الأربعاء 20 مايو 2026.. تراجع محدود لأسعار الذهب وعيار 21 يسجل 6815 جنيها
آخر تحديث: الأربعاء 20 مايو 2026 - 3:16 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
- الذهب يهبط لأدنى مستوياته عالميًا في شهر ونصف
تراجعت أسعار الذهب في محليا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، تراجع محدود لمستوى 6815 جنيهًا، مقارنة بإغلاق أمس عند 6835 جنيهًا، وذلك بالتزامن مع استمرار الضغوط على أسعار الأوقية عالميًا، وسط قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وبحسب آخر تحديث للأسعار، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7788 جنيهًا، وعيار 18 مستوى 5841 جنيهًا، وصعد سعر الجنيه الذهب ليسجل 54520 جنيها، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 4483 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن البيانات الحالية تعكس صراعًا واضحًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، والثاني يتمثل في استمرار الطلب الجيوسياسي من البنوك المركزية العالمية على الذهب.
وأضاف إمبابي، أن السوق تستفيد حاليًا من تحسن هامشي في سعر صرف الجنيه وانخفاض الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي، وهو ما يستوجب من المستثمرين متابعة حركة الدولار والسياسة النقدية الأمريكية عن كثب، مؤكدًا أن أي تحرك إيجابي قوي للذهب سيكون مرتبطًا بانعكاس واضح في توقعات الفائدة الأمريكية.
وأوضح إمبابي، أن هذا التحسن يعكس ارتفاع كفاءة التسعير داخل السوق المحلية وتراجع علاوة المخاطرة المرتبطة بالدولار، كما يشير إلى تحسن نسبي في السيولة وتراجع الضغوط المرتبطة بالسوق الموازية للعملة، وأن انخفاض الفجوة السعرية يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستهلكين، خاصة مع استقرار نسبي في حركة الأسعار مقارنة بالتقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.
وعلى الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب تراجعها التدريجي، فقد انخفضت إلى نحو 4474.41 دولار خلال تعاملات اليوم.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، أوضح إمبابي أن الأسواق باتت تركز بصورة أكبر على تأثير ارتفاع أسعار النفط والطاقة على التضخم الأمريكي، وما يترتب عليه من تشدد نقدي واستمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما أضعف استفادة الذهب من التوترات الحالية.
وأضاف أن التصريحات المتباينة الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن الملف الإيراني زادت من حالة الضبابية داخل الأسواق، خاصة مع استمرار الحديث عن مفاوضات دبلوماسية بالتزامن مع التهديد بخيارات عسكرية محتملة.
وذكر التقرير، أن المستثمرين يترقبون صدور محضر الاجتماع الأخير للجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح إمبابي، أن الأسواق ستحاول استكشاف مدى استعداد الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى دراسة احتمالات رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وأكد أن نتائج هذا المحضر ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب والدولار وعوائد السندات خلال الأيام المقبلة.
وعلى خلاف الذهب، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.1% لتصل إلى 74.64 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1925.30 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1366 دولارا للأوقية.
وأوضح إمبابي أن هذا الطلب القوي من البنوك المركزية لا يزال يمثل عامل دعم رئيسيًا للذهب على المدى الطويل، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية، حيث ارتفعت مشتريات البنوك المركزية من الذهب بنسبة 17.35% لتصل إلى 243.7 طن خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأوضح التقرير أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تدعم الذهب حاليًا، تتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالملف الإيراني، بالإضافة إلى احتمالات عودة المشترين للاستفادة من الأسعار الحالية بعد التراجعات الأخيرة، وفي المقابل، تواجه أسعار الذهب ثلاثة ضغوط رئيسية، تتمثل في استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة، وقوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي تقلل من جاذبية الذهب الاستثمارية.
وأكد أن الاتجاه قصير الأجل للذهب لا يزال يميل إلى التحرك العرضي مع ميل طفيف للهبوط، في ظل استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية، موضحا أن الأسواق ستظل في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة لأي تطورات تتعلق بالمفاوضات الإيرانية أو السياسة النقدية الأمريكية.