الأهلي فاروس يوضح تأثير قرار الفيدرالي الأمريكي على البورصة.. والأسهم الأفضل للاستثمار
آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 3:31 م بتوقيت القاهرة
محمد عصام
كشف تقرير لشركة الأهلي فاروس أن البورصة المصرية ستواصل عمليات التصحيح عقب قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بسبب ضعف التدفقات الأجنبية المتوقعة على الأسهم، على أن يعقبها ارتداد بقيادة الأسهم القيادية.
فقاعة السبعيني ستواصل الانفجار
وقال التقرير، الذي حصلت "الشروق" على نسخة منه، إن من المتوقع أن تمر الأسهم المصرية بمرحلتين عقب رفع الفيدرالي الفائدة؛ المرحلة الأولى من المرجح أن تستمر فيها فقاعة المؤشر السبعيني في الانفجار، في حين ستكون هناك عمليات تصحيح على المؤشر الثلاثيني بأقل وتيرة بسبب ضعف تدفقات الأجانب.
وارتفع مؤشر "EGX70" للأسهم المتوسطة بنحو 23% خلال الربع الأول، متفوقا على المؤشر الثلاثيني الذي اكتفى بمكاسب 11.4%، مدعوما بعمليات مضاربية من قبل الأفراد، ما دفع أسعار أسهمهم والصعود بالحدود القصوى خلال الجلسة، وتجاوز مكاسبها 100% منذ بداية العام.
ودفع الصعود السريع لأسهم المؤشر السبعيني وتجاوز قيمتها العادلة إلى تحذير عدد من بنوك الاستثمار من احتمالات حدوث عمليات تصحيح عنيفة.
ومنذ بداية الشهر بدأت عمليات التصحيح على المؤشر السبعيني، لكنها كانت محدودة، حيث راجع بنحو 3% فقط، مقارنة بإجمالي مكاسب تجاوزت 14% خلال أغسطس.
تعافي البورصة بدعم الأسهم القيادية
أوضح التقرير أن المرحلة الثانية ستشهد تعافي البورصة المصرية بدعم من ارتداد أسهم المؤشر الثلاثيني، متوقعا أن تبدأ تلك المرحلة في أواخر 2026 وبداية 2027.
وأشار التقرير إلى أن الأسهم التي من المتوقع أن تدعم صعود السوق في تلك الارتداد هي "سي آي كابيتال" و"أوراسكوم كونستراكشن"، و"المصرية للاتصالات"، و"جي بي أوتو"، و"فاليو القابضة"، و"ماريديف للملاحة"، و"مدينة الإنتاج الإعلامي".
كما أوصى التقرير بسهمي "فوري" و"إي فاينانس"، خاصة مع مساعي الشركة الأولى في التوسع في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بإضافة نشاط التأمين متناهي الصغر، وتحول الثانية لمنصة خدمات مالية متكاملة.
ورفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لأول مرة منذ ثلاث سنوات، وذلك في أعقاب استمرار تسارع معدلات التضخم الأمريكية وزيادة أسعار البترول، وسط توقعات أن يكون هناك رفع آخر للفائدة قبل نهاية العام.
1.2 مليار جنيه مشتريات الأجانب رغم رفع الفائدة الأمريكية
وفي الجلسة التالية لصدور القرار، سجلت البورصة ارتفاعا جماعيا لمؤشراتها، وربح رأسمالها السوقي نحو 19 مليار جنيه، لكن على مدار تعاملات الأسبوع هبط المؤشر "إي جي إكس 30" بنحو 1.3% ليصل إلى مستوى 55498 نقطة، وتراجع مؤشر "إي جي إكس 70" بنحو 1.6% إلى 21061 نقطة.
وبالرغم من القرار، اتجهت تعاملات المؤسسات الأجنبية للشراء بصافي 1.2 مليار جنيه، في حين باعت المؤسسات العربية 432 مليون جنيه، والمؤسسات المصرية بنحو 1.3 مليار جنيه.
نظرة إيجابية للأسهم والسندات المصرية
وذكر التقرير، أن المخاطر الممثلة في ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكي، وزيادة أسعار البترول وارتفاع أسعار الشحن وتراجع عوائد قناة السويس، رغم أنها تؤثر سلبا على الاقتصاد المصري، وتجعل هناك مخاوف من الاستثمار في الأسهم والسندات المصرية، قد وصلت إلى أقصى مستوياتها، متوقعا أن عودة تلك المخاطر لمستوياتها الطبيعية ستدفع فمن المرجح أن تتفوق السندات والأسهم والعملة المصرية على أقرانها في الأسواق الناشئة.
وسبق أن صرح هاني جنينه، رئيس قسم البحوث بالأهلي فاروس، بأنه لا خوف من رفع الفائدة الأمريكية من خروج الأموال الساخنة، حيث تتفوق عوائد أذون وسندات الخزانة المحلية مقارنة بعوائد سندات الخزانة الأمريكية، سواء بالقيمة الاسمية أو الحقيقية، بالإضافة لاستمرار انخفاض معدلات التضخم المحلية، ما يعزز العائد الإيجابي لأذون الخزانة المصرية.
وأشار جنينه إلى أن تفوق عوائد أذون الخزانة المحلية على سندات الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى انخفاض معدلات التضخم والخوف من ارتفاع عجز الموازنة، سيجعل كل ذلك البنك المركزي المصري غير مضطر لرفع الفائدة على الرغم من زيادتها من قبل الفيدرالي، وحتى إن اضطر لتشديد سياسته لأدوات السياسة الاحترازية الكلية، مثل ما في أوائل عام 2026 بفرض قيود على إصدارات الصكوك والتوريق بدلا من رفعها مباشرة.