البابا تواضروس الثاني: الإنسان يجاهد والله يعطيه النعمة

آخر تحديث: الأحد 20 سبتمبر 2026 - 5:20 م بتوقيت القاهرة

محمد فتحي

عقد البابا تواضروس الثاني اليوم، لقاءً مع مجمع كهنة إيبارشية ببا والفشن وسمسطا، وأسرهم، والأخوات المكرسات بالإيبارشية، وذلك بمقر المطرانية بمدينة ببا.

تحدث معهم في موضوع حمل عنوان "الحياة المتوازنة" أشار خلاله إلى أن نجاح الإنسان في الحياة له ثلاثة مفاتيح رئيسية، هي:

أ- النظام: وهو ضروري جدًا للنجاح والطبيعة نفسها وتركيب جسم الإنسان كل منهما يعلمنا النظام الدقيق.

ب- الوقت: عامل الوقت مهم جدًا للنجاح، فالوقت يعطي الإنسان فرصة للنمو، ويّقال أن "الزمن لا يحمي ما تم بدونه" أي أنه لابد لكل أمر أن يأخذ وقته الكافي " فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ، مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ."(أف ٥: ١٥، ١٦) التدقيق يعني الدقة والاهتمام بالتوقيت (الدقيقة).

ج- التوازن: وهو يعني الاعتدال والذي يعطي أمانًا للإنسان، فالتوازن يجعل الإنسان يكسب كل الأطراف.

وأكد أن الحياة الروحية تحتاج إلى مزيج من الخدمة والخلوة وإلى توازن بين العمل والتأمل، ومن الأمور التي تستوجب التوازن أيضًا الجهاد والنعمة فالإنسان يجاهد والله يعطيه النعمة.

وأوضح أنه من الأمثلة التي تعبر عن التوازن خلق الله للإنسان، إذ خلق رجلاً وامرأة، وكذلك حين أرسل السيد المسيح للاميذه اثنين اثنين، وأيضًا ما حدث في مجمع نيقية حين جرى تحديد بعض الأمور الخاصة بالإكليروس، هذه كلها أمور تؤكد قيمة التوازن.

ثم حدد خمسة أنواع من التوازنات، وهي:

١- التوازن بين الجسد والروح: الجسد يحتاج إلى ضبط، لذلك نظمت الكنيسه الأصوام والميطانيات لضبط شهوات الجسد، والروح يحتاج للإشباع بكلمة الله وبالمعرفة وبالصلوات والتسبيح، وهذا التوازن يحمي من الانفلات.

٢- التوازن بين العقل والعاطفة: العقل يحتاج إلى المعرفة المفيدة لتبنيه فلا يكون فارغًا والعاطفه تحتاج إلى النقاوة، فلنحترس من سقطات العاطفة وتقلباتها.

٣- التوازن بين الحق والواجب: وهو يعني تقديم الواجب مع التمسك بالحقوق، وهذا أمر مهم خاصة في تربية الأبناء، فلنتعلم ألا ننسى الواجبات الاجتماعية في الأسرة مع التمسك بالحقوق باعتدال.

٤- التوازن بين الانتماء والعولمة: نحن ننتمي للكنيسة القبطية بكل تفاصيلها، فلنتمسك بهذا الانتماء فهو يشكل هويتنا، ولنتعلم أيضًا الوفاء للأسرة والوطن( مصر) ذات القيمة والتاريخ والحضور الكبير، ولنحرص على تعليم أولادنا قيمة الانتماء لمصر وعدم الذوبان في العولمة واختيار المناسب منها فقط.

٥- التوازن بين الزمن والأبدية: أي بين الحياة على الأرض والحياة السماوية فنحن نعيش الزمن بكل من فيه من إمكانيات ومفردات ولا نعادي الزمن فهو عطية من الله وفي نفس الوقت نتطلع إلى الحياة الأبدية.

خلاصة حياة التوازن:
+تكيف مع الظروف المتعددة. +عِش الرضا والشكر.
+كُن فرحًا دائمًا.
+كُن طويل البال.
+ كُن في توازن بين الأقوال والأفعال.

وهذا هو اليوم السادس من جولة البابا بإيبارشيات وأديرة الصعيد، حيث زار إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين والأديرة التابعة لها، أعقبها زيارة دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، ثم دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون، قبل أن يصل بعد ظهر أمس السبت إيبارشية ببا والفشن.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved