تأجيل محاكمة متهم بقتل صديقه وإصابة زوجته في أسيوط لمناقشة شاهدة الإثبات
آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 11:37 م بتوقيت القاهرة
يونس درويش
قررت الدائرة الثامنة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم السبت، تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل صديقه السائق وإصابة زوجته، إلى جلسة اليوم الرابع من دور شهر ديسمبر المقبل؛ لمناقشة شاهدة الإثبات الثانية، وذلك على خلفية اتهامه بقتل صديقه داخل سيارة وإصابة زوجته، بسبب خلافات زوجية وشكه في وجود علاقة غير شرعية بينها وبين المجني عليه.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار نبيل ميلاد عبدالملاك رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين إيهاب أحمد دهيس، نائب رئيس المحكمة، وعمرو عثمان سباق، وأمانة سر سيد علي بكر وعثمان عبدالحميد.
وتعود وقائع القضية رقم 18094 لسنة 2025 جنايات الفتح إلى ورود بلاغ لمركز شرطة الفتح من مستشفى الإيمان العام، يفيد بوصول "م. أ. ج"، 38 عامًا، سائق، جثة هامدة، ووصول "هـ. أ. م"، 40 عامًا، مصابة.
وبسؤال المصابة، أقرت بارتكاب زوجها المتهم "م. ع. ش"، 35 عامًا، عامل، للواقعة بسبب خلافات زوجية وشكه في وجود علاقة غير شرعية بينها وبين المجني عليه الأول.
- اعترافات المتهم أمام النيابة
وخلال التحقيقات التي أجراها علي أحمد وكيل نيابة الفتح، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه لم يشعر بنفسه بعدما شاهد المجني عليه مع زوجته في وضع وصفه بأنه "مخل"، وأنه فقد السيطرة على نفسه، وأنهى حياة صديقه داخل السيارة بعد نشوب مشادة بينهما، كما أقر بإصابة زوجته خلال الواقعة.
وقال المتهم «م. ع. ش»، 35 عامًا، عامل، ومقيم بمنطقة غرب البلد، في نص التحقيقات، إنه كان يعمل هو وزوجته «هـ. أ. م» لدى الدكتورة «ك. ط. م»، وكان يعمل معهما أيضًا المجني عليه «م. أ. ج»، سائق.
وأوضح أنه منذ فترة كان ينتابه شعور بوجود علاقة بين زوجته والمجني عليه، لكنه لم يكن متأكدًا من ذلك، إلا أنه خلال شهر رمضان الماضي شاهد زوجته والمجني عليه معًا داخل المصعد في وضع وصفه بأنه "غير أخلاقي"، وعندما واجههما بالأمر أنكرا ما شاهده، ومر الموقف دون اتخاذ إجراءات أخرى.
وأضاف المتهم أنه بعد مرور نحو 20 يوما على الواقعة الأولى، كان جميع الأطراف موجودين داخل منزل الدكتورة «ك» بالطابق الثالث، وأنه توجه إلى أحد المتاجر لشراء بعض المستلزمات.
وتابع: "عند عودته، شاهد زوجته والمجني عليه مرة أخرى في وضع وصفه بالمخل، وعندما ذكر ما شاهده أمام الدكتورة، أنكرا الواقعة الأمر الذي دفعه إلى هجر زوجته لعدة أيام، قبل أن تتجدد الأحداث أثناء توجههم لأداء واجب عزاء خاص بالدكتورة".
وتابع المتهم في أقواله أمام النيابة، أنه عقب وصولهم إلى القاهرة وأثناء وجودهم داخل منزل الدكتورة، تكرر المشهد مرة أخرى، لكنه هذه المرة أخرج هاتفه المحمول وصور ما شاهده، بينما كانت الدكتورة نائمة.
وأوضح أن "زوجته طلبت منه عدم عرض مقاطع الفيديو على أي شخص، وأن يطلقها ونتنازل عن قائمة المنقولات الزوجية والمؤخر وجميع مستحقاتها".
وأضاف المتهم، أنه أثناء عودتهم من القاهرة، كانت السيارة تضم الدكتورة وزوجته وابنته والمجني عليه، وقبل الوصول إلى صينية الوسطى، توقفوا إلى جانب الطريق لشراء بعض الفاكهة.
وخلال تلك الفترة، وبحسب أقواله، قالت له زوجته: «اترك محمود يحاسب عشان أنت مش راجل»، ثم قال له المجني عليه عبارة مماثلة، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه إلى إخراج سكين كانت موجودة ضمن الطعام داخل السيارة، وطعن زوجته في الجانب الأيسر.
وأضاف المتهم أنه عقب صراخ زوجته، التفت المجني عليه إلى الخلف محاولًا الإمساك به وإنقاذها، وقال له: «ماذا فعلت.. والله لأنهي حياتك».
وتابع: "فأمسكت بالسكين ووجهت للمجني عليه طعنة في رقبته، ثم فر هاربًا من السيارة"، مشيرا إلى أنه وصل إلى مدينة أسيوط الجديدة سيرًا على الأقدام، ثم حصل من أحد الأشخاص على مبلغ 10 جنيهات مقابل المواصلات، واستقل وسيلة نقل إلى القاهرة، إذ عمل بأحد المقاهي، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه.
واستمعت محكمة جنايات أسيوط إلى أقوال المتهم وشاهدة الإثبات الأولى، وهي زوجته، فيما طلب دفاع المتهم مناقشة شاهدة الإثبات الثانية.
وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة اليوم الرابع من دور شهر ديسمبر المقبل؛ لمناقشة شاهدة الإثبات الثانية.