داوود: البرادعي أول من ضغط لإطلاق سراح الكتاتني وآخر من طالب باستقالة مرسي
آخر تحديث: الجمعة 20 سبتمبر 2013 - 10:10 ص بتوقيت القاهرة
حوار ــ ضحى الجندى
خالد داود، فى حواره لـ«الشروق»، قال إن الخطوات التى بدأها مع مجموعة من النشطاء بحزب الدستور وحركة 6 أبريل الجبهة الديمقراطية، وشباب من أجل الحرية والعدالة، للمصالحة الوطنية، تتحرك ببطء ولكنها لم تتوقف.
وأوضح أن «محاولة اغتيال وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، جعلت الأوضاع غير مناسبة لاستكمال الحوار، فضلا عن البيانات التى يصدرها التحالف الوطنى لدعم الشرعية وجماعة الإخوان، وحملة الاعتقالات، كل ذلك أدى إلى بطء حركتنا»، إلا أنه أشار إلى أن النشطاء سيعقدون اجتماعا قريبا لمناقشة كيفية الخروج من هذه الأزمة.
داود دافع عن نائب الرئيس المستقيل، محمد البرادعى، وقال: «يكفى البرادعى أنه حرك المياه الراكدة فى زمن مبارك، الذى كان فى نهايات أيامه، وهذا ما عرفته من خلال عملى الصحفى، البرادعى كان منذ البداية يفهم جيدا أننا نحتاج دولة ديمقراطية تعددية، تقوم على المصالحة الوطنية».
وتابع «البرادعى دخل فى ترتيبات 30 يونيو وخارطة الطريق من أجل الوصول لمصالحة وطنية، وبعد حدوث مواجهات المنصة يوم 26 يوليو، بدأت حملة الهجوم المفزعة عليه، واتهامه بأنه هو الذى منع استكمال فض الاعتصام»، مضيفا «هو لم يتخل عن المسئولية أو يهرب من المركب، ولم يغير موقفه، والذى غير موقفه وتراجع عن الاتفاق الذى تم، كانت الأجهزة الأمنية التى صممت على فض رابعة بهذه الطريقة، لقد كان الرجل خائفا على بلده ويرى أن فض الاعتصام بهذه الطريقة ستكون نتائجه وخيمة حتى أنه قال: ستتذكرون ما أقوله».
يعود داود إلى ما قبل 30 يونيو ويقول: «بعد إصدار الرئيس مرسى للإعلان الدستورى حاول عدد من الشخصيات، من حزبى النور والوفد، وآخرين، التوسط لعقد لقاء آخر بين البرادعى ومرسى، لكن البرادعى رفض، لكنه اجتمع بعدها مع سعد الكتاتنى، رئيس مجلس الشعب المنحل، والسيد البدوى رئيس حزب الوفد، فى 17 فبراير، وعقب اللقاء بـ24 ساعة، مرر مجلس الشورى قانون الانتخابات مفصلا على الجماعة.
البرادعى حينها قام بمخاطرة لأن قطاعا واسعا من أنصاره كان يرفض الجلوس مع الإخوان، حتى لا يؤثر ذلك على جمهور الحزب، والبرادعى تجاوز تحفظات هذا القطاع من الجمهور لأنه يعرف الوضع الذى تعانيه البلد وحجم التدهور الاقتصادى، ورغم معارضته للدولة الدينية بكل أشكالها، لكنه كان من المستحيل أن يؤيد شفيق أو يلتقى به، هو الوحيد تقريبا الذى لم يلتق به، فى الوقت الذى قابله عدد من الشخصيات السياسية والدينية، ومن بينهم ياسر برهامى»، نائب رئيس الدعوة السلفية.
داود قال إن «الإخوان دُعوا للحوار يوم 3 من يوليو الماضى ليضعوا معنا خارطة الطريق الجديدة، كان من الممكن أن يكونوا مساهمين وفاعلين وأن يكونوا أعضاء فى الوزارة، وقد قال رئيس الوزراء حازم الببلاوى، عقب رحيل مرسى، لهم إن هناك 3 أسماء محددة للإخوان ليكونوا وزراء، لكنهم رفضوا معتبرين أن ما حدث انقلاب لن يشاركوا فيه، وأصروا على عدم الاعتراف بأن بعد سنة من حكمهم نجحوا فى استعداء قطاعات واسعة من الشعب المصرى، بحيث لم يكن ممكنا استمرارهم فى الحكم، لذلك لست نادما على مشاركتى فى 30 يونيو لأن مصائب بقاء مرسى فى الحكم ستكون أكبر من أى مصائب أخرى قد نمر بها الآن».
وفى رده على توجه بعض القوى السياسية، عند تشكيل مرسى للحكومة، بأن يتحمل الإخوان المسئولية كاملة بمنطق «يشيلوا الليلة وحدهم»، قال داود، «منذ البداية أعلنا أننا مستعدون للمشاركة فى الحكومة، لكن بشرط اختيار شخصية جيدة تتولى رئاسة الحكومة»، مضيفا «رحيل مرسى لم يكن قرارا سهلا، حاولنا حتى آخر لحظة أن نعطيه فرصة، بالرغم من أن أصواتا مختلفة داخل جبهة الإنقاذ، كانت تطالب بإسقاطه منذ يناير الماضى، لكن البرادعى وآخرين أدركوا صعوبة هذه المسألة، وكان لا بد من ترسيخ مبدأ التعددية والتغيير عن طريق الصندوق، وهذا كان من الأسباب التى أخرت رجلا كالبرادعى، فهو لم يطالب بأن يستقيل الرئيس مرسى إلا قبل أسبوعين فقط من 30 يونيو».
كشف داود عن أنه عقب القبض على الدكتور الكتاتنى فى 3 يوليو، كان البرادعى أول من ضغط لإطلاق سراحه، «ليس بمفرده بل وعدد كبير من الشخصيات العامة لأنهم يعرفون أن الكتاتنى شخص دمث الخلق ومحاور جيد».
وحول عودة الفلول إلى المشهد قال: «ونحن متوجهون إلى 30 يونيو كنت أرى احتمالية دخول الفلول إلى المشهد، لكن لم يكن لدينا خيار، فلو لم يرحل مرسى كان سيذبح بعضنا البعض فى الشوارع، التخوف من الفلول يتحقق الآن، لكن يجب أن نضع كل الأمور فى نصابها، فخطاب الإخوان على مدى 48 يوما فى رابعة والنهضة كان تحريضيا، والآن هم يسرقون هتافاتنا التى كنا نرددها فى محمد محمود ومجلس الوزراء، ضد المجلس العسكرى، ونحن الآن فى مشكلة، أنا لا أستطيع أن أقف تماما ضد المؤسسة العسكرية، بأنه لابد من منحهم المزيد من الفرص للالتزام بخارطة الطريق التى أعلنها الفريق السيسى فى 3 يوليو، والذى إذا كان يود الاستيلاء على السلطة لفعلها فى ذلك اليوم، وقد اتفق معنا على خارطة الطريق، مؤكدا أنه تدخل ليس استجابة لدور سياسى ولكن استجابة لدور وطنى، وأنا احترمته جدا حين قرر الانحياز لإرادة الشعب المصرى فى 30 يونيو، ولم أر حتى يوم فض الاعتصام، أى شىء يدعونى للقلق أو الخوف على الالتزام بخارطة الطريق».
وتابع داود «أتوقع من المؤسسة العسكرية أن تساهم بشكل إيجابى فى بناء ديمقراطية حقيقية فى مصر، وأرى أن ترشيح شخصية سياسية بارزة فى مركز السيسى، سيثير الكثير من المشكلات والشكوك فى هذه المرحلة»، إلا أنه عاد ليقول «أثق فى كلمة السيسى فى أنه لن يتدخل من أجل لعب دور سياسى، وأتمنى ألا يستجيب للأصوات المتزايدة التى لا تريد لمصر أن تتقدم نحو بناء الديمقراطية الحقيقية وتطالب بترشحه» للرئاسة, وشدد داود على أهمية أن تدرك جماعة الإخوان أنه «ليس من الممكن أن تجعل رأسها برأس الحكومة، وحين جلست مع محمد على بشر، وزير التنمية المحلية السابق، طلبت أنى يساعدنى كى اتمكن من مساعدته، وأعطونا أى بادرة لحسن النية، وعموما فإنه مهما اختلفنا أو انتقدنا الإخوان، ففى النهاية لهم قاعدة فى الشارع، والتعامل معهم من خلال السجن والقمع والمحاكمات لن ينتج عنه أى استقرار للمجتمع على المدى القصير»....أنس