وزير النقل: مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة

آخر تحديث: الأحد 20 سبتمبر 2026 - 11:33 ص بتوقيت القاهرة

ميساء فهمي

شهد كامل الوزير، وزير النقل، الاحتفال باليوم البحري العالمي لعام 2026 بمدينة الإسكندرية، تحت شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري»، والذي نظمه قطاع النقل البحري بالتزامن مع احتفال المنظمة البحرية الدولية.

يأتي ذلك بحضور كل من اللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسين الجزيري رئيس قطاع النقل البحري، وإسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية، وأيمن عطية محافظ الإسكندرية، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، ومحمد مصيلحي رئيس غرفة الملاحة في الإسكندرية، وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب ورؤساء الموانىء وقيادات المجتمع المينائي، كما تضمن الاحتفال عرض كلمة أمين عام المنظمة البحرية الدولية، وإلقاء الضوء على الشعار، وفيلم عن إنجازات قطاع النقل البحري.

وأكد الوزير، بحسب بيان الوزارة اليوم، أن شعار الاحتفال هذا العام  يعكس إدراك المجتمع البحري الدولي بأن قيمة السياسات تقاس بقدرتها على إحداث أثر ملموس في كفاءة القطاع البحري واستدامته ومواكبته للمتغيرات العالمية، منوها إلى أن موقع مصر الجغرافي جعلها محورا رئيسيا للتجارة العالمية، وأن الدولة أولت اهتماما بالغا بتطوير القطاع البحري باعتباره ركنا أساسيا للتنمية الاقتصادية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال برنامج شامل لتطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية وفق أحدث المعايير الدولية.

وقال وزير النقل، إن مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكة السكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة، بما يساهم في خفض زمن التداول والتكلفة ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويربط مصر بدول الخليج والمشرق العربي وأفريقيا وشمال وشرق ووسط أوروبا وآسيا.

وأضاف أن هذه الممرات تشمل: ممر العريش/طابا، ممر السخنة/الإسكندرية، ممر سفاجا/قنا/أبو طرطور، ممر القاهرة/الإسكندرية، ممر طنطا/المنصورة/دمياط، ممر جرجوب/السلوم، ممر القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وممر برنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/انجامينا.

وأضاف الوزير أن خطة تطوير النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ إلى مراكز لوجستية متكاملة، وتطوير الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة ليصل الإجمالي إلى 19 ميناء تجاري، وزيادة المساحات إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بإجمالي 70 كيلومترا بأعماق 18–25 مترا ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلو متر، وإنشاء 35 كيلومترا حواجز أمواج ليصل الإجمالي إلى 50 كيلومترا، إلى جانب تطوير الممرات الملاحية وأسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد 70–90 طن.

وأشار الوزير إلى أن الموانئ المصرية حققت طفرة في 2025، حيث بلغ تداول البضائع 233 مليون طن بزيادة 12%، وتداول الحاويات 11.1 مليون حاوية مكافئة بنمو 25%، مقارنة بالعام السابق رغم الظروف الجيوسياسية بالمنطقة. كما تم ضخ استثمارات جديدة في محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، وطرحها على الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين لإقامة البنية التحتية والتشغيل والتعاقد مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة.

وتابع الوزير أن مصر تقدمت إلى المركز 19 عالميا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم (LSCI) مقابل المركز 23 عام 2024، لتحتل المركز الأول أفريقيا والثاني عربيا، مع استهداف دخولها ضمن أفضل 15 مركزا عالميا بحلول 2030، بدعم تطوير البنية التحتية وزيادة القدرة التشغيلية وجذب خطوط Maersk وMSC وCMA CGM.

وأوضح الوزير أنه في إطار استعادة قوة الأسطول التجاري المصري، تنفذ وزارة النقل خطة للوصول إلى نحو 40 سفينة تجارية بحلول 2030 قادرة على نقل 30 مليون طن بضائع سنوياً عبر الشركات التابعة: (الملاحة الوطنية، المصرية لناقلات البترول، القاهرة للعبارات، والجسر العربي للملاحة).

كما أكد الوزير التزام مصر بالاتفاقيات الدولية وصكوك المنظمة البحرية الدولية، وتطوير التشريعات والقدرات المؤسسية وتأهيل الكوادر وتطبيق أحدث النظم الرقمية، مع مواصلة التعاون مع المنظمة والمشاركة في مجلسها ولجانها الفنية وتقديم المبادرات والوثائق، وهو ما توج بتجديد الثقة وانتخاب مصر لعضوية مجلس المنظمة.

وأعلن وزير النقل مواصلة مصر استراتيجية التحول الأخضر من خلال الموانئ الخضراء، وخدمات التزود بالكهرباء من الشاطئ، وتشجيع الوقود البحري منخفض الانبعاثات، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يتوافق مع استراتيجية المنظمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة كما تستضيف الإسكندرية المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يدعم التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتنفيذ اتفاقيات المنظمة.

وأكد الوزير على شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» والذي يجسد النهج المصري في تحويل الاستراتيجيات والاتفاقيات والمشروعات إلى إنجازات ترفع كفاءة النقل البحري، وتحسن الخدمات، وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت وشريك موثوق في أمن واستدامة التجارة البحرية العالمية، مع مواصلة تحويل الرؤى إلى إنجازات والسياسات إلى ممارسات والتحديات إلى فرص للنمو والابتكار.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved