبر منصة "أبجد" ونسخ الكندل عبر تطبيق "أمازون".