مسئول فلسطيني: إعادة المستوطنين إلى كاديم تعني فرض وقائع جديدة في جنين

آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 6:49 م بتوقيت القاهرة

وكالات

قال مسئول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق اغبارية، إن عودة نحو 30 عائلة من المستوطنين إلى مستوطنة "كاديم" المقامة على أراضي المواطنين شرق جنين، بحضور وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تمثل خطوة سياسية وميدانية لإعادة تشكيل واقع المحافظة.

وأوضح اغبارية، لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، أن إعادة إنشاء مستوطنة "غانيم" قبل نحو أسبوعين، والتحضير للعودة إلى "كاديم"، يشيران إلى إعادة تعزيز الوجود الاستيطاني في شمال الضفة الغربية.

وأضاف أن لهذه الخطوات عدة دلالات، أبرزها "الإلغاء الفعلي لخطة فك الارتباط التي نُفذت عام 2005، إلى جانب توجه الاحتلال نحو توسيع الاستيطان وتحويل العودة إلى المستوطنات التي أُخليت إلى سياسة ممنهجة، بما يؤدي إلى تعميق الوجود الاستيطاني في المنطقة.

وأكد أن الأخطر في هذه الإجراءات هو ما ستتركه من آثار على خارطة محافظة جنين، جغرافيا وسكانيا واقتصاديا وزراعيا وأمنيا، قائلا إن هذه السياسات والإجراءات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي.

وأوضح أن الاحتلال يعمل من خلال فرض هذه الوقائع على الأرض على تغيير الحقائق وفرض واقع جديد، وإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم، بما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

وبدأت نحو 30 عائلة إسرائيلية، اليوم الخميس، العودة إلى مستوطنة "كاديم"، إحدى المستوطنات الأربع التي أخلتها إسرائيل من شمال الضفة الغربية عام 2005 ضمن خطة الانفصال، إلى جانب "غانيم" و"صانور" و"حومش".

ويأتي ذلك تزامنا مع تركيب قوات الاحتلال كاميرات مراقبة على الشارع الرئيسي الممتد من قرية حداد السياحية باتجاه مدينة جنين، بما يعزز المراقبة والتحكم بحركة الفلسطينيين والمركبات، في وقت تشهد فيه المحافظة تصاعدا في الإجراءات الإسرائيلية، من خلال تشديد القيود على حركة الفلسطينيين وإغلاق الطرق وتعزيز الوجود العسكري والاستيطاني، في مسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved