في ذكرى ميلاده.. مذكرات نجيب الريحاني المنشورة سابقا مزيفة!.. كاتب يرجح بالأدلة

آخر تحديث: الجمعة 21 يناير 2022 - 8:59 ص بتوقيت القاهرة

تحل اليوم -21 يناير- ذكرى ميلاد الفنان الكبير نجيب الريحاني، الذي ولد بالقاهرة عام 1889، لعائلة ذات أصول عراقية كانت تعمل بتجارة الخيول، ونشأ في حي باب الشعرية مخالطا للبسطاء، ما جعله متمكنا من التعبير عن همومهم بشخصياته التي قدمها على الشاشة أو خشبة المسرح.

تمتد مسيرة الريحاني لنحو 30 عاما، بدأها مع المسرح بأدوار بسيطة لكنها مؤثرة، إذ قدم الكوميديا بطريقة درامية، وساعد ظهور السينما في زيادة شعبيته وامتداد سلسلتها مع الأجيال حتى يومنا هذا.

توفي الريحاني عام 1949، وبعد هذا التاريخ بسنوات قليلة، نشرت "دار الهلال" مذكراته وسيرة حياته، التي تواصلت طبعاتها حتى سنوات قريبة، وتعد بالنسبة للجميع سيرة أصلية تمخضت من قلم الريحاني، وعدت مرجعا هاما للجميع على مدى أكثر من نصف قرن.

وفي عام 2017، أعيد الجدل حولها بصدور كتاب "نجيب الريحاني: المذكرات المجهولة" للكاتب والناقد شعبان يوسف، الذي اعتبر في دراسته أن المذكرات المنشورة سابقا غير دقيقة، بل زاد على ذلك وصفها بـ"المزيفة"، وجاء في أحد فصول كتابه أن "المذكرات تجاهلت تماما علاقته بالملك فاروق ولقاءاته به، إذ كان من الداعمين له، وفي ذكراه الأولى وضع جائزة فنية باسمه في احتفال رعاه بنفسه".

ويرجح الناقد شعبان يوسف حذف هذا الجزء بسبب أن صدور المذكرات كان بعد قيام ثورة يوليو، وبدت المذكرات -على حد وصفه- "داعمة لكل أضلاع السلطات الفنية والاجتماعية المعاصرة".

وبسؤاله "هل يمكن اعتبار ذلك سهوا ونقصانا فقط؟"، أوضح مؤلف الكتاب شعبان يوسف، لـ"الشروق"، أن هذا يخضع لوصف التزييف، الذي هو محو المعلومة الأساسية وإحلال أخرى لأسباب سياسية أو دينية أو شخصية، وهو ما حدث مع الريحاني، فزيادة على الجانب السياسي، حذفت آراؤه السلبية عن عبدالوهاب ويوسف وهبي، وأكد أن هذا "مُتعمد من المحرر والناشر، وليس عن طريق الخطأ".

وعن أدواته التي اعتمد عليها في دراسته حتى يصحح ويحقق ما نشر سابقا، قال إن بداية خيطه في الشك بالمذكرات المنشورة هو أن "اللغة في المذكرات المحرفة، (سوقية)، وهذه ليست لغة نجيب الريحاني من واقع بعض مقالاته التى نشرها فى حياته، كما أنه كان شديد العذوبة والأخلاق خارج خشبة المسرح، وهذا ما لم يوجد فى المذكرات الشائعة، ولكن المذكرات المجهولة تنطوي على تلك اللغة التي استخدمها فى كتاباته، وفي الكتاب مقال لـ(نعمان عاشور) يتحدث عن الريحاني الإنسان، يكاد يكون متطابقا مع الروح التى أبداها فى مذكراته التى حققناها".

وبسؤاله "هل ذلك يجعلنا نحكم على كل ما ورد بالطبعة القديمة من المذكرات بأنها غير صحيحة تماما؟"، أشار إلى أن هناك مشتركات بين النسختين في علاقته ببديعة مصابني، وبعض حكايات أخرى طبعا، لكن "الصياغة مختلفة".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved