أسامة سليمان يكتب:لماذا محمد مرسى رئيسًا لمصر؟

آخر تحديث: الأحد 20 مايو 2012 - 12:50 م بتوقيت القاهرة
أسامة سليمان

تحتاج مصر فى أول تحول ديمقراطى لها منذ ما يقرب من 200 سنة من حكم الاستبداد والفساد الذى طال كل المصريين بلا استثناء إلى رئيس ذى مواصفات خاصة، فلم نعد نحتاج إلى الزعيم الملهم أو الرئيس المؤمن أو بطل الحرب والسلام، وكأن الشعب قطيع ينساق وغير مؤهل للديمقراطية وتختزل معه كل مؤسسات الدولة فى شخص واحد يعرف فى كل شىء دون غيره بل هو الأعلم بما يفيد الشعب وما يضره.

 

●●●

 

وبالنظر لكل مرشحى الرئاسة الذين أكن لهم كل حب وتقدير واحترام على المستوى الشخصى.. إلا إننى أجد نفسى على مستوى شخص وصفة الرئيس واثقا فى الدكتور محمد مرسى رئيسا لمصر فى أصعب مرحلة من مراحل التحول الديمقراطى وذلك لكل ما سيأتى.

 

1- البيانات الشخصية من حيث عمره البالغ ستين سنة ومؤهلاته العلمية من حيث حصوله على أعلى الشهادات من أفضل الجامعات وتدريسه لثلاث جامعات مصرية وتقديمه 23 بحثا علميا فى مجال تخصصه لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، حفظه الكامل هو وأسرته للقرآن الكريم، وخبراته الحياتية الواسعة وخصوصا فى مجال السياسة والعمل العام فهو قائد مشروع النهضة منذ عام 2003، وأفضل برلمانى على مستوى العالم، ولا أنسى ــ بحكم كونى مهندسا ــ عقليته الهندسية المنظمة والمرتبة وقدرته الفائقة على اتخاذ أصعب القرارات فى أسرع وقت ممكن.

 

2 ــ مواصفات القيادة والتى لا يدركها إلا من اقترب كثيرا من شخص د. مرسى فهو يجمع بين القدرة على التجميع بين الفرقاء مع عاطفة جياشة تجاه الحق، وإدراك ووعى كامل للأمور مع قوة إرادة وحزم تجلى ذلك فى صناعة التحالف الديمقراطى، يوضح ذلك قيادته لحزب الأغلبية خلال شهور قليلة من إشهاره وانتشاره على مستوى مصر وفى كل قرية ونجع.

 

3 ــ روح الفريق التى تربى عليها هو وكل من ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين، فمرشحنا لم يطلب الترشح للرئاسة بل رشحه رفقاؤه الذين عرفوه وعايشوه عشرات السنين وصوتوا له عن كامل قناعتهم بقدراته وإمكانياته، كذلك تعوده أن يكون جزءا فى مجموعة مؤسسات تعمل مع بعضها البعض فى تناغم وتعاون كامل.

 

4 ــ الإمكانيات الذاتية والتى أظهرتها فترة الدعاية القصيرة جدا بالنسبة له ومقارنة بباقى المرشحين فى الصعود القوى، والحضور الذهنى، الثقة العالية بالنفس، البساطة فى الحوار والأداء، الذكاء السياسى والاجتماعى، القدرة على الاستيعاب، بل إذا قدر لك أن تتعامل وتختلف معه فى الرأى تجد أنه يدور مع الصالح العام ولا يخشى فى الله لومة لائم. ويكفينا اقتناعا بمرشحنا الإغراءات التى قدمت له ليعمل فى وكالة ناسا الفضائية الأمريكية بعشرات الآلاف من الدولارات شهريا ويرفض عائدا إلى وطنه ليقبل أن يكون أستاذا فى الجامعات المصرية بمئات قليلة من الجنيهات.

 

●●●

 

ما سبق يراه الناخب الصادق فى حجم التأييد الشعبى المتصاعد يوما بعد يوم داخليا وخارجيا من كل الطوائف، ويتجلى ذلك فى أطول سلسلة بشرية من الإسكندرية حتى أسوان تعبر عن موجات من الحب الصادق، ويؤكده أول استطلاع للرأى حقيقى وليس خادعا فى تصويت المصريين بالخارج، وأنه رجل المرحلة بحق وهو من يستطيع إنجاز مطالب الثورة فى أسرع وقت ممكن.

 

أستطيع القول إن مصر ستتخلص من منظومة الفساد الإدارى القابعة فى كل مفاصل الدولة على يد مرسى إذا قدر له أن يكون رئيسا، وإن النهضة التى يتوق لها كل مصرى ستجد طريقها إلى النور، وأن مصر الجديدة فى يد أمينة نظيفة مخلصة إذا كان محمد مرسى رئيسا لجمهورية مصر العربية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved