محمود مسلم: مصر والسعودية قادرتان على ردع تجاوزات الحوثيين وإجبارهم على السلام
آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 12:47 م بتوقيت القاهرة
قال الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، إن مصر والسعودية تمتلكان القدرة على ردع تجاوزات الحوثيين وإجبارهم على الجلوس إلى طاولة السلام، مؤكدًا أن التهديدات التي تتعرض لها المملكة تمس بصورة مباشرة الأمن القومي المصري والعربي.
وأضاف مسلم، خلال لقاء على قناة «روسيا اليوم» مع الإعلامي محمد نشأت، أن تحركات الحوثيين واعتداءاتهم التي تهدد المملكة العربية السعودية وتستهدف المدنيين استوجبت وقوف مصر إلى جانب المملكة، باعتبار أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأشار إلى أن بيان مجلس الدفاع الوطني في مصر تضمن 3 قرارات بشأن التطورات الإقليمية الراهنة، في مقدمتها التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، وتقديم أشكال الدعم اللازمة لها، إلى جانب تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد.
وأوضح مسلم أن التطورات شهدت، وفق تقديره، تجاوزات خطيرة من الحوثيين وإيران ضد السعودية، ما يستوجب تضامن مصر بالأفعال ودعم المملكة دفاعًا عن أمنها والأمن القومي العربي والمقدسات الإسلامية.
وقال: «ما يحدث الآن يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري والأمن القومي العربي»، مشيرًا إلى أن الموقف المصري الداعم للسعودية يمثل، وفق رؤيته، ردًا على ما يتردد بشأن وجود توترات في العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن مصر، رغم عدم انضمامها إلى «اتفاقية مكة»، حاضرة بقوة في دعم المملكة، معتبرًا أن القاهرة ستلبي ما تحتاج إليه السعودية في إطار الدفاع عن أمنها.
إرسال قوات مصرية إلى السعودية
وحول مناقشة إرسال قوات مصرية إلى السعودية داخل مجلس النواب، قال مسلم إن الخطوة تأتي التزامًا بالدستور الذي يتطلب موافقة البرلمان على إرسال قوات إلى خارج حدود الدولة.
وأشار إلى أن مجلس النواب فتح المناقشات أمام أعضائه خلال جلسة طارئة، مؤكدًا أن الأحزاب الرئيسية داخل البرلمان تؤيد التفويض، وأن 3 نواب فقط امتنعوا عن التصويت ولم يرفضوا القرار.
وأضاف: «ما يتردد عن أن الأمور تواجه صعوبات فهذا غير صحيح»، معتبرًا أن هناك شعورًا في الشارع المصري بأن التضامن مع السعودية أمر طبيعي في ضوء العلاقات بين البلدين وما قدمه كل منهما للآخر على مدار السنوات الماضية.
وأكد مسلم أن موافقة مجلس النواب على إرسال قوات عسكرية مصرية إلى المملكة ستعكس، وفق تقديره، حالة التوافق الشعبي بشأن القرار، وستعبر عن تفعيل مبادئ الدعم والتضامن والأخوة بين مصر والسعودية.
مصر والسعودية «جناحا الأمن القومي العربي»
وأكد مسلم أن مصر تدعم السعودية بصورة تتجاوز، وفق وصفه، دعم بعض الدول الأعضاء في «اتفاقية مكة»، قائلًا إن «مصر والسعودية نسيج واحد، وهما جناحا الأمن القومي العربي».
وأشار إلى أن القاهرة تدرك خطورة التطورات في المنطقة وانعكاساتها المباشرة على مصالحها، خاصة في منطقة مضيق باب المندب، موضحًا أن مصر تحملت خلال السنوات الماضية تكلفة اقتصادية نتيجة اتساع دائرة الصراعات وتأثر حركة الملاحة في قناة السويس.
وشدد على أن القوات المصرية والسعودية تمتلك القدرة على ردع التجاوزات الحوثية ودفع الحوثيين نحو السلام، معتبرًا أن إيران تستفيد من استمرار الصراع وتسعى إلى نشر حالة من القلق في المنطقة.
وأشار إلى أن طهران اعتمدت، وفق تقديره، على توظيف أذرعها في عدد من دول المنطقة، من بينها لبنان واليمن والعراق وسوريا.
القوة لدعم مسار السلام
وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية المصرية، أكد مسلم أهمية الدور الذي تقوم به القاهرة لخفض التصعيد من خلال الاتصالات واللقاءات المكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
وشدد على أن مصر تتمسك بالسلام وتسعى إليه، معتبرًا أن استمرار التجاوزات قد يجعل استخدام القوة وسيلة لردعها ودفع الأطراف إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.