أحمد هيكل في «منتدى دافوس»: المنطقة العربية قادرة على جذب الاستثمارات الكبيرة رغم ظروف الاقتصاد العالمي غير المواتية
آخر تحديث: الخميس 21 يناير 2016 - 5:53 م بتوقيت القاهرة
- الحكومات أدركت ضرورة إشراك القطاع الخاص فى المشروعات الكبرى
- «القلعة» سبقت الجميع بأربع خطوات فى الاستثمار فى مشروعات البنية التحتية
قال أحمد هيكل، رئيس مجلس الإدارة ومؤسس مجموعة القلعة القابضة، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مازالت تمتلك مؤهلات جذب الاستثمارات رغم الظروف غير المواتية التى يمر بها الاقتصاد العالمى».
وأضاف هيكل خلال مشاركته فى المنتدى الاقتصادى العالمى المنعقد فى منتجع دافوس السويسرى إنه «مع انخفاض أسعار السلع الأساسية، وارتفاع مستويات الديون فى الأسواق الناشئة، وكذلك ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وركود الأسواق الناشئة وتباطؤ النمو الصينى، فإن المرء يمكن يتفهم تصور البعض فى الوقت الراهن أنه لن يكون هناك استثمار فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. لكن من المغالطة القول إنه لا توجد فرص للنمو فى المنطقة، وأنه لا توجد أموال.. لأن ما ينقصنا هو الرغبة فى المخاطرة والمهارة المطلوبة من جانب القطاع الخاص للقيام بأنواع جديدة من المشروعات التى تحتاجها المنطقة».
وشارك رئيس مجلس إدارة ومؤسس مجموعة القلعة فى جلسة لكبار المديريين التنفيذيين فى اليوم الأول من فاعليات المنتدى لمناقشة قضية الاستثمار فى منطقة البحر الأحمر، ومعوقات الاستثمار، والتدابير اللازمة لتدفق رءوس الأموال إلى المنطقة فى ظل ما تشهده من حالة من الغموض الجيوسياسى وانهيار أسعار الطاقة.
بدأت الجلسة بتعليق من السفير السعودى السابق لدى الولايات المتحدة، الأمير تركى بن فيصل آل سعود، وتلى ذلك لجنة تضم أحمد هيكل والرئيس التنفيذى لشركة «جنرال إليكتريك» الصناعية، ستيف بولز والرئيس التنفيذى لمجموعة «دبليو بى بى» للعلاقات العامة والإعلان، مارتن سوريل.
ووجه هيكل حديثه للمستثمرين قائلا إنه «إذا كنت مستثمرا فى مجال البنية التحتية ولديك رغبة فى المخاطرة، فهناك فرص وإمكانات نمو كبيرة جدا فى الأسواق الإقليمية»، مضيفا أن «الحكومات فى جميع أنحاء المنطقة تتبنى الآن نمط تفكير جديد، حيث أدركت أنها لم تعد قادرة على القيام بذلك وحدها، لابد أن تشرك القطاع الخاص فى تنفيذ المشروعات الضخمة أو تتيح له القيام بها بعد أن كانت فى السابق مقصورة على القطاع العام فقط».
وقال هيكل: «لقد سبقنا بثلاث أو أربع خطوات فى هذا الاتجاه، أدركنا هذه الحقيقة فى وقت مبكر ولذلك استثمرنا فى شركات مثل طاقة عربية، أكبر شركة قطاع خاص لتوزيع الطاقة فى مصر والتى تتطلع الآن إلى فرص نمو ضخمة نتيجة تحرير قطاع الطاقة. كانت رؤيتنا بعيدة المدى محل شك فى البداية، لكن تأكدت الآن جدوى استراتيجيتنا. فالحكومات بدأت الآن التركيز على خوض معاركها وتفكيك المعوقات البيروقراطية ولعب دور المنظم وترك القطاع الخاص يقوم بمهمته. فالحكومات لا تستطيع مواصلة توفير هذه الاحتياجات التمويلية، وإلا فستستيقظ الأسواق الناشئة على أزمة ائتمان خلال خمس سنوات».
وحول مسألة انعدام الشفافية فى المنطقة، أوضح هيكل أن خطوات مهمة قد تمت بالفعل فى هذا الصدد، مشيرا إلى أن «مؤسسات التمويل التنموية ومؤسسات تمويل الصادرات وصناديق الثروة السيادية التى تمول الآن مشاريع فى المنطقة تطلب من الشركات الالتزام بمدونة سلوك أكثر صرامة».
وقال رئيس مجلس إدارة ومؤسس مجموعة القلعة القابضة إنه «يمكنك أن تنظر إلى نصف الكوب الفارغ أو النصف الممتلئ»، مضيفا أنه «بالطبع هناك رياح معاكسة عالمية، ولكن إذا تبنيت نظرة متفائلة ونظرت إلى نصف الكوب الممتلئ، ستدرك أن هناك إصلاحا كبيرا فى جميع أنحاء المنطقة وخاصة فى مصر والسعودية ولكن نتائج هذا الجهد لن تكون ملموسة قبل 5 سنوات».
وأكد هيكل أيضا أهمية التعليم وتنمية رأس المال البشرى، بقوله إن «الفجوة بين الأغنياء والفقراء مستمرة فى الاتساع عالميا، وهى واضحة بصفة خاصة فى منطقتنا، ما يلقى على المستثمرين عبء البحث عن أفضل المواهب الموجودة وتدريبها».
وتابع: «يجب علينا النظر إلى كامل الطيف الاستثمارى وفتح الباب أمام المشروعات الصغيرة جنبا إلى جنب مع الاستثمارات الكبيرة فى البنية التحتية». مؤكدا أن «الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ستكون أيضا مفتاحا للنمو الاقتصادى فى المنطقة».
وأدار هيكل فى اليوم الثانى للمنتدى جلسة نقاش حول سد الفجوة التمويلية الخاصة بتمويل أهداف الأمم المتحدة التنمية المستدامة لعام 2030، بحضور عدد من قادة الفكر فى العالم بما فى ذلك الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفى عنان، ورئيس البنك الدولى جيم يونج كيم، ورئيس الوزراء البريطانى السابق جوردون براون ورئيس الوزراء الإثيوبى هايله ماريم ديسالين.
كما يشارك هيكل فى جلسة مجلس الأعمال الأفريقى التى تركز على تعزيز النمو الاقتصادى والاندماج الاجتماعى وكذلك فى جلسة حول بناء اقتصادات عربية أكثر مرونة.
كما يشارك رئيس ومؤسس مجموعة القلعة فى حلقة نقاش حول مستقبل الإصلاح الاقتصادى فى العالم العربى إلى جانب وزير الطاقة الإماراتى سهيل بن محمد المزروعى، الرئيس التنفيذى لمجلس التنمية الاقتصادية فى البحرين خالد الرميحى، ونائب رئيس الوزراء الكويتى ووزير المالية، أنس خالد الصالح.
يشارك فى منتدى دافوس رؤساء عدة دول وحكومات ومسئولون ورؤساء شركات من أكثر من 100 دولة.