الإسكندرية تحتفل باليوم البحري العالمي وتستعرض مشروعات تطوير الموانئ
آخر تحديث: الأحد 20 سبتمبر 2026 - 12:06 ص بتوقيت القاهرة
هدى الساعاتي
شهدت محافظة الإسكندرية، اليوم السبت، فعاليات الاحتفال باليوم البحري العالمي لعام 2026، تحت شعار «من السياسة إلى الممارسة، تعزيز التميز البحري»، بحضور المهندس كامل الوزير وزير النقل، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، واللواء بحري حسين مصطفى الجزيري رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات، ومصطفى شيخون رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما تواجد في الفعاليات الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والفريق بحري نهاد شاهين رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، والنائب محمد مصيلحي رئيس غرفة الملاحة بالإسكندرية ورئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة، إلى جانب عدد من قيادات وزارة النقل وقطاع النقل البحري واللوجستيات.
وأكد المهندس كامل الوزير، أن الدولة تولي قطاع النقل البحري اهتمامًا كبيرًا باعتباره أحد الركائز الرئيسية للتنمية الاقتصادية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مشيرًا إلى تنفيذ برنامج متكامل لتطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن الدولة تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة متطورة من السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة، بما يسهم في خفض زمن وتكلفة نقل وتداول البضائع، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وربط مصر بالأسواق الخليجية والعربية والأفريقية والأوروبية والآسيوية.
وأشار كامل الوزير إلى أن تطوير صناعة النقل البحري شمل تحديث الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع إجمالي عدد الموانئ التجارية المصرية إلى 19 ميناءً، فيما وصلت مساحاتها إلى نحو 100 مليون متر مربع.
وأضاف أن مصر تقدمت إلى المركز التاسع عشر عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم، مقارنة بالمركز الثالث والعشرين عام 2024، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والثاني عربيًا، مؤكدًا استمرار العمل على التحول الأخضر، وتطبيق أحدث النظم الرقمية، وتأهيل الكوادر البشرية في قطاع النقل البحري.
ومن جانبه، أكد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، أن المحافظة تتمتع بمكانة تاريخية راسخة في مجال النقل البحري، مشيرًا إلى ما شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة من طفرة تنموية شاملة، شملت تطوير البنية التحتية وتنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى.
وأوضح أن جهود تطوير قطاع النقل البحري تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030، وتستهدف تعزيز تنافسية الموانئ المصرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والترانزيت والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى عدد من المشروعات الكبرى التي شهدتها الإسكندرية، وفي مقدمتها محطة «تحيا مصر» متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، ومشروعات تطوير ميناءي الإسكندرية والدخيلة ضمن مشروع «ميناء الإسكندرية الكبير»، إلى جانب تطوير ميناء أبو قير، مؤكدًا أن تكامل النقل البحري مع شبكات الطرق ووسائل النقل الحديثة يدعم حركة التجارة والاستثمار ويسهم في توفير المزيد من فرص العمل.
وأكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن التحديات الجيوسياسية الإقليمية أثرت على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، مشددًا على التزام قناة السويس بالحياد الكامل وفقًا لاتفاقية القسطنطينية، واستمرار العمل بكفاءة على مدار 24 ساعة.
وأشار إلى إطلاق نحو 10 خدمات جديدة لدعم السفن العابرة، إلى جانب بناء وإنجاز 53 وحدة بحرية منذ عام 2019، وتطوير الترسانات الوطنية، بما يعزز قدرات مصر في مجال الصناعات والخدمات البحرية.
وأكد مصطفى شيخون رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن تطوير الموانئ والمناطق الصناعية يعكس جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، مستعرضًا أعمال التطوير التي شهدتها موانئ شرق بورسعيد والسخنة والعريش، والتكامل مع وزارة النقل في تنفيذ مشروعات الربط، ومن بينها مشروع القطار الكهربائي السريع «السخنة – العاصمة الإدارية – العلمين – مطروح».
وأوضح الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن شعار اليوم البحري العالمي لعام 2026 يعكس أهمية الانتقال من وضع السياسات والمعايير إلى التطبيق الفعلي، بما يدعم سلامة السفن والبحارة، وأمن الموانئ والممرات البحرية، وحماية البيئة البحرية.
وأشار إلى أن قطاع النقل البحري يشهد تحولات متسارعة في مجالات التحول الأخضر والرقمنة والذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني، مؤكدًا أن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لقيادة هذه التحولات من خلال إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات صناعة النقل البحري الحديثة.
واختُتمت فعاليات الاحتفال بالتأكيد على أهمية تحويل السياسات والاستراتيجيات إلى مشروعات وإنجازات ملموسة، بما يدعم كفاءة قطاع النقل البحري، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة واللوجستيات، إلى جانب تكريم عدد من رموز قطاع النقل البحري.