أسامة كمال: تعليق عقوبات روسيا تحكمه «توازنات سياسية».. والصين الهدف الأكبر من حرب الطاقة
آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 7:19 ص بتوقيت القاهرة
منى حامد
قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق بعض العقوبات المفروضة على روسيا مؤقتًا، بما يسمح بتصدير النفط ومشتقاته، يأتي في إطار «التوازنات السياسية».
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر قناة «القاهرة والناس» مساء الاثنين، أن الولايات المتحدة تتعامل باعتبار كل من يرفض دعم إسرائيل وتأييد اعتداءاتها، أو مساندة أوكرانيا ومواجهة إيران، خصمًا لها ولإسرائيل، معقبًا: «الأمريكان مولعين الدنيا كلها في العالم كله».
ورأى أن واشنطن تسعى إلى السيطرة على منابع النفط والطاقة في فنزويلا ودول الخليج وغيرها، باعتبار الطاقة المحرك الأساسي للاقتصاد وإحدى أهم أدوات النفوذ في الصراعات الدولية.
وأشار إلى أن الصين تمثل الهدف الأكبر للسياسة الأمريكية في المرحلة الحالية، في ظل اعتماد اقتصادها على استيراد ما يتراوح بين 11 و12 مليون برميل من النفط يوميًا، ما يجعله شديد التأثر بتداعيات حرب الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.
وأوضح أن الولايات المتحدة تنظر إلى معدلات النمو الصينية، التي تتراوح بين 4.5% و5%، باعتبارها تهديدًا لمكانتها الاقتصادية، متوقعًا أن يؤدي استمرار هذه المعدلات لنحو ثلاثة أعوام إلى تجاوز الصين الاقتصاد الأمريكي.
وأكد أن رفع تكاليف الوقود والطاقة يمثل إحدى وسائل الضغط على الاقتصاد الصيني وإضعاف قدرته على المنافسة التجارية، إلى جانب استخدام أدوات اقتصادية وسياسية أخرى.
وذكر أن الأزمات الدولية أسهمت في تشتيت القوى القادرة على دعم الصين، في ظل انشغال روسيا بحربها مع أوكرانيا، ودول الخليج وإيران بالتوترات في منطقة الخليج العربي، فضلًا عن الأزمة الاقتصادية في أوروبا وما صاحبها من مظاهرات وأعمال شغب.