رئيس لجنة الإعلام بالنواب: الإعلام يتحمل مسئولية كبرى في تعزيز الأمن القومي

آخر تحديث: الإثنين 20 أبريل 2026 - 6:23 م بتوقيت القاهرة

عمر فارس

أدارت الدكتورة هبة شاهين، عميد كلية الإعلام، جلسة "دور الإعلام في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم والأخلاق من أجل تحقيق التنمية المستدامة"، بمشاركة عدد من صانعي القرار ورؤساء المؤسسات الإعلامية: "المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، الدكتورة ثريا البدوي رئيسة لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، الدكتورة هويدا مصطفى نائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والكاتب الصحفي ماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام، والكاتب الصحفي الدكتور أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار، والدكتور حازم أبو السعود رئيس أكاديمية ماسبيرو، والمهندس حسام صالح الرئيس التنفيذي للأعمال بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية".

وجاء ذلك ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس بعنوان: "الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية.. نحو الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام"، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس ورئيس المؤتمر، والدكتورة أماني أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث والرئيس التنفيذي للمؤتمر.

وأكدت شاهين، دور الإعلام، كشريك فاعل في دعم رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة من خلال حملات موجهة ومحتوى تنموي جاذب، مضيفة أهمية الاستخدام الفعال لمنصات التواصل الاجتماعي.

كما استعرضت أبرز تحديات التحول الرقمي، بما في ذلك تهديدات الأمن السيبراني، وانتشار الأخبار الزائفة، والفجوة الرقمية، بجانب مناقشة استراتيجيات مواجهة المعلومات المضللة وحماية أجندة التنمية الوطنية في مصر.

وأكدت البدوي، أن الجامعة لم تعد مجرد مؤسسة تعليمية، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في التنمية من خلال مخرجاتها التطبيقية وتعدد تخصصاتها، في حين يتحمل الإعلام مسئولية كبيرة في تعزيز الأمن القومي وترسيخ القيم الإيجابية.

كما أكدت أهمية تبني مفهوم "مصلحة المواطن"، في الخطاب الإعلامي، بحيث يصبح المواطن محور الرسالة الإعلامية، مع ضرورة صياغة سياسات إعلامية تقوم على تحقيق مصلحة المواطن وإتاحة تنوع الرؤى، بما يعزز من الاستقرار ويدعم جهود التنمية المستدامة.

وأوضحت المهندسة غادة لبيب، أن الإعلام الرقمي ركيزة لدعم التنمية الوطنية، مؤكدة ضرورة تعزيز الوعي الرقمي للمواطنين للاستفادة من الخدمات الرقمية التي توفرها الدولة عبر منصة "مصر الرقمية" في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز جودة الحياة، مشددة على أهمية التكامل بين الإعلام والتكنولوجيا الرقمية باعتبارهما عنصرين لا ينفصلان في بناء وعي المواطن ومواجهة التحديات المعاصرة، وعلى رأسها انتشار الشائعات والأخبار غير الموثوقة.

وفي هذا السياق، تواصل الدولة تنفيذ منهجية شاملة لخدمة المواطن عبر منصة “مصر الرقمية”، التي تقدم نحو 210 خدمة حكومية تمس الحياة اليومية، في إطار نهج يهدف إلى تسهيل الوصول للخدمات وتحقيق رضا المواطن، إلا أن ضعف الوعي ببعض هذه الخدمات يعوق الاستفادة الكاملة من الخدمات الرقمية، ما يبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود التوعوية للوصول إلى ملايين المواطنين، خاصة في المبادرات القومية.

وأوضحت الدكتورة هويدا مصطفى، أن هيئة الاستعلامات باعتبارها جهة تابعة لرئاسة الجمهورية، تضطلع بدور تنسيقي وتكاملي مع مختلف المؤسسات الإعلامية والوزارات والقطاع الخاص ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى ضرورة وضع أجندة وطنية متكاملة تستهدف بناء وعي المواطن، تقوم على تكامل الأدوار بين الإعلام التقليدي والرقمي، مع توحيد المفاهيم والمصطلحات الإعلامية الحديثة، خاصة في ظل الانتشار الواسع لما يُعرف بـ"إعلام المواطن".

كما أكدت أهمية الالتزام بالمعايير المهنية في العمل الصحفي، موضحة أن استخدام الهواتف المحمولة كأدوات للنشر لا يُغني عن الالتزام بأخلاقيات وقواعد الصحافة، داعية إلى استثمار المنصات الرقمية في إنتاج محتوى هادف يعزز القيم الإيجابية ونشر صورة إيجابية صادقة عن مصر في الإعلام الخارجي الدولي.

فيما أكد الكاتب الصحفي ماجد منير، أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الإعلامية الوطنية في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة المعلومات المغلوطة، مشددًا على أن المصداقية والتناول المهني العميق يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة سيل الشائعات المتزايد في العصر الرقمي.

وأوضح أن المؤسسات الصحفية العريقة، وعلى رأسها الأهرام التي يمتد تاريخها لأكثر من 150 عامًا، تمتلك رصيدًا من الثقة والخبرة يمكنها من التصدي الفعال لمحاولات التضليل، لافتًا إلى أن التعامل السريع مع الشائعات دون تحليل معمق لا يحقق التأثير المطلوب، وأن مواجهة المعلومات المغلوطة لم تعد مسئولية وسيلة إعلامية واحدة، بل تتطلب تكاملًا بين مختلف الوسائط، بما يشمل الصحف القومية والقنوات الفضائية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، لضمان وصول الرسالة الصحيحة بشكل متكامل ومؤثر.

وأكد الدكتور أسامة السعيد، أهمية تطور الإعلام من الإعلام التقليدي إلى الإعلام التفاعلي، من خلال توظيف التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتحليلات الرأي العام، بما يسهم في تحسين الوصول إلى الجمهور وتعزيز التأثير الإيجابي للمحتوى الإعلامي.

وأكد أن الإعلام الحديث لم يعد مجرد ناقل للمعلومات، بل أصبح شريكًا فاعلًا في عملية التنمية، خاصة مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي وتطور وسائل الاتصال، الأمر الذي يستلزم التعاون مع خبراء الاتصالات والتحول الرقمي لإنتاج محتوى إعلامي أكثر وعيًا وفاعلية، وأبرز ضرورة إنسنة المحتوى الإعلامي لخدمة بناء الوعي وتحقيق التنمية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved