بعرض كامل العدد.. الفيلم الوثائقي مفيش راجل بيعيط ينطلق من مهرجان الجونة السينمائي

آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 10:05 م بتوقيت القاهرة

أحمد فاروق

شهد مهرجان الجونة، مساء اليوم الاثنين، العرض الأول للفيلم الوثائقي «مفيش راجل بيعيط»، بعرض كامل العدد، للمخرج محمد مصطفى، وإنتاج هالة لطفي، والذي يشارك في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، ضمن فعاليات الدورة التاسعة التي انطلقت الخميس الماضي، وتستمر فعالياتها حتى 23 أكتوبر الجاري بمدينة الجونة.

وقال المبرمج محمد تيمور، عن الفيلم في كتالوج المهرجان، إن «مفيش راجل بيعيط» دعوة لمعايشة رحلة صانع أفلام فضولي يطرح الأسئلة الروتينية اليومية التي عادة ما ننسى طرحها، مشيرًا إلى أن الفيلم يدلف إلى موضوع الذكورة بمقاربة نادرًا ما نلحظها، على الرغم من إحاطتها بنا طيلة الوقت.

وأضاف تيمور، أن الأفلام الوثائقية التي تتناول موضوع الذكورة عادة ما تقع في فخ المراقبة عن بُعد، لكن فيلم «مفيش راجل بيعيط» يرفض هذه المسافة، متابعًا: "تعد فرضية الفيلم الرئيسية عملية مقايضة، إذ يُدعى عبد الله، لاعب كمال الأجسام، للعب شخصيته الحقيقية، ويأخذ العرض بشكل حرفي، فيملأ الإطارات بصورة محددة لرجل معتاد أن يُنظر إليه، ما لا يعلمه أن هدف المخرج مختلف عن ذلك".

وتابع: "اهتمام الفيلم الرئيسي هو منافسة بين أداءين؛ عبد الله بنسخته الأولى الظاهرة هو جسد من العضلات ووضعية الجسم السليمة والصلابة الاحترافية، إذ تنتمي النسخة الثانية إلى المخرج الفضولي، الذي يقارب المشروع، حسب وصفه، كرجل متردد لديه فضول شديد والعديد من الأسئلة، تصبح صيغة «سينما الحقيقة» جزءًا من الطرح، وتصبح الكاميرا عنصرًا مشاركًا بفعالية، هذه هي المخاطرة الأساسية، لكنها كذلك السبب الداعي للمشاهدة. يمكن لتضمين الذات داخل السردية أن يعمق الصورة، ويمكنه كذلك أن يزاحم العنصر الرئيسي".

وواصل: "يكمن السؤال في إمكانية أن يظل عبد الله شخصًا حقيقيًا وليس مجرد سطح يرى المخرج فيه انعكاسه، تترك أقوى مظاهر هذه المقاربة الشخصية الرئيسية تحتفظ بكرامتها وخصوصيتها، لكنها تدع المخرج ينكشف".

وأردف: "وضع لاعبي كمال الأجسام والحراس الشخصيين في بؤرة الضوء هو خيار ذكي، وظائفهم وأجسادهم تجعل من قوتهم مادة للعرض العام، لذلك تسهل رؤية الفجوة بين الاستعراض والمشاعر، وفي الوقت نفسه يصعب نبذها باعتبارها صورة نمطية".

يُذكر أن محمد مصطفى صانع أفلام مقيم في القاهرة، عمل منذ عام 2011 مخرجًا ومؤلفًا ومونتيرًا ومساعد مخرج ومنتجًا في عدد من الأفلام، وفي عام 2015، صنع فيلمًا وثائقيًا بأسلوب «سينما الحقيقة» بعنوان «تشكيل»، شارك في إنتاجه «سيمانك» القاهرة وأتيليه فاران، وفاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير من مهرجان اللقاءات الصورة عام 2015.

وفي عام 2022، عمل على المونتاج وشارك في كتابة فيلم «نور على نور»، الذي شهد عرضه الأول في مهرجان كوينها للأفلام الوثائقية.

وفاز فيلمه الطويل الأول «مفيش راجل بيعيط» بجائزة «روبرت بوش» للأفلام من مهرجان برلين السينمائي عام 2020، وتلقى دعمًا من صندوق دعم مهرجان البحر الأحمر، ومؤسسة الدوحة للأفلام، والمورد الثقافي، والفيلم المستقل، ويعمل مصطفى كذلك مديرًا تنفيذيًا لشركة حصالة للإنتاج.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved