وزير الشباب والرياضة: نستهدف تحويل مشروع الموهبة والبطل الأوليمبي إلى أكاديمية وطنية لاكتشاف المواهب
آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 8:54 م بتوقيت القاهرة
- نختار الأطفال من سن 7 إلى 9 سنوات بقياسات علمية ثم يتدربون على 6 ألعاب قبل تحديد المسار الأنسب
- العلوم الرياضية والتكنولوجيا أساس صناعة البطل.. ونبحث عن المواهب وفق طبيعة كل محافظة
قال سامي جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إن الوزارة تستهدف تطوير مشروع الموهبة والبطل الأوليمبي وتحويله إلى «الأكاديمية الوطنية لاكتشاف المواهب»، ضمن توجه يعتمد على الاكتشاف المبكر للرياضيين والقياسات العلمية والمتابعة المنظمة للمسار الذي يخوضه اللاعب منذ سنواته الأولى وحتى الوصول إلى المنتخبات.
وأضاف في كلمته بجلسة حوارية بمنتدى مصر 2026 في يومه الأول حول الشباب والرياضة، بعنوان «من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير»، اليوم الاثنين، أن الجانب العلمي أصبح عنصرًا رئيسيًا في العمل الرياضي، مع الاعتماد على برامج تبدأ مع الأطفال في أعمار صغيرة وتستهدف معرفة إمكاناتهم قبل توجيههم إلى الرياضة الأكثر ملاءمة لقدراتهم.
وأوضح أن «مشروع الموهبة الحركية» يتعامل مع الفئة العمرية من 7 إلى 9 سنوات، وتبدأ عملية الاختيار من خلال قياسات ومهارات محددة ترتبط بالجوانب العلمية والعضلية والعصبية، ثم يدخل الطفل في تجربة تدريبية تشمل 6 ألعاب رياضية مختلفة بدل توجيهه منذ اللحظة الأولى إلى لعبة واحدة.
وأكد أن فترة التدريب تمتد على مدار عامين، بما يسمح بتكوين صورة أوضح عن إمكانات اللاعب وبناء ارتباط تدريجي بينه وبين اللعبة التي تتناسب مع قدراته ويميل إليها، مع وجود متابعة لمساره والنتائج التي يحققها خلال مراحل المشروع.
- اكتشاف الموهبة وفق طبيعة كل محافظة
وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أهمية ربط اكتشاف المواهب بطبيعة المجتمعات المحلية والخصائص الموجودة في كل منطقة، مستشهدًا بزياراته إلى محافظات ومناطق من بينها الوادي الجديد وشمال سيناء والواحات، وما شاهده من أنماط للحياة اليومية يمكن البناء عليها في اختيار الرياضات المناسبة.
وذكر أن طبيعة الحياة في بعض هذه المناطق تجعل السكان معتادين على المشي لمسافات طويلة تصل في بعض الحالات إلى 30 أو 40 كيلومترًا، وهو ما دفعه إلى التفكير في استثمار هذه الخصائص في ألعاب القوى وسباقات الجري.
وكشف عن توجيه بالتعاون مع اتحاد ألعاب القوى لدراسة تنفيذ مشروع يركز على الجري في تلك المناطق، بحيث تبدأ عملية اكتشاف اللاعب من البيئة المحيطة به ومن القدرات التي صنعتها طبيعة حياته اليومية.
ونوه إلى أن تجربة الوادي الجديد أظهرت إمكانية الوصول إلى أبطال من المحافظات البعيدة عن المراكز التقليدية للنشاط الرياضي، وهو ما يعزز اتجاه الوزارة نحو توسيع دائرة البحث عن المواهب جغرافيًا وعدم حصرها في نطاقات محددة.
- مسار أوضح من الاكتشاف إلى المنتخب
وأوضح جوهر نبيل أن منظومة اكتشاف المواهب أصبحت تمتلك اليوم مسارًا أكثر وضوحًا من المراحل السابقة، حيث يستطيع القائمون على المشروع متابعة أعداد اللاعبين الذين يتم اكتشافهم والمسار الذي يسلكه كل لاعب والمرحلة التي يصل إليها.
وأشار إلى أن تجربة أبطال سابقين، ومن بينهم البطل الأوليمبي كرم جابر، جاءت في فترة كانت فيها آليات المتابعة والمسار الرياضي أقل تنظيمًا من الصورة الحالية، بينما أصبح اللاعب اليوم يتحرك داخل منظومة تسمح بمتابعته بصورة أكثر انتظامًا.
وأكد أن مشروع الموهبة والبطل الأوليمبي، الذي يعمل منذ عام 2018، أسهم في وصول نحو 577 لاعبًا إلى المنتخبات، إلى جانب وجود آلاف اللاعبين داخل المشروع ومراحل الإعداد المختلفة.
وتابع أن الأرقام المحققة تمثل نتيجة يمكن البناء عليها، فيما يستهدف التطوير المقبل توسيع قاعدة الاكتشاف وزيادة أعداد المواهب التي تدخل المسار العلمي والتدريبي وصولًا إلى المنتخبات والمنافسات الكبرى.
- أكاديمية وطنية للمواهب
وأعلن وزير الشباب والرياضة أن الاتجاه الحالي يستهدف تطوير مشروع الموهبة والبطل الأوليمبي في صورة أكاديمية وطنية لاكتشاف المواهب، بما يمنح عملية البحث عن اللاعبين وتأهيلهم إطارًا أكثر اتساعًا وتنظيمًا.
وأوضح أن الأكاديمية ستقوم على منهج علمي ومدروس، مع الاهتمام بتحسين الإمكانات المالية اللازمة لاستمرار المشروع وتوسعه، بالتوازي مع البحث عن موارد واستثمارات تستطيع دعم المنظومة الرياضية.
وأكد أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تركز على التفكير في مصادر تمويل وأفكار متطورة تتجاوز الاعتماد المباشر على أموال الدولة، بما يسمح للمؤسسات الرياضية بتطوير مواردها وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة.
وأشار إلى أن الاستثمار داخل المؤسسات الرياضية يجب أن يدعم قدرتها على تمويل نفسها وتطوير خدماتها، مع الحفاظ على النشاط الحقيقي للمؤسسة وعلى دورها الأساسي في اكتشاف المواهب وصناعة الأبطال.
ونوه إلى أن الهدف النهائي من تطوير منظومة اكتشاف المواهب يتمثل في زيادة عدد الرياضيين القادرين على الانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى التدريب العلمي المتخصص ثم المنتخبات، وصولًا إلى صناعة أبطال يستطيعون المنافسة وتحقيق الإنجازات.