بصمة شباب مصر: الاستثمار في الإنسان المصري ضرورة وطنية ومسئولية مشتركة نحو المستقبل
آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 3:05 م بتوقيت القاهرة
محمد فتحي
أكد الدكتور كيرلس حبيب، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "بصمة شباب مصر"، أن بناء الإنسان سيظل أعظم مشروع وطني يمكن أن تتبناه أي دولة تسعى إلى المستقبل، مشددا على أن قوة الدول لم تعد تقاس فقط بما تمتلكه من موارد، وإنما بما تمتلكه من عقول مؤهلة وكفاءات قادرة على التعلم والإبداع والمنافسة.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة السادسة من ملتقى التوظيف والتدريب ودعم المشروعات "Job Hub 6"، الذي استضافته الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالعباسية، بحضور البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، وحسن رداد، وزير العمل، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وممثلي العديد من الشركات والمؤسسات الشريكة.
ورحب حبيب بالحضور، مؤكدا أن الملتقى يجسد نموذجا حقيقيا للتكامل بين مؤسسات الدولة المصرية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، انطلاقا من الإيمان بأن بناء الإنسان هو الطريق الأصيل نحو مستقبل أكثر قوة واستقرارا وازدهارا.
وقال إن مؤسسة "بصمة شباب مصر" تنظر إلى الشباب باعتبارهم أحد أهم الأصول الاستراتيجية للدولة المصرية، موضحا أنهم ليسوا فئة تنتظر الدعم، بل قوة قادرة على صناعة التنمية وشركاء حقيقيون في بناء الحاضر وصياغة المستقبل.
وأضاف أن الحفاظ على الأمن القومي لا يقتصر على حماية الحدود، وإنما يبدأ من المدرسة والجامعة ومكان العمل، ومن كل مساحة تمنح الإنسان فرصة حقيقية للإنتاج والمشاركة، مشيرا إلى أن تأهيل الشباب وتمكينهم ورفع جاهزيتهم للمستقبل يمثل ترجمة عملية لرؤية مصر 2030 التي وضعت الإنسان المصري في قلب عملية التنمية الشاملة.
وأوضح أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون إنسان مؤهل، كما لا يمكن بناء اقتصاد قوي دون كوادر تمتلك القدرة على المنافسة، ولا يمكن استكمال بناء الجمهورية الجديدة دون شباب يمتلكون العلم والمهارة والوعي والانتماء.
وأكد أن فلسفة "بصمة شباب مصر" تنطلق من إيمان راسخ بأن الفرص يجب أن تكون متاحة لكل مجتهد، وأن دور المؤسسة يتمثل في بناء جسور التواصل بين طموحات الشباب من جهة، والفرص والإمكانات واحتياجات سوق العمل من جهة أخرى.
وأشار إلى أن انعقاد الملتقى داخل الكاتدرائية المرقسية يحمل رسالة وطنية عميقة تؤكد أن بناء الإنسان ليس مسئولية جهة بعينها، وإنما مسئولية وطنية تتكامل فيها جميع المؤسسات.
كما أشار إلى أن طموح المؤسسة لا يقتصر على تنظيم ملتقيات للتوظيف أو تقديم برامج تدريبية، بل يمتد إلى الإسهام في بناء منظومة وطنية مستدامة تكتشف الطاقات وتؤهل الكفاءات وتربط الشباب بفرص المستقبل، انطلاقا من قناعة بأن أعظم استثمار يمكن أن تقدمه أي أمة لنفسها هو الاستثمار في الإنسان.
وأضاف أن المباني يمكن تشييدها في سنوات، أما الإنسان فيبنى بالرؤية والوعي والفرصة، مؤكدا أن النجاح في بناء الإنسان يمثل حجر الأساس الحقيقي لمستقبل أكثر قوة واستقرارا وازدهارا.
وشدد على أن اجتماع مؤسسات الدولة والكنيسة الوطنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني تحت سقف واحد من أجل الشباب يبعث برسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الإنسان المصري لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة وطنية ومسئولية مشتركة نحو المستقبل.