نائب وزير الصحة: الوقاية من السكري تبدأ قبل تشخيص المرض.. والرعاية الصحية الأولية أساس حماية صحة الأسرة
آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 4:36 م بتوقيت القاهرة
منى زيدان
أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، أن مواجهة مرض السكري لا ينبغي أن تبدأ عند تشخيصه، مشددة على أهمية التركيز على الوقاية والكشف المبكر، والعمل على الحد من عوامل الخطر المؤدية إلى الإصابة بالأمراض غير السارية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر العلمي الثالث Sphinx Diabetes Forum 2026، الذي تنظمه جمعية صعيد مصر للسكري، عضو الاتحاد الدولي للسكري، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال مكافحة السكري والأمراض غير السارية.
وقالت الألفي إن مصر تمضي بخطوات واسعة لدعم حقوق المرضى والأطباء، مؤكدة أهمية تكامل جهود جميع أفراد المنظومة الصحية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة وتعزيز مكانة مصر في المجال الصحي.
وأضافت أن الدولة تستهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال مكافحة مرض السكري والأمراض غير السارية، مشيرة إلى أن قانون المسئولية الطبية يمثل خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين حماية حقوق المرضى ومقدمي الخدمات الصحية.
وشددت على أن الوقاية من الأمراض غير السارية تبدأ من الأسرة، في ظل وجود عوامل خطر مشتركة، موضحة أن المستقبل الأيضي للطفل يتأثر منذ المراحل المبكرة من حياته، خاصة خلال الألف يوم الأولى.
وأكدت أهمية الاهتمام بصحة الأم والطفل والتغذية السليمة منذ المراحل الأولى، إلى جانب خفض معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية، وتعزيز الرضاعة الطبيعية، باعتبارها عوامل أساسية للوقاية من الأمراض المزمنة مستقبلًا.
وأشارت نائب وزير الصحة إلى أن الرعاية الصحية الأولية تمثل الركيزة الأساسية للوقاية من ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري والسمنة، معربة عن أملها في أن تسهم مراكز الرعاية الأولية في تخفيف الضغط على المستشفيات، وأن تقدم نحو 80% من الخدمات الصحية.
وأضافت أن مصر تمتلك فرصة لبناء نموذج متكامل لصحة الأسرة يرتكز على الرعاية الصحية الأولية، من خلال دمج الإمكانات والأصول المتاحة في نموذج صحي موحد، مع قياس الأداء وتعزيز آليات المساءلة.
من جانبه، وجه الدكتور هشام الحفناوي، رئيس اللجنة القومية لمكافحة الأمراض غير السارية، الشكر لوزارة الصحة والسكان على جهودها ودعمها المستمر لملف مكافحة الأمراض غير السارية، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية.
وقال الدكتور مصباح كامل، رئيس جمعية صعيد مصر للسكري والرئيس المنتخب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاتحاد الدولي للسكري، إن التجربة المصرية والمبادرات التي أطلقتها الدولة لمكافحة السكري حققت نجاحًا كبيرًا، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات طموحة في هذا المجال.
كما أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن قانون المسئولية الطبية يمثل حماية للطبيب والمريض، فيما شددت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، على أهمية وجود كوادر تمريضية مؤهلة ومدربة لضمان نجاح المنظومة الصحية.
وأوضح الدكتور أحمد السبعاوي، منسق المؤتمر وزميل الغدد الصماء والسكر بالمعهد القومي لأمراض السكر والغدد الصماء، أن المؤتمر يمثل فرصة للتواصل وتبادل الخبرات بين الأطباء والصيادلة وأعضاء هيئة التمريض، من خلال مناقشة أحدث الأبحاث والقضايا المتعلقة بمرض السكري.
وفي ختام المؤتمر، جرى تكريم الدكتورة عبلة الألفي والدكتور أسامة عبد الحي وعدد من قيادات ووكلاء وزارة الصحة بمحافظتي القاهرة والجيزة، وممثل هيئة الدواء المصرية والمعهد القومي للأورام وعدد من أطباء السكر، تقديرًا لجهودهم في دعم مكافحة السكري والأمراض غير السارية.
وشاركت وزارة الصحة بجناح في المعرض المصاحب للمؤتمر، بهدف تعريف الأطباء، خاصة حديثي التخرج، بدور طبيب الأسرة وأهميته في تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية ورفع كفاءة وتأهيل الكوادر الطبية.