تصديرى الصناعات الهندسية: التغيرات المناخية فى أوروبا فرصة للمنتجات المصرية
آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 4:19 م بتوقيت القاهرة
أحمد نصر
- الصياد: الدول الأوروبية غير مجهزة للتعامل مع فترات طويلة من الحر.. ولدينا فرصة في أجهزة التكييف والتبريد
يرى شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة في أوروبا بدأت تؤثر بشكل واضح على أنماط الطلب في عدد من الأسواق، بما يفتح فرصًا جديدة أمام بعض منتجات الصناعات الهندسية المصرية، خاصة أجهزة التكييف والتبريد والمراوح وثلاجات حفظ وتخزين الأطعمة في المطاعم، إلى جانب المضخات والمعدات الكهربائية، بحسب تصريحات خاصة لـ"الشروق".
وتجتاح موجات الحر أجزاء واسعة من أوروبا خلال الصيف الحالى، وتخلف خسائر مادية كبيرة جراء الحرائق المشتعلة في أكثر من دولة، فضلا عن سقوط ضحايا في خامس موجة حر يشهدها الموسم الحالي.
وكانت صادرات القطاع نمت خلال النصف الأول من العام الحالى بنسبة 6.6% على أساس سنوي لتسجل 3.348 مليار دولار، مقابل 3.140 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025؛ بدعم من نمو صادرات عدد من القطاعات الصناعية الرئيسية واتساع الطلب في أسواق خارجية متنوعة.
وأوضح الصياد، أن أوروبا ليست مجهزة بشكل كافٍ للتعامل مع الفترات الطويلة من موجات الحر، مشيرًا إلى أن التغير المناخي سيؤدي بطبيعة الحال إلى تغير في أنماط الشراء لدى المواطن الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بأجهزة التبريد.
وبحسب بيانات يوروستات، تضاعف استهلاك الطاقة المستخدم في تبريد المنازل في أوروبا من 40.5 ألف تيراجول عام 2018 إلى 80.4 ألف تيراجول عام 2024، وهو ما يعكس تنامي الاحتياج إلى حلول التبريد، فيما تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن ارتفاع احتياجات التبريد خلال موجات الحر أصبح أحد العوامل المؤثرة في زيادة الطلب على الكهرباء في أوروبا.
وأكد رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، أن هذه التطورات تفرض على المصنعين المصريين الاستعداد للتغير في أنماط الشراء والطلب المتزايد من السوق الأوروبي، موضحًا أن المنافسة ستكون قوية من دول أخرى، مثل الصين وتركيا.
وشدد على أهمية تأهيل المنتجات المصرية والحصول على شهادات المطابقة والاعتمادات المطلوبة، لإثبات توافقها مع المواصفات والمعايير الأوروبية، مؤكدًا أن دخول السوق الأوروبي لا يواجه موانع مباشرة، إلا أن استيفاء المتطلبات الفنية والتنظيمية والحصول على الشهادات اللازمة قد يكون مكلفًا ويحتاج إلى استعداد مسبق من الشركات.
وأكد أنه بالتماشي مع هذه التطورات، يعمل المجلس التصديري للصناعات الهندسية حاليًا على الإعداد لبعثة تجارية إلى سوق المملكة المتحدة خلال شهر نوفمبر المقبل، بهدف التعرف بشكل أكبر على احتياجات السوق، وفتح قنوات جديدة أمام الشركات المصرية، واستكشاف الفرص المتاحة أمام منتجات الصناعات الهندسية، خاصة المنتجات المرتبطة بحلول التبريد وكفاءة الطاقة.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية لا تمثل العامل الوحيد المحدد لحركة صادرات الصناعات الهندسية إلى أوروبا، خاصة أن السوق الأوروبي يعد أكبر شريك تجاري للقطاع وأكبر قارة مستقبلة للصادرات الهندسية المصرية، موضحًا أن هناك مجموعة من التحديات الأخرى التي يعمل المجلس على توعية الشركات بها ومساعدتها على الاستعداد لها، وفي مقدمتها متطلبات آلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM) وجواز سفر المنتج الرقمي (DPP)، إلى جانب المتطلبات الفنية والتنظيمية الأخرى.
وأكد أن الالتزام بالمواصفات والمعايير الأوروبية والحصول على شهادات المطابقة والاعتمادات المطلوبة يمثلان متطلبات أساسية لدخول المنتجات إلى السوق الأوروبي، وفقًا لطبيعة كل منتج والاشتراطات المطبقة عليه، موضحًا أن توافر هذه الشهادات والمستندات لا يمثل ميزة إضافية، وإنما شرطًا أساسيًا لضمان توافق المنتج مع متطلبات السوق وإمكانية طرحه وتداوله.
وشدد على أن الاستفادة من الفرص الجديدة في السوق الأوروبي لا ترتبط فقط بزيادة الطلب على بعض المنتجات، وإنما تتطلب أيضًا استيفاء الشركات للمتطلبات الفنية والتنظيمية ورفع قدرتها على المنافسة، مشيرًا إلى أن المجلس يتابع تطورات الأسواق الأوروبية بصورة مستمرة، بهدف رصد التحديات وتحديد الفرص الجديدة ومساعدة الشركات المصرية على زيادة قدرتها على النفاذ إلى هذه الأسواق.