وزير البترول يفتتح فعاليات مؤتمر مبادرة البيانات المشتركة لمنظمات الطاقة الدولية

آخر تحديث: الأحد 20 أكتوبر 2019 - 2:37 م بتوقيت القاهرة

أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر من أوائل الدول التي دعمت مبادرة (البيانات المشتركة) التي تم إطلاقها في عام 2000 بهدف ضمان أمن الطاقة، حيث استضافت النسخة الرابعة من المؤتمر في عام 2003، لافتاً إلى أن المبادرة أطلقت استجابة لتقلبات أسعار البترول في ذات الوقت وتأثيرها السلبي على اقتصاديات الدول حول العالم.
جاء ذلك خلال افتتح وزير البترول، اليوم الأحد، المؤتمر الدولي الرابع عشر لمبادرة (البيانات المشتركة)، والذي يعقد بالقاهرة يومي 20 و21 أكتوبر الجاري.

وأضاف أن هذه الأحداث مهدت الطريق لتعاون مشترك بين المؤسسات المختلفة في توفير بياناتها البترولية للمنتجين والمستهلكين إيمانا منهم بأهمية الشفافية في أسواق البترول.

وثمن الوزير أهمية مبادرة شفافية البيانات ودورها الفعال في ضمان أمن واستدامة إمدادات الطاقة من خلال التعاون والترابط بين الدول المنتجة والمستهلكة، بالإضافة إلى الترابط والتكامل في الاقتصاد العالمي المتزايد باستمرار، وهو ما يضمن تبادل البيانات الخاصة بصناعة البترول والغاز بشفافية لضمان استمرارها كمحرك أساسي للاقتصاد وكوسيلة لتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشار الملا إلى أن توافر مثل هذه البيانات الموثوقة والدقيقة للحكومات يصنع حالة من التوافق في السياسات عالمياً وتوحيد الرؤية الحالية والمستقبلية للطاقة، مشددا على أهمية التعاون لمواجهة التحديات في إمدادات وأمن الطاقة عالمياً، لافتا إلى أن المؤتمر يلعب دوراً مهماً في الترويج لمبادرة البيانات المشتركة بهدف تقديم الدعم المستمر لأجندة شفافية بيانات الطاقة واستقرار الأسواق.

وأكد الوزير أن قطاع البترول المصري يؤمن بأهمية الحوار وتبادل المعلومات والخبرات وشفافية البيانات في مجال الطاقة، حيث أن صناعة البترول والغاز التقليدية قد تغيرت بمرور الزمن وأصبح من متطلبات زيادة الإنتاجية تكوين نظرة شاملة للوقت المهدر في العملية الإنتاجية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت تمثل أهمية قصوى لهذا النوع من التميز في العمليات، وأن الوصول لهذه الأهداف يبدأ من توفر البيانات والمعلومات الوافية.

وقال إن برنامج تطوير وتحديث القطاع يرتكز على رؤية تهدف إلى تحسين العمليات والإنتاجية من خلال الاستفادة من كافة البيانات المتوفرة والتكنولوجيات الحديثة ولذلك تم تخصيص برنامج كامل للتحول الرقمي والربط المعلوماتي في المشروع.

ونوه الوزير بأن مقولة "البيانات هي الثروة البترولية الجديدة" تعكس أهمية المعلومات والبيانات الخاصة بالمؤسسات والأفراد ودورها في تحويل وتحسين العمليات التجارية وتجارب العملاء، مؤكدا أن البيانات تلعب دوراً مهماً في دورة العمل بصناعة البترول والغاز وخاصة في تحدي اتخاذ القرارات لما توفره من معلومات وافية وشاملة تساعد الدول على وضع السياسات.

من جانبه، أشاد أمين عام منتدى الطاقة العالمي باهتمام مصر بدعم مبادرة شفافية البيانات في ظل قيادة مصر لمجهودات تنمية موارد الغاز في منطقة شرق المتوسط، مؤكدا أهمية التعاون القائم والمستمر بين المنظمات المشاركة في المبادرة للوصول لتفاهم وتنسيق مشترك لتنميتها والترويج لها، مشيراً إلى أن المبادرة تحظى بدعم كبير من قيادات وحكومات أكثر من 100 دولة، وأن المؤتمر يهدف إلى وضع برنامج العمل والخطوات التي سيتم اتخاذها حتى عام 2025.
وتتضمن أجندة المؤتمر مناقشة عدة موضوعات في إطار العمل على رفع كفاءة وشفافية المبادرة وفرص تطويرها وفوائد آلية التعاون بالمبادرة في كافة مراحل جمع البيانات، ووضع استراتيجيات لتعزيز الشفافية والإجراءات التي سيتم اتخاذها، ويعد المؤتمر فرصة للتواصل وتبادل الخبرات بين مقدمي البيانات والمستخدمين.

يعد هذا المؤتمر أحد أهم المحافل الدولية التي تجمع المتخصصين في مجالات الطاقة؛ للمساهمة في دعم وتعزيز شفافية بيانات الطاقة، حيث يحظى بدعم وزراء منتدى الطاقة العالمي وقادة مجموعة العشرين.

وحضر المؤتمر الدكتور سون جيانشينج أمين عام منتدى الطاقة العالمي، وممثلي منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ومنظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك) ومنتدى الدول المصدرة للغاز والوكالة الدولية للطاقة، ومنتدى الطاقة العالمي، ومديرية المعلومات الإحصائية بالمفوضية الأوروبية (ايروستات)، والشعبة الإحصائية بالأمم المتحدة، ومنظمة أمريكا اللاتينية للطاقة، والمفوضية الإفريقية للطاقة، ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، وعدد من رؤساء شركات البترول المصرية والأجنبية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2019 ShoroukNews. All rights reserved