في احتفالية اليوم العالمي للتصوير بنقابة الصحفيين.. محمد الميموني: تطور الكاميرا أعاد تشكيل فكرة الصورة
آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 6:57 م بتوقيت القاهرة
آلاء يوسف
أكد الفنان محمد الميموني، أهمية الثقافة بتاريخ التصوير للعاملين في المجال من المصورين والصحفيين والإعلاميين، مستعرضًا بداية التصوير من خلال Camera Obscura، التي كانت بمثابة عملية «شف» للمشهد المراد تصويره من خلال فنان يؤدي ما يُشبه الرسم.
كما لفت إلى أن مصر كانت من أوائل الدول المستهدفة بالتصوير، وحاولت إحدى البعثات الفرنسية إبهار محمد علي وقت حكمه على مصر ليستأثروا بنشر الصور عن مصر.
وجاء ذلك خلال ندوة بعنوان «الفيلم والبيكسل.. قصة التطور الذي أعاد تشكيل الصورة»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من احتفالات نقابة الصحفيين بالتعاون مع الاتحاد العربي للمصورين وشعبة المصورين الصحفيين، بمناسبة اليوم العالمي للتصوير 2026، تحت شعار: «مصر بعيون مصوريها: تاريخ يُحكى وصورة تُبنى».
وتناول الميموني، في كلمته تاريخ الكاميرا وحجمها وتطورها التقني، وصولًا إلى حجم يسمح بحملها من قبل المصور والتنقل بها، موضحًا أن التطور لم ينعكس على جودة الصورة فقط، وإنما على فكرتها أيضًا، إذ ساهمت إمكانيات الكاميرات في التقاط صور حالية خلال الأحداث المختلفة.
كما اتفق بعض الحضور على أن ارتفاع الجانب التقني أدى إلى وفرة الصور بشكل سلبي، معتبرين أن تكلفة الفيلم و«تحميضه» لتنوير الصور كانت تدفع المصورين إلى مزيد من الحرص عند الالتقاط، ثم تنوير الفيلم خوفًا من الهدر؛ إلا أن ذلك لم يعد موجودًا في النوعيات الجديدة من الكاميرات، ما أثر سلبًا على حرص المصورين ودقتهم.
وأكد خلال إجاباته على أسئلة الجمهور، أن التطور ارتبط بخيال المصورين نفسه، وليس بإمكانات الكاميرات المستخدمة فقط، مبينًا أن 80% من نسبة مشتري الكاميرات من الهواة الراغبين في خوض التجربة ذاتها، وهو بشكل ما يفسر التوجه الكبير نحو نوعيات معينة من الكاميرات.
يُذكر أن اليوم العالمي للتصوير يُحتفى به في 19 أغسطس من كل عام، بعد أن أقرته منظمة اليونسكو رسميًا عام 2010، تخليدًا لفن التصوير الفوتوغرافي وتاريخه العريق، الذي يعود إلى عام 1839، حين أعلنت الأكاديمية الفرنسية للعلوم عن اختراع «الداجيروتايب» على يد لويس داجير، لتشتري الحكومة الفرنسية براءة الاختراع وتتيحه مجانًا للعالم كأول طريقة عملية للحصول على صورة دائمة.
وتوالت منذ ذلك الحين، التطورات التكنولوجية، بدءًا من تطوير جورج إيستمان للفيلم الهلامي الجاف عام 1884، مرورًا بإطلاق كاميرا «كوداك» عام 1888 التي جعلت التصوير في متناول الجميع، وصولًا إلى عصر التصوير الرقمي والذكاء الاصطناعي اليوم.
وتقام الاحتفالية لأول مرة تحت مظلة نقابة الصحفيين واتحاد المصورين العرب، إذ افتتحها أمس خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وعدد من أعضاء مجلس النقابة وحسام دياب، رئيس اتحاد المصورين العرب (فرع مصر)، بمشاركة مجدي إبراهيم، رئيس شعبة المصورين بنقابة الصحفيين، وعدد كبير من كبار المصورين.