وزير النقل: محور الضبعة نموذج متكامل للعوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية
آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 7:17 م بتوقيت القاهرة
ميساء فهمي
قال كامل الوزير، وزير النقل، إن قياس العائد الحقيقي من مشروعات النقل لا ينبغي أن يقتصر على عدد الكيلومترات التي تم تنفيذها، وإنما يجب أن يستند إلى ثلاثة عوائد متكاملة، تتمثل في العائد الاقتصادي من خلال دعم الاستثمار والإنتاج وتطبيق أنشطة القيمة المضافة، والعائد الاجتماعي من خلال توفير فرص العمل، وتخفيض زمن الرحلات، وتسهيل الوصول، وتحسين جودة الخدمة، والعائد البيئي من خلال خفض استهلاك الوقودوالانبعاثات، وتحسين جودة الهواء وصحة المواطن.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير النقل، في فعاليات جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بمنتدى مصر 2026، اليوم، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ومصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومنال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وراندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من نواب مجلس النواب والخبرات وأساتذة الجامعات والطلاب.
واستعرض وزير النقل بصورة تفصيلية الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لأحد مشروعات النقل، وهو محور الضبعة، الذي يربط القاهرة بالساحل الشمالي مباشرة بطول 300 كيلو متر، ويسهم في اختصار زمن الوصول إلى نحو 2.5 ساعة، منوها إلى أن المحور يمثل نموذجا لدعم التنمية الزراعية والعمرانية معا، حيث أظهرت الدراسات أن التنمية المرتبطة بالمحور أسفرت عن استصلاح نحو 200 ألف فدان، وجذب استثمارات خلال الفترة من 2014 إلى 2025 تقدر بنحو 8 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن قطاع العمران استحوذ على نحو 87% من هذه الاستثمارات، فيما ساهم القطاع الزراعي بنحو 13%، كما أسهمت التنمية المرتبطة بالمحور في توفير 381 ألف فرصة عمل، كان للقطاع الزراعي النصيب الأكبر منها، لافتا إلى أن الوفر السنوي في قيمة الوقود قدّر بنحو 2 مليار جنيه.
وذكر الوزير أن هذه المؤشرات توضح أن الطريق لم يقتصر دوره على خدمة حركة النقل فقط، وإنما ساعد على دعم التوسع الزراعي والعمراني، وخفض تكاليف الحركة واستهلاك الوقود، بما يعكس الأثر التنموي المتكامل لمشروعات النقل.
واستعرض الوزير عددا من المشروعات التي تمثل نماذج واضحة لتحقيق هذه العوائد، وفي مقدمتها محور كلابشة على النيل، باعتباره أحد المحاور التنموية التي تم تنفيذها لاختصار زمن التنقل بين شرق وغرب النيل، وتوفير بديل للمعديات، إلى جانب خفض المسافات البينية بين محاور النيل إلى 25 كيلو متر بدلا من 100 كيلو متر، وخط سكة حديد «الروبيكي / العاشر من رمضان / بلبيس»، باعتباره أحد خطوط السكك الحديدية الجديدة التي تستهدف خدمة المناطق الصناعية والسكانية في العاشر من رمضان والروبيكي، وتحقيق الربط مع العاصمة الجديدة.