إسرائيل تحول الرصاص المطاطي إلى وسيلة عقاب للأسرى الفلسطينيين

آخر تحديث: الإثنين 20 يوليه 2026 - 4:46 م بتوقيت القاهرة

رام الله - الأناضول

- نادي الأسير الفلسطيني: عشرات الأسرى أصيبوا وخضع بعضهم لعمليات جراحية فيما يواجه آخرون خطر بتر أطرافهم بسبب حرمانهم من العلاج

قال نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، إن إدارة السجون الإسرائيلية حولت خلال الأشهر الأخيرة استخدام الرصاص المطاطي ضد الأسرى الفلسطينيين إلى "سياسة عقابية ممنهجة" أسفرت عن إصابة عشرات منهم، بعضها "خطيرة وبالغة".

وأوضح النادي (غير حكومي)، في بيان له، أن المؤسسات المختصة وثقت عشرات الحالات لأسرى تعرضوا لإطلاق الرصاص المطاطي داخل السجون.

ورجح أن يكون العدد الفعلي أكبر في ظل القيود المشددة على الزيارات والعزل الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية، ما يعيق توثيق جميع الانتهاكات.

وأضاف أن عددا من الأسرى أصيبوا بنزيف حاد في الأطراف ومناطق حساسة من أجسادهم، وخضع بعضهم لعمليات جراحية نتيجة خطورة إصاباتهم.

ونقل البيان عن أحد الأسرى أن الأطباء أبلغوه باحتمال حاجته إلى بتر أحد أطرافه بسبب مضاعفات إصابته، فيما لا يزال غالبية الأسرى الجرحى بحاجة إلى متابعة طبية متخصصة، في وقت تواصل فيه إدارة السجون حرمانهم من العلاج.

وقال النادي إن إدارات السجون وسعت خلال الفترة الأخيرة نطاق استخدام وسائل وأدوات القمع ضد الأسرى، وأدخلت أنواعا جديدة من الأسلحة المستخدمة في الاعتداء عليهم.

وبيَن أن أجساد الأسرى "تحولت إلى ساحة لتجريب أدوات القمع والعنف"، لاسيما منذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ أكتوبر 2023.

وأضاف أن سلطات السجون روجت عبر وسائل إعلام إسرائيلية لإدخال بعض هذه الوسائل، في خطوة قال إنها تعكس "نهجا قائما على تعظيم أدوات البطش والتنكيل بالأسرى".

واعتبر نادي الأسير أن مستوى العنف الذي تمارسه منظومة السجون الإسرائيلية بلغ "مرحلة غير مسبوقة".

وأشار إلى أن الانتهاكات لم تعد تقتصر على التعذيب، بل تشمل التجويع والحرمان من العلاج والعزل والاعتداءات المنظمة، في إطار سياسة تهدف إلى "تحطيم الأسرى جسديا ونفسيا".

وأشار إلى أن تداعيات استخدام الرصاص المطاطي لا تقتصر على الإصابات الجسدية، بل تشمل آثارا نفسية طويلة الأمد، نتيجة التعرض المتكرر لعمليات القمع والترهيب داخل السجون.

وجدد نادي الأسير دعوته إلى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات الدولية المختصة للتحرك العاجل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، والعمل على مساءلة المسئولين الإسرائيليين عنها.

كما اعتبر أنها تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون أوضاعا قاسية تشمل التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved