نائب رئيس «مستقبل وطن»: أتوقع قائمة موحدة تجمعنا مع أحزاب معارضة في انتخابات النواب المقبلة -حوار

آخر تحديث: الثلاثاء 21 يناير 2020 - 10:44 م بتوقيت القاهرة

علاء عابد: «مستقبل وطن» حزب البسطاء ونسعى للأكثرية النيابية وإن حظينا بالأغلبية «خير وبركة»

السجون بعد 30 يونيو فى أفضل حالاتها على مر التاريخ.. والحواجز الزجاجية «شائعات مغرضة»

هجوم منظمات مشبوهة على مصر «ممنهج».. وهيومان رايتس والعفو الدولية وفريدوم هاوس تحركهم مخابرات معادية

نؤيد إجراء انتخابات المحليات بالقائمة المغلقة.. وانتخابات «الشيوخ» لن تكون قبل يوليو

رفضنا قانون المحليات لمخالفته للدستور.. وسنتقدم بقانون جديد خلال شهرين

الأحزاب الحقيقية لا تتخطى 10 فقط والباقى ورقية

الحبس الاحتياطى والدرجة الاستئنافية الثانية فى الجنايات «أولويات اللجنة»

إنشاء منظومة صحية جيدة يحتاج تريليون دولار ولن نجعل الوزيرة «كبش فداء»

توقع رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ونائب رئيس حزب «مستقبل وطن» صاحب الأكثرية النيابية، علاء عابد، تشكيل قائمة موحدة تضم حزب «مستقبل وطن» وعددا من ممثلى المعارضة، لخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة.
وأكد عابد، فى حوار مع «الشروق»، سعى الحزب للحصول على أكثرية نيابية خلال الانتخابات المقبلة.
وشدد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب على أن السجون المصرية فى أفضل حالاتها على مر التاريخ بعد ثورة 30 يونيو، وأنها تشهد معاملة آدمية، مؤكدا أن هجوم بعض المنظمات التى وصفها بـ«المشبوهة» على مصر ممنهج من أجل إضعافها.
وإلى نص الحوار..
> ما خطة عمل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب فى الفترة المقبلة؟
ــ اللجنة كان لها دور مهم جدا خلال الأعوام الماضية، وآخرها مشروع قانون لاستبدال الحبس الاحتياطى بإجراءات بديلة وهذا ما سنتبناه خلال دور الانعقاد الأخير للبرلمان، والقانون مهم حتى لا يتحول الحبس الاحتياطى لعقوبة فى حد ذاته، خاصة أن المتهم لن يستطيع الهرب خارج البلاد، فهو موجود ومحدد إقامته إلا فى القضايا المتعلقة بالإرهاب، أما عن الإجراءات البديلة للحبس الاحتياطى فيمكن أن تكون مثل المراقبة الإلكترونية، وفى قضايا المال العام يمكن أن تضم كفالات عالية، ويمكن أيضا منع المتهم من السفر لحين نظر القضية والانتهاء منها.
واللجنة ستتبنى أيضا استحقاقا دستوريا، وهو الدرجة الاستئنافية الثانية فى قضايا الجنايات، وحتى الآن لم يتم تطبيقها، رغم أنها درجة من درجات التقاضى، فمصر من أقدم الدول التى تحقق العدالة الجنائية للمتهمين أثناء نظر القضايا الخاصة بهم، وبصفتى محامٍ يهمنى توفير ضمانات هذه العدالة للمتهم أيا كانت القضايا التى ارتكبها، فهذا الأمر يؤثر علينا على المستوى العالمى.
> كيف ترى هجوم بعض الجهات الدولية ضد مصر.. خاصة فى مجال حقوق الإنسان؟
ــ فى السابق كنا نتأثر بهذا الأمر، لكنه لم يعد مؤثرا بعد اكتمال المؤسسات، خاصة المؤسسة التشريعية وقبلها مؤسسة الرئاسة، وقوة المؤسسة العسكرية ووزارة الدفاع والداخلية وقضاء مصر العادل، فضلا عن أن رئيس الدولة استطاع إعادة المدنية الحديثة فى فترة قصيرة.
نحن نعلم أن تلك المنظمات تعمل من خلال أجهزة مخابرات معادية لمحاولة زعزعة الثقة ما بين مؤسسات الدولة والشعب، إلا أن الشعب لم يعد يصدقهم؛ فاقتصادنا يتحسن بعد تحرير سعر الصرف والتنمية الحديثة التى شهدتها مصر والنهضة الصناعية.
> وما هى أبرز هذه المنظمات؟
ــ المنظمات معروفة، وتشمل «هيومان رايتس ووتش، والعفو الدولية، والكرامة القطرية، وفريدوم هاوس»، ومن المعروف أن تلك المنظات تحركها المخابرات المعادية لنا، ونحن نرد على المنظمات المحترمة بالمشاركات فى الأمم المتحدة وغيرها بأن مصر دولة مدنية حديثة.
> بصفتك رئيسا لحقوق الإنسان بالبرلمان.. كيف ترى وضع السجون فى مصر؟
ــ قبل 30 يونيو 2013، كان وضع السجون سيئا جدا، وكانت معاملة النزلاء غير جيدة، إلا أنه بعد الثورة اختلفت المعاملة، وأنا زرت 60 أو 70% من السجون المصرية ولاحظت اختلاف المعاملة، فالآن توجد مستشفيات ورعاية طبية حديثة، والمسجونون يمارسون القراءة والرياضة، وهناك تدريس الوعظ والإرشاد للمسيحيين، ومساجد للمسلمين، بجانب الإفراج الشرطى بنصف المدة، والعفو الرئاسى، بالإضافة إلى زيارات النواب والمجلس القومى لحقوق الإنسان للسجون بشكل دائم.
ووزارة الداخلية استطاعت أن تثبت أن السجون المصرية فى أفضل حالاتها على مر التاريخ، ولم تشهد معاملة آدمية وتطبيقا لحقوق الإنسان مثل الوضع فى الفترة الأخيرة.
> لكن البعض يشير إلى وجود مخالفة للوائح داخل السجون ووجود عقبات أثناء زيارات الأهالى؟
ــ هذا الكلام غير صحيح، لأننا رأينا أماكن الزيارة، وهى مهيئة لاستقبال عدد كبير، ومستمرة على مدى اليوم ولها مواعيد رسمية، ويتم السماح بإدخال البطاطين والأطعمة، شريطة أن تكون هذه الأدوات غير مخالفة للائحة السجون، أما بالنسبة لما يثار حول وجود حواجز زجاجية فهذا «غير صحيح»، وأتحدى أن يقول مواطن واحد أنه زار مسجونا من خلف زجاج، فهذه شائعات مغرضة.
> البعض وصف زيارات اللجنة لبعض السجون والأقسام بأنها بغرض التجميل فقط.. ما ردك؟
ــ السجون المصرية بخير، والزيارات حقيقة وواقعية، لكن الخائن دائما يخون، والعملاء الذين يعملون فى وسائل الإعلام الإخوانية فى تركيا، يحاولون الإساءة لمصر.
الزيارات لم تكن بهدف التجميل، لكن لنثبت للعالم أننا تقدمنا فيما يتعلق بأوضاع السجون والحريات المدنية والسياسية، وهجوم بعض المنظمات المشبوهة على مصر فى تلك النقطة «ممنهج» من أجل إضعاف الدولة المصرية أمام العالم.
> وكيف ترى أداء المجلس القومى لحقوق الإنسان؟ ولماذا لم يتم تشكيله من جديد على الرغم من صدور قانونه منذ فترة؟
ــ تحدثت كثيرا وطالبت رئيس مجلس النواب على عبدالعال، بسرعة إصدار تشكيل المجلس القومى لحقوق الإنسان، والتشكيل الحالى له ما له وعليه ما عليه، لكننا نختلف ونعترض على بعض الأشخاص، وهم 4 أعضاء لمواقفهم وتصريحاتهم وتدويلهم بعض المشكلات التى من المفترض حلها داخليا، بالإضافة إلى أن التشكيل كان يجب أن يصدر منذ عامين، والمجلس الحالى يعرف أنه سيتم تغييره فلن يعمل مثل مجلس تم تعيينه، وقد يكون سبب التأخير فى إعلان التشكيل الجديد للمجلس أن رئيس البرلمان يدقق فى بعض الأسماء.
> بصفتك نائب رئيس حزب «مستقبل وطن».. لماذا لم تتخذوا موقفا من وزيرة الصحة أثناء الاستجواب المقدم ضدها؟
ــ الحزب يدرس المتاح والممكن، ولا نحبذ «الشو» والمزايدة الإعلامية، وفى تقديرى مشاكل وزارة الصحة ناتجة عن تراكمات عديدة ولا يجب أن نجعل الوزيرة «كبش فداء»، فنحن نحتاج على الأقل لـ 10 سنوات لإنشاء منظومة صحية جيدة، وأى شخص سيأتى مكان الوزيرة ستكون أمامه المشكلات نفسها، لذا لا نستطيع تحميل أى شخص مسئولية لا تخصه، وإذا كنا نريد إنشاء منظومة صحية جيدة فى مصر فنحن نحتاج إلى تريليون دولار على الأقل.
> أجريتم حوارا مع أحزاب معارضة وأخرى موالية.. فما الهدف منه؟
ــ الهدف هو المشاركة السياسية المجتمعية، والحزب يتعلم من التجارب القديمة، فنحن على مقربة من انتخابات مجلس الشيوخ وانتخابات المحليات ومجلس النواب، ونريد تطبيق مبدأ التعددية الحزبية الحقيقية، لكن ليس بـ 108 أحزاب، فيكفى 7 أو 8 منها فقط هى الأحزاب الحقيقية فى الشارع، أو الأحزاب النى تستطيع أن يكون لها تمثيل فى البرلمان سواء كانت موالية أو معارضة، يسارية أو يمينية، فعدد 7 أو 8 أحزاب تكفى، وإن أردنا الزيادة لا يجب أن تتخطى 10 أحزاب، والباقى أحزاب ورقية لا تستطيع المنافسة.
> هل وجود أحزاب المعارضة داخل الحوار الذى يقوده الحزب مجرد ديكور؟
ــ غير صحيح، فهم يقولون ما يريدونه ويصدرون تصريحات نارية، وهناك مسافة تربط بيننا فى المنتصف، تتمثل فى مصلحة الشعب ومصر.
> وكيف ستخوضون انتخابات البرلمان المقبلة؟
ــ ما سيتفق عليه الحزب سنلتزم به، لكن رأيى الشخصى ألا نخوض الانتخابات بشكل منفرد، وأتوقع تشكيل قائمة ائتلافية انتخابية للمجموعة من الأحزاب، تضم «مستقبل وطن» وممثلين عن أحزاب معارضة، وأرى أن هذا هو الأفضل لتعددية حزبية حقيقية.
ومن الطبيعى توزيع الحصص وفقا لقوة كل حزب، لكن هذا الحديث سابق لآوانه، ويمكن أن تكون هناك قائمة ائتلافية مع الأحزاب التى لها تمثيل فى الشارع بحسب النسب، ونحن نجرى استطلاع رأى فى الشارع عن قوتنا، ولابد للأحزاب الأخرى من عمل ذلك.
> هل سيتم توجيه الدعوة لأحزاب أخرى جديدة للانضمام للحوار؟ وما موقفكم من حزب النور؟
ــ نحن نمد أيدينا للجميع، والأيديلوجية تختلف من حزب لآخر، نحن حزب للبسطاء وهدفنا هو الوصول للناس فى الشارع، أما بالنسبة لحزب النور فأيدلوجيته تختلف عن «مستقبل وطن»، وهذا لا يعنى كونه معارضا أو مواليا لكن أيديولوجيته مختلفة، والقرار فى النهاية سيكون للحزب، ونحن سنجتمع وسنتفق على كل شىء.
> الحزب رفض قانون المحليات.. فهل سيتقدم بمشروع جديد، وما هى رؤيته الأمثل لانتخاباتها؟
ــ القانون الحالى تحت قبة البرلمان مخالف للدستور، والحزب لا يستطيع الموافقة عليه؛ حيث لم تتغلب نصوصه على المركزية فى المحليات، على الرغم من أن النص الدستورى ينص على اللامركزية، والحزب يعمل الآن على قانون دستورى يتوافق مع متطلبات الشعب، ويؤسس للعدالة الاجتماعية للشباب والمرأة، ومن الممكن أن نتقدم به خلال شهرين.
وأرى أن تجرى انتخابات المحليات بقائمة مغلقة مطلقة للمرة الأولى، ويسبقها عمل حوار مجتمعى، نستمع فيه للشباب والمرأة وذوى الإعاقة، ولا أعتقد أن الانتخابات ستكون قبل 6 أشهر من الآن.
> ماذا عن قانون مجلس الشيوخ وتوقعاتك لموعد الانتخابات؟ وهل ترجح إجراءها تزامنا مع انتخابات مجلس النواب؟
ــ قانون مجلس الشيوخ مكمل، فالدستور نص على وجوده، وائتلاف دعم مصر تقدم بقانون لرئيس مجلس النواب فى دور الانعقاد الرابع، وكنت أتمنى أن تتم الانتخابات فى أكتوبر أو نوفمبر، لكن أعتقد أنها لن تكون الانتخابات قبل يوليو المقبل، إن لم تكن هى وانتخابات النواب فى وقت واحد، وإلزاميا يجب أن يكون لدينا مجلس نواب فى شهر نوفمبر أو قبله بمدة لا تقل عن 60 يوما قبل انعقاد دور الانعقاد الأول للمجلس.
> من وجهة نظرك ما هو النظام الأمثل لانتخابات مجلس النواب؟
ــ أنا ضد النظام الفردى، لذا أرى أن الأفضل هو النظام المخلتط، وأرجح أن يكون 75% قائمة مغلقة و25% فرديا، فكل دول العالم الآن تتجه للانتخابات بنظام القائمة وليس الفردى، لأن النظام الفردى يأتى بالأكثر خدمات والأقل على مستوى التشريع والرقابة.
> وهل أنتم مستعدون لخوض الانتخابات القادمة؟
ــ نحن مستعدون لخوض جميع الاستحقاقات الانتخابية، عدا «انتخابات المحليات» لأنها تحتاج حوارا مجتمعيا كبيرا، ونحن نسعى للأكثرية النيابية وإن جاءت الأغلبية النيابية «خير وبركة».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved