أمين عام نقابة الأطباء: قبول طلاب بكليات طب بمجموع 50% يهدد بتخريج أطباء غير مؤهلين
آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 7:07 م بتوقيت القاهرة
محمد فتحى
- أبو بكر القاضى: زيادة أعداد المقبولين دون خطة تدريب وسوق عمل هو تكرار لأزمة الصيدلة والأسنان.. سؤال برلمانى للحكومة بشأن استنفاد رغبات نحو 1400 طبيب فى حركة نيابات 2026
قال الدكتور أبو بكر القاضى أمين عام نقابة الأطباء، إن النقابة لم تتلق ردا حتى الآن من وزارة التعليم العالى والبحث العلمى على خطابها الموجه بشأن قبول كليات طب تابعة لأفرع جامعات دولية بمجموع 50% فقط.
وأوضح القاضى لـ«الشروق»، أن النقابة شددت فى خطابها على ضرورة توحيد معايير القبول فى هذه الكليات مع كليات الطب الخاصة والأهلية المصرية، تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص، منوها إلى أن النقابة لا تطالب بتطبيق أى قرار بأثر رجعى يترتب عليه الإضرار بالطلاب وأولياء الأمور أو معاقبتهم.
وأضاف أن الطبيب الذى سيتخرج من هذه الكليات سيعمل فى مصر، وبالتالى فمن الطبيعى أن تخضع جميع الكليات التى تخرّج أطباء للعمل داخل مصر للمعايير نفسها، محذرا من خطورة استمرار هذه الأوضاع مستقبلا، وما سيترتب عليها من تخريج طبيب غير مؤهل.
وحول الإجراءات التى يمكن أن تتخذها النقابة حال عدم تفاعل الجهات المعنية مع مطالبها أو خطاباتها بشأن كليات الطب الدولية فى مصر، أوضح القاضى أن هذا الأمر سيدرسه مجلس النقابة، وقد يعرض على الجمعية العمومية.
وأكد أن دراسة الطب تتطلب مواصفات وقدرات خاصة، من بينها القدرة على المثابرة والتحصيل المستمر، لأن دراسة الطب لا تتوقف عند مرحلة التخرج، وإنما تستمر مع الطبيب طوال حياته المهنية، مشيرا إلى أن مجموع الثانوية العامة كان دائما أحد المعايير التى تستند إليها كليات الطب، بحيث يكون أصحاب المجاميع الأعلى، الذين يلتحقون بكليات الطب، على الأقل أكثر قدرة على الاستمرار وتحمل طبيعة الدراسة والتدريب المطلوبة.
وشدد أمين عام نقابة الأطباء على أن النقابة ليست ضد زيادة أعداد الأطباء، وإنما تؤكد ضرورة مراعاة معايير القبول، إلى جانب ربط الأعداد بفرص التدريب المتاحة أمام الطلاب.
وتساءل القاضى عما إذا كانت هناك رؤية واضحة لمستقبل خريجى كليات الطب، أم أن المأساة التى حدثت فى تخصصات أخرى مثل طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعى ستتكرر.
وفيما يتعلق بكلية طب فاقوس التى تم إغلاقها بسبب عدم وجود مستشفى جامعى، شدد القاضى على ضرورة إلزام كليات الطب الخاصة القائمة بإنشاء مستشفيات جامعية، والبدء فورا فى وقف قبول دفعات جديدة فى أى كلية طب خاصة لا يتوافر لديها مستشفى جامعى، باعتبار أن المستشفى الجامعى معيار أساسى لضمان تخريج طبيب مؤهل وقادر على التعامل مع المرضى.
وأضاف أن زيادة أعداد المقبولين فى كليات الطب الخاصة دون وجود مستشفيات جامعية قادرة على تدريبهم سيؤدى إلى إرسال أعداد كبيرة من الطلاب إلى المستشفيات الحكومية للتدريب، بما يخلق تكدسا داخل هذه المستشفيات ويؤثر على جودة التدريب.
وشدد أمين عام نقابة الأطباء على أن زيادة أعداد الخريجين لن تحل مشكلة عجز الأطباء إذا لم تتم معالجة الأسباب الجذرية التى تدفع الأطباء إلى الهجرة، موضحا أن الحل الحقيقى يتمثل فى تحسين بيئة العمل فى مصر ومعالجة المشكلات التى تدفع الطبيب إلى البحث عن فرصة عمل فى الخارج.
فى السياق، تقدمت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بسؤال برلمانى موجه إلى رئيس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، بشأن آليات تحديد الاحتياجات وأعداد النيابات الطبية فى حركة نيابات 2026 ومدى توافقها مع احتياجات المنشآت الصحية.
وأشارت إلى أن استنفاد رغبات نحو 1400 طبيب وطبيبة، بما يمثل قرابة 30% من المتقدمين وفقا لما أعلنته نقابة الأطباء، يستدعى الوقوف على آلية إعداد الحركة والمعايير التى تم على أساسها تحديد أعداد النيابات الطبية والتخصصات المتاحة.
وطالبت بأن تكون معالجة نتائج الحركة الحالية لا تقتصر على التعامل مع الحالات المتضررة من النتيجة، وإنما يمكن أن تمثل فرصة لتقييم آلية إعداد الحركات المقبلة، بما يضمن تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق بين أعداد الأطباء الراغبين فى التخصص وبين احتياجات القطاع الصحى.