العدالة الاجتماعية» أول تقرير للتنمية البشرية بعد الثورة»

آخر تحديث: الأربعاء 20 أغسطس 2014 - 2:04 م بتوقيت القاهرة

محمود نجم

تعتزم وزارة التخطيط والتنمية الإدارية إصدار أول تقاريرها عن التنمية البشرية في مصر منذ 2010 خلال الربع الأول من 2015، بحسب تصريحات للوزير أشرف العربي.

وقال ماجد عثمان، المشرف على التقرير، إن المحور الأساسي في التقرير الأول منذ ثورة يناير سيكون العدالة الاجتماعية، وأنه سيتم مناقشة كيفية تحسين أوضاع العدالة عن طريق إخراج الناس من دائرة الفقر من خلال التعليم، وليس فقط تقديم الدعم والحماية لهم.

«المدخل الأساسي للتقرير هو عدالة الفرص، حتى لا ينتقل الفقر من جيل إلى جيل»، كما يقول عثمان، الذي أشار إلى أن التعليم هو الطريق الأفضل لعدالة الفرص، «إذا كان هناك طالب متفوق فى جامعة حكومية، ولكنه لا يجيد الإنجليزية، فإن فرص هذا الطالب في الالتحاق بالعمل ستكون أقل من فرص طالب أقل تفوقًا في جامعة خاصة، توفر له تعلم الإنجليزية لأنه من أسرة ذات دخل مرتفع»، وفقًا لعثمان، مضيفًا: «لاحظنا أنه حتى الالتحاق بالجامعات الحكومية أصبح للأسر الميسورة»، وفقًا لعثمان.

وعن السياسات الواجب اتباعها من الدولة لتحسين أوضاع العدالة عن طريق التعليم، قال عثمان، إن الإنفاق على التعليم لابد أن يكون متحيزًا بشكل كبير للفقراء، «على سبيل المثال توفير تابلت في المحافظات الفقيرة سيؤدي إلى تحسين جودة التعليم للفقراء».

واعتبر عثمان أن تمسك المواطنين بأفكار مثل «تعيين أبناء العاملين» محاولين الحفاظ على وظيفة محدودة الدخل لأبنائهم بمثابة «التعلق بحبال ذائبة»، لكن في حالة توفير تعليم جيد لأبنائهم، سيرتفع الطموح ولن يتمسكوا بالأقل.

وأكد عثمان، أن التعليم دون غيره هو الوسيلة الأفضل للانتقال بين الطبقات والحراك الاجتماعي «حتى تمويل المشروعات الصغيرة لا يستطيع أن يقوم بدور التعليم، فهذه المشروعات تخلق فرص عمل مردودها غير عالٍ، وبالتالي فإن صاحب المشروع الصغير، يظل صاحب مشروع صغير»، وفقًا لعثمان.

وعن صعوبة الوضع الحالي، قال عثمان، إن الحراك المجتمعي قبل ثورة 1952 وبعدها بـ10 سنوات كانت أفضل من الوضع الحالي، فقبل ثورة 52، كان هناك تعليم جيد، وبعدها بـ10 سنوات أيضًا، ولكن منذ السبعينيات أصبح الانتقال بين الطبقات صعبًا جدًا.

من جانبه، أكد اشرف العربي، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، على أهمية تقارير التنمية البشرية وضرورة الاهتمام بمحتواها وتوصياتها، «آخر تقرير قبل الثورة كان عن الشباب، ورأيتم ماذا فعل الشباب بعدها مباشرة في يناير 2011»، وفقًا للعربي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved