نقيب التمريض: مصر تخرج 40 ألف ممرض وممرضة سنويا.. و67% من مقدمي الخدمة الصحية من التمريض

آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 3:35 م بتوقيت القاهرة

محمد فتحي

• كوثر محمود: ارتفاع أدلة الممارسة الإكلينيكية من 8 إلى 154 دليلًا لدعم جودة الرعاية الصحية

• نقيب التمريض تطالب بقانون مستقل لمزاولة المهنة وخطة موحدة لتطوير التعليم والتدريب


شاركت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، في فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، ضمن جلسة «صحة المواطن»، التي ناقشت قضايا تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبحسب بيان للنقابة، قالت الدكتورة كوثر محمود، إن مصر حققت خطوات إيجابية في تطوير تعليم التمريض خلال السنوات الماضية، من خلال تحديث منظومة التعليم والتوسع في إنشاء كليات ومعاهد ومدارس التمريض، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات القطاع الصحي، مشددة على أهمية وضع استراتيجية موحدة للتعليم والتدريب وتحسين بيئة العمل للحفاظ على القوى البشرية.

وأوضحت أن منظومة تعليم التمريض شهدت تطورًا ملحوظًا، إذ انتقلت من تعدد مستويات التعليم التي كانت تشمل مساعدي التمريض ونظام الثلاث سنوات والمعاهد الفنية، إلى الاعتماد بصورة أساسية على المعاهد الفنية للتمريض وكليات التمريض.

وأشارت إلى أن مصر تضم نحو 26 كلية تمريض حكومية، و18 كلية خاصة، و16 كلية أهلية، إلى جانب نحو 385 مدرسة تمريض تابعة لوزارة الصحة والسكان في مختلف المدن والمحافظات، و18 مدرسة تابعة لكليات التمريض بالجامعات الحكومية، لافتة إلى أن الخبرات الأكاديمية المصرية أسهمت في دعم إنشاء وتطوير كليات التمريض في عدد من الدول العربية.

وأضافت أن تطوير التعليم الفني للتمريض لا يزال يواجه تحديات، من بينها تعدد المستويات التعليمية وما يسببه من تداخل، إلى جانب الحاجة إلى تفعيل شروط القبول واختيار الدارسين وفق معايير تضمن استعدادهم لممارسة المهنة، فضلًا عن تطوير البنية التحتية للمعامل وأماكن التدريب العملي وتحديث المناهج الدراسية.

وشددت نقيب عام التمريض على أهمية تأهيل أعضاء هيئة التدريس والمدربين المسؤولين عن إعداد الأجيال الجديدة، مؤكدة على ضرورة وضع خطة استراتيجية موحدة للتعليم والتدريب، تشمل تحديث المناهج والاستفادة من التجارب الدولية، إلى جانب مراجعة طرق القبول بكليات التمريض، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة العلمية والعملية اللازمة لتقديم رعاية صحية آمنة وفعالة.

وأشادت محمود بدور المجلس الصحي المصري في تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، مشيرة إلى بدء تطبيق نظام امتحانات ترخيص مزاولة المهنة اعتبارًا من عام 2026، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الممارسين، مع أهمية ربط الترخيص بالتعليم والتطوير المهني المستمر، بما ينعكس على مستوى الخدمات الصحية.

وأضافت أن عدد الأدلة الإرشادية الإكلينيكية الخاصة بالتمريض ارتفع من 8 أدلة فقط إلى 154 دليلًا متاحًا باللغتين العربية والإنجليزية عبر الموقع الإلكتروني للمجلس الصحي المصري، بما يدعم توحيد الممارسات المهنية وتطوير جودة الرعاية التمريضية.

وأشارت إلى أهمية نشر مدونة أخلاقيات المهنة بين أفراد التمريض، وربطها بقانون المسؤولية الطبية، مؤكدة أن تطوير الأداء المهني يتطلب كذلك توفير بيئة عمل جاذبة، تشمل الحوافز المناسبة، ومقابلًا عادلًا للنوبتجيات والعمل الليلي، وسكنًا ملائمًا للمغتربين، إلى جانب توفير الزي المهني والتدريب المستمر والدعم الإداري.

وشددت على ضرورة تبني سياسة متكاملة للحفاظ على القوى البشرية الصحية والحد من تسربها، بما يضمن استقرار العاملين في القطاع وقدرتهم على مواصلة تقديم الخدمات بكفاءة.

وكشفت نقيب عام التمريض أن مصر خرّجت نحو 40 ألف ممرض وممرضة خلال العام الحالي، معربة عن توقعها أن تسهم الأعداد المتزايدة من الخريجين في تغطية احتياجات الدولة من التمريض بنسبة تصل إلى 100% خلال السنوات الست أو السبع المقبلة، وفقًا للتقديرات التي عرضتها.

وأكدت أن التوسع في إعداد الخريجين يجب أن يسير بالتوازي مع ضمان جودة التعليم والتدريب، موضحة أن تصدير الكوادر التمريضية إلى الخارج يمكن أن يمثل مصدرًا للدخل القومي، إذا جرى وفق خطة مدروسة تضمن تلبية احتياجات السوق المحلية أولًا، ثم الاستفادة من فرص العمل الدولية.

ولفتت إلى أن التمريض يمثل نحو 67% من مقدمي الخدمة الصحية، ما يعكس حجم دوره داخل المنظومة، مؤكدة أهمية إصدار قانون مستقل لمزاولة مهنة التمريض، في ظل استمرار تداول مشروع القانون لأكثر من 10 سنوات، وعدم وجود إطار تشريعي متكامل ينظم مزاولة المهنة، بخلاف قانون النقابة.

وأشادت محمود بدعم القيادة السياسية لقطاع الصحة، مشيرة إلى دور التمريض في إنجاح المبادرات الصحية، والتعامل مع أزمة جائحة كورونا، ودعم تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير خدمات الرعاية الصحية.

وأضافت أن منظومة التدريب شهدت تطورًا في عدد من المؤسسات، من بينها هيئة الرعاية الصحية، من خلال برامج تدريبية أكثر انتظامًا في تخصصات تمريضية مختلفة، بما يدعم رفع كفاءة الكوادر وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

وأوضحت أن التمريض في مصر يحتاج إلى التوسع في التخصصات المهنية، أسوة بالنظم الصحية المتقدمة، مشيرة إلى بدء تطبيق عدد من التخصصات في بعض الجامعات، مع ضرورة الانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا تشمل التخصصات الدقيقة والتخصصات الفرعية، بما يعزز كفاءة الكوادر التمريضية وقدرتها على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة للمنظومة الصحية.

واكدت أن تطوير تعليم التمريض والتدريب المستمر وتحسين بيئة العمل، إلى جانب استكمال الأطر التشريعية والتوسع في التخصصات، تمثل محاور أساسية لضمان توافر كوادر تمريضية مؤهلة، وتحسين جودة الرعاية الصحية، والحفاظ على القوى البشرية داخل مصر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved