مجلس الأعمال الصيني: الشركات المصرية لا تُحسن استغلال صفر الجمارك
آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 4:31 م بتوقيت القاهرة
أحمد نصر
- الفراولة والمكرونة والجبن والشوكولاتة من أكبر الفرص للشركات الغذائية
قال مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، إنه رغم إعفاء الصادرات المصرية إلى الصين من الرسوم الجمركية بنسبة 100%، إلا أن الشركات المصرية لا تزال دون المستوى المأمول في استغلال هذه الميزة لزيادة نفاذ منتجاتها إلى السوق الصينية، التي تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، وتوفر فرصا واسعة أمام مختلف القطاعات التصديرية.
وأضاف إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن الشركات المصرية لم تستغل الإعفاء الجمركي الذي طبقته السلطات الصينية على الصادرات المصرية.
وأوضح أنه لم يشهد أي توقيع لاتفاقيات كبيرة تستغل هذا الإعفاء، موضحا أن السوق الصينية فرصة كبيرة بسبب حجم السوق، واتساع التعاملات بها، وعدد الفرص الموجودة فيها لكل قطاعات التجارة المصرية.
وكانت الصين قد بدأت في ديسمبر 2024 تطبيق إعفاء جمركي بنسبة 100% من بنود التعريفة على وارداتها من 33 دولة إفريقية من أقل البلدان نموا التي تربطها بها علاقات دبلوماسية.
وفي مايو 2026، وسعت بكين نطاق المعاملة لتشمل 20 دولة إفريقية إضافية، بينها مصر، لترتفع التغطية إلى جميع الدول الإفريقية الـ53 التي تربطها بالصين علاقات دبلوماسية.
وبدأ تطبيق الإعفاء على الواردات المصرية في الأول من مايو، ويستمر حتى 30 أبريل 2028 بالنسبة للدول الإفريقية العشرين غير المصنفة ضمن أقل البلدان نموا، ومنها مصر.
وأشار إبراهيم إلى أن مثل هذه القرارات كان لا بُد أن يقابلها وفود كبيرة لدراسة السوق الصينية، والبحث عن فرص إضافية لنفاذ المنتجات، وبحث مدى مطابقة المنتجات المصرية للسوق، وأن يتقدم هذه الوفود وزراء ومسئولون من الحكومة لإعطاء الثقة والمصداقية للشركات المصرية.
وأكد أن سوقا ضخمة مثل السوق الصينية ستجد فيها الشركات العديد من الفرص، قائلا: "سوق بها عدد سكان يصل إلى 1.412 مليار نسمة، منهم 2% مسلمون يفضلون صادرات الدول الإسلامية والأكل الحلال، بالطبع ستكون سوقا واعدة إن تم استثمارها".
وأضاف أن الصادرات المصرية للصين يجب أن ترتفع بنسب أكبر من الأسواق الأخرى، مستغلة ميزة صفر الجمارك وحجم السوق وتنوعه وجودة المنتج المصري، مؤكدا أنه لا يوجد منتج مطلوب أكثر من آخر، وأن جميع المنتجات لها فرص النفاذ المتساوية.
وارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 199.8% خلال النصف الأول من عام 2026، لتسجل نحو 840.8 مليون دولار، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
في المقابل، تظل الفجوة التجارية بين البلدين واسعة؛ إذ ارتفعت قيمة الواردات المصرية من الصين بنسبة 14.3% إلى 10.4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 9.1 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
كما توقع نائب رئيس المجلس أن تظل الصادرات المصرية إلى الصين عند مستواها الطبيعي، وهو مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 20 مليارا.
بدوره، قال خالد ميلاد، رئيس مكتب التمثيل التجاري والاقتصادي المصري في بكين، إن الفراولة المجمدة والمحضرات الغذائية والمكرونة والجبن والصلصات والعصائر والشوكولاتة تعد من الفئات التي تظهر معدلات نمو أو فرصا يمكن للشركات المصرية دراستها بصورة أكثر جدية.
وأضاف ميلاد، في بيان صادر عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية، سابقا، أن هناك منتجات مصرية يتم شرائها من دول أخرى ثم إعادة تصديرها إلى الصين، ما يعكس وجود فرصة للحصول على الحصة نفسها بصورة مباشرة إذا تم استكمال إجراءات النفاذ والتسجيل.
وتأتي الصين كثاني مستورد للفراولة المصرية عالميا بعد ألمانيا، إذ تصدرت الفراولة المجمدة صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين في 2025 بقيمة 83.85 مليون دولار.
ويتصدر الوقود والزيوت المعدنية صادرات مصر إلى الصين خلال الـ6 أشهر الأولى من العام، بقيمة 494 مليون دولار، تلتها الخضراوات والفواكه بقيمة 150.6 مليون دولار، وجاءت الآلات والأجهزة الكهربائية والآلية في مقدمة واردات مصر من الصين بقيمة 4.1 مليار دولار، تلتها السيارات والجرارات والدراجات بقيمة 1.2 مليار دولار.